معتز الشامي (دبي)


يعود العين إلى التدريبات مساء الأحد المقبل، بعد انتهاء الراحة التي منحها المدرب الأوكراني ريبروف، لبدء التحضيرات خلال فترة التوقف الدولي، وتجهيز جميع عناصر الفريق، لباقي مشوار«دوري أدنوك للمحترفين»، بعدما أنهى «الزعيم» الثلث الأول للدوري متصدراً للترتيب وله 21 نقطة، وبفارق 4 نقاط عن الوحدة «الوصيف».
ونجح «البنفسج» في بسط سيطرته هذا الموسم، بعدما ظهر في كامل حضوره الذهني والفني والبدني للاعبين، بجانب حالة الانسجام الكبيرة بين جميع العناصر، ونجاح الجهاز الفني في إيجاد الحلول في أصعب المواجهات، وحصد النقاط بشكل متتال من دون خسارة، خلال 9 مباريات شهدت الفوز في 6 مباريات و3 تعادلات.
وكان الجهاز الإداري قد وضع أهدافاً عدة قبل انطلاق الموسم، أبرزها حصد أكبر عدد من النقاط في الثلث الأول للدوري، والمنافسة على الصدارة دائماً، وتعزيز ثقافة الفوز في أداء وعقلية اللاعبين، خاصة أن «البنفسج» أجرى تغييرات واسعة على تشكيلته، في إطار خطة إحلال وتجديد يتم تنفيذها بصورة دقيقة.
ونجح «الزعيم» بامتياز في الثلث الأول للدوري، وأصبح متصدراً من دون منازع، وبفارق مطمئن عن منافسه، إلا أنه يحتاج إلى المزيد من العمل في الجولات المقبلة، بهدف الحفاظ على الصدارة والاستفادة من تعثر منافسيه على الصدارة، والبداية بالمواجهة المرتقبة أمام الجزيرة «حامل اللقب»، يوم 20 نوفمبر الجاري، في «قمة استثنائية».
وقرر الجهاز الفني الاستعانة بـ «الوديات»، لتكون «خير محك» لتجهيز اللاعبين خلال فترة التوقف، خاصة العناصر البديلة، وإجراء بعض التغييرات في مراكز اللاعبين، وتجربة بعض الأفكار التكتيكية، حيث يغيب عن تشكيلة «الزعيم» 8 عناصر للانضمام إلى المنتخبات، ما يعد فرصة للتركيز على رفع مستوى اللياقة البدنية والفنية لباقي اللاعبين، تمهيداً للدفع بهم في اللقاءات المقبلة.
وطلب الجهاز الفني ترتيب ودية أو وديتين خلال التوقف، بعد استئناف التدريبات، حيث يجري الجهاز الإداري اتصالات عدة للترتيب للقاء «ودي» نهاية الأسبوع الجاري، وآخر الأسبوع الذي يليه إذا ما أتيحت الفرصة لذلك، وإلا سيتم الاكتفاء بتجربة ودية واحدة فقط.
وبالنظر إلى أرقام «الزعيم» خلال الموسم، نكتشف أن أكثر ما ميز أداء الفريق هو القوة الهجومية، وتعدد اللاعبين الذين يمثلون خطورة على المرمى، حيث نجح العين في تنفيذ أكثر من 100 تسديدة، منها 61 مرة على المرمى، سجل منها 18 هدفاً، ليكون أكثر فريق يحرز أهدافاً هذا الموسم، وجميعها من داخل المنطقة، منها هدفان من ضربتي جزاء، وتم تسجيل أهداف «الزعيم» بواقع 8 أهداف بالقدم اليمنى، و4 أهداف بالقدم اليسرى و6 أهداف بالرأس.
وأثبتت الأرقام الفنية للعين، أن لابا كودجو هو أخطر لاعبي الفريق والدوري عموماً، من واقع الأداء والأرقام، حيث تمكن خلال 8 مباريات من إطلاق 43 تسديدة على المرمى، وسجل 9 أهداف ما يعني نصف أهداف العين هذا الموسم، والمفارقة أن ثاني أكثر اللاعبين تسديداً على المرمى، هو سفيان رحيمي بـ «17 تسديدة» في 7 مباريات لعبها مع الفريق، وتساوى معه الأرجنتيني جوانكا، بينما سدد كايو كانيدو 10 تسديدات فقط حتى الآن، ما يثبت الفاعلية الهجومية لرباعي الخط الأمامي، سواء الجناحين أو لاعب العمق وصانع اللعب، وهو أيضاً ما يعكس تنوع الأداء التكتيكي في خطة ريبروف.
فيما كان متوسط الاستحواذ على الكرة في المباريات 59%، ما يعكس أيضاً فرض «الزعيم» للسيطرة الفنية أمام منافسيه في جميع المباريات، ومرر العين الكرة 4302 تمريرة، منها 1991 تمريرة في ملعب المنافس، وبلغت دقة التمرير للفريق 86.75%.
ونفذ العين 95 مراوغة ناجحة، والمفاجأة أن جوناتاس سانتوس هو صاحب أعلى مراوغات ناجحة في تشكيلة «الزعيم»، بـ 16 مراوغة، يليه في المراوغات الناجحة الأرجنتيني خوانكا ب 9 مراوغات، ثم وبالرصيد نفسه جاء كايو كانيدو وإيريك جورجينس، أما الأكثر تمريراً هو ياسين مرياح صاحب المستوى المميز هذا الموسم، با 608 تمريرات، يليه كوامي «495 تمريرة»، ويحيى نادر «404 تمريرات، وعلى مستوى الدفاع، احتسبت 3 ضربات جزاء على العين هذا الموسم، واستقبل الفريق 7 أهداف، ليكون ثاني أقوى دفاع بعد الوحدة.
من جانبه، أشاد عبدالله علي، مشرف الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين، بجهود اللاعبين خلال مشوار الموسم بأول 9 جولات للموسم، ممتدحاً في الوقت نفسه عمل الجهاز الفني للتحضير الجيد من خلال التعامل مع ضغط المباريات، بسبب ازدحام الأجندة في غضون الشهر المنصرم، والذي تمكن الفريق خلاله من تحقيق أهدافه وحصد النتائج الإيجابية، من خلال العمل بروح فريق واحد لا يتألف من لاعبين فحسب، بل إدارة وجهاز فني وجماهير وفية.
وأضاف «واجهنا الظفرة القوي، خصوصاً في الناحية الدفاعية، غير أن العين أظهره شخصيته القوية، ونجح في التعامل مع المباراة بالصورة المطلوبة، والمؤكد أن استعادة «الزعيم» لوضعه الطبيعي مؤشر إيجابي يصب في مصلحة كرة القدم الإماراتية، وحالياً نسير في تحقيق الأهداف الموضوعة، حتى الآن، من خلال الظهور الجيد في أغلب المباريات، وهدفنا القدم هو الاستمرار في تقديم مستوى متميز وإظهار روح قتالية عالية من أجل تحقيق الطموحات المرجوة، والأهداف التي رسمتها الإدارة قبل انطلاقة الموسم، ونستغل فترة التوقف الحالي لاستئناف العمل على المرحلة القادمة.
ولفت عبد الله علي أن الفريق يغيب عنه خلال التوقف الحالي لاعبوه الدوليون، وهم خالد عيسى ويحيى نادر وبندر الأحبابي ومحمد عباس وكايو كانيدو، ولابا كودجو وياسين مرياح وسفيان رحيمي، مشيراً إلى أن الجهاز الفني يسعى لتجهيز بقية القائمة بطريقة متميزة خلال هذه الفترة.