معتز الشامي (دبي)

أغلق الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني ملف مباراة سوريا، رغم التحفظ الذي أبداه مارفيك على الأداء بشكل عام، وبدأ التحضير سريعاً للمواجهة الثانية أمام المنتخب الموريتاني غداً «الجمعة» ضمن منافسات المجموعة الثانية لكأس العرب، التي تستضيفها الدوحة حتى 18 ديسمبر الجاري.
وافتتح «الأبيض» مشواره في البطولة بفوز مستحق أمس الأول، أمام المنتخب السوري بهدفين لهدف، ليحصد أول 3 نقاط وضعته في الترتيب الثاني للمجموعة الثانية التي يحتلها المنتخب التونسي بفارق الأهداف، بعد فوزه العريض بخماسية مقابل هدف على منتخب موريتانيا متذيل الترتيب.
وكان الجهاز الفني ركز على التدريبات الاستشفائية للاعبين، خاصة في ظل قلة فترات الراحة بين المباريات، حيث لعب «الأبيض» أول من أمس، وسيخوض المواجهة المرتقبة الثانية غداً الجمعة، ما يمنح اللاعبين فترتي تدريب فقط والثالث يتم تخصيصه للتدريبات الخفيفة لإراحة العضلات وإزالة الضغوط منعاً لتعرض اللاعبين للإصابات.
وعمد مارفيك على رصد سلبيات الأداء بشكل عام في المباراة الافتتاحية أمام سوريا، التي شهدت بعض الأخطاء على المستوى الدفاعي وأيضاً خط الوسط في الشوط الثاني تحديداً، لاسيما من حيث افتقاد الكرة بسهولة، وعدم ترجمة الاستحواذ بشكل جيد عبر الإنهاء المميز للهجمات، حيث غاب عن منتخبنا التركيز في اللمسة الأخيرة، كعادته في مشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022.
فيما كان الأداء مقبولاً إلى حد ما في الشوط الأول الذي قدم فيه المنتخب مستوى جيداً واستطاع أن يسجل هدفين، قبل أن يتراخى في الشوط الثاني ويعاني خصوصاً في الدقائق الأخيرة من زمن المباراة.
وحرص الجهاز الفني على منح اللاعبين محاضرة نظرية أمس بالفيديو، هدفها رصد السلبيات وتحليل الأداء الجماعي والفردي للاعبين، والذي شهد إعادة أجزاء من المباراة للتركيز عليها وكشف الأخطاء، وقد أبدى مارفيك استياءه من بعض السلبيات التي تكررت خلال المباراة خلال المحاضرة أمس، خاصة من حيث عدم ترجمة الفرص لأهداف، ومنح المنافس الفرصة للرد بالهجوم الضاغط، الذي كاد أن يكلفنا الكثير خاصة في الدقائق الأخيرة من المباراة، وهو ما يعني تكرار نفس السلبيات القديمة، والتي كانت عادة ما تشهد أخطاء دفاعية أو تلقي المنتخب لأهداف في المباريات التي سبق وخاضها بمشوار تصفيات المونديال.
ويسعى مارفيك لضمان عدم تكرار نفس الأخطاء في قادم المباريات، خاصة أن الهدف هو التأهل والسير بعيداً في البطولة التي تضم نخبة المنتخبات العربية، حيث يسعى «الأبيض» لاحتلال صدارة الترتيب رغم قوة المنتخب التونسي المرشح للصدارة بقوة.
ويتعامل المنتخب مع المواجهة المرتقبة أمام موريتانيا غداً على أنها مباراة حسم بطاقة التأهل لربع نهائي البطولة، ولكن في نفس الوقت، ستكون فرصة لتصحيح الأخطاء التي ظهرت، والحصول على دفعة الثقة المطلوبة لاستكمال باقي المشوار، وقبل مواجهة المنتخب التونسي القوي في ختام المجموعات يوم 6 ديسمبر المقبل.
من جانبه، أكد فان مارفيك، مدرب منتخبنا الوطني عدم شعوره بالرضا تجاه مستوى «الأبيض» خلال الشوط الثاني من مواجهة سوريا، التي فاز فيها بهدفين مقابل هدف، وأضاف في تصريحاته عقب المباراة: «لقد لعبنا بصورة جيدة، صنعنا الفارق في الشوط الأول، وكنا الأفضل نسبياً، خاصة بعد النجاح في تسجيل هدفين وكان المنتخب في قمة التركيز خلال الشوط الأول بالتأكيد».
وتابع: «في الشوط الثاني، لم أشعر بالرضا، بعدما منحنا المنافس، المبادرة بخسارتنا للكرة بسهولة، وعدم الاستحواذ بشكل جيد، لذلك نحن ندرس السلبيات والإيجابيات، وسنعمل على علاجها في الوقت المتبقي على لقاء موريتانيا».


خصيف وكايو رجلا المباراة
اختار «فيفا»، كلاً من كايو كانيدو رجل المباراة لمنتخبنا أمام سوريا، وقدم أداء مميزاً بالفعل وافتتح التسجيل وصنع الهدف الثاني، كما كان أكثر إزعاجاً للدفاع السوري طوال شوطي المباراة. وأكد كايو عقب الفوز الأول سعادته بعودة المنتخب لسكة الانتصارات، ولفت إلى أن البطولة ستكون سبباً في استعادة خطورة المنتخب والثقة الكبيرة في اللاعبين، حيث وعد بتقديم المزيد خلال قادم المواجهات. على الجانب الآخر، لم يكن كايو وحده من تألق خلال المباراة، وإنما قدم علي خصيف حارس العرين «الأبيض»، واحدة من أفضل مبارياته، وتمكن من إنقاذ شباكه من أكثر من 3 أهداف محققة، أبرزها فرصة في الدقائق الأخيرة للمباراة كانت كفيلة بإدراك «نسور قاسيون» للتعادل.
من جهته، علق خصيف على تألقه خلال الظهور الأول للمنتخب الوطني قائلاً: «أنا عنصر ضمن 11 لاعباً في الملعب، الأهم الخروج بالفوز».
وتابع: «كان هدفنا محاولة إنهاء المباراة مبكراً، وهو ما قمنا به عبر تسجيل هدفين في الشوط الأول، وبالتالي زادت النزعة الهجومية للمنافس، خاصة في الشوط الثاني، وأعتقد أن الجهاز الفني سيعمل على علاج السلبيات وتعزيز الإيجابيات للظهور بشكل أفضل في المباراة المرتقبة أمام موريتانيا».