عمرو عبيد (القاهرة)
يملك منتخبنا الكثير من الأسلحة القادرة على تجاوز حصون نظيره الموريتاني في الجولة الثانية من مرحلة المجموعات بكأس العرب، أبرزها الحفاظ على «نغمة» الاستحواذ، بشرط استغلال جميع الفرص التهديفية المتاحة وتنفيذ الضغط العالي المستمر على دفاعات «المرابطين»، التي وقعت فريسة «نسور» تونس بارتكاب أخطاء دفاعية فادحة نتيجة امتلاك «نسور قرطاج» الكرة بنسب مرتفعة جداً، تماثل ما قدمه «الأبيض» أمام «نسور قاسيون» في المواجهة الأولى.
وسيطر منتخبنا بصورة رائعة ونسبة امتلاك للكرة تجاوزت 71% في الشوط الأول مقابل 29% للأشقاء السوريين، وسدد لاعبونا 8 محاولات على المرمى، بينها 4 دقيقة أسفرت عن هدفين خلال 6 دقائق، وظهر منتخبنا بنظام باهر في الفترة الأولى، بعدما مرر الكرة بدقة بلغت 91.7% بإجمالي 426 تمريرة، منفذاً 23 هجمة ظهرت خلالها الجبهتان، اليمنى واليسرى بخطورة وكفاءة عاليتين، لكن الشوط الثاني شهد التراجع في مجمل هذا الأداء الفني لتتقلص نسبة الاستحواذ إلى 63% وكذلك دقة التمريرات إلى 83% مع منح «نسور قاسيون» الفرصة للهجوم مُسدداً 11 كرة، بينها 4 دقيقة مقابل واحدة فقط لـ«الأبيض» من إجمالي 6 تسديدات، ويُحسب للحارس الأمين علي خصيف التصدي للكثير من الفرص الخطيرة، حيث نجح في التعامل مع 7 تسديدات سورية بنسبة 87.5%.

وإذا كان الضغط العالي والاستحواذ أجبرا «المرابطين» على التراجع والانهيار أمام «نسور قرطاج»، إلا أن المنتخب الموريتاني كان حاضراً بـ 10 محاولات على المرمى التونسي، وهو رقم ليس هيناً، خاصة عبر الركلات الثابتة، سواء الركنيات أو الركلات الحرة التي صنعت أغلب الخطورة من جانبه وحصل على ركلة الجزاء بواسطتها، لكن الملاحظ أن دفاعات «المرابطين» عبر الطرفين ظهرت بصورة غير قوية، ويُذكر أن ما يزيد على 70% من الأهداف التي سكنت مرماه في الآونة الأخيرة جاءت عبر هاتين الجبهتين، خاصة الجانب الأيسر الذي تعرض للضغط والخطورة الشديدين من الجبهة اليمنى التونسية، وهي الجبهة الأخطر والأقوى والأغزر هجوماً من جانب منتخبنا خلال الفترة الماضية وكذلك في مواجهة سوريا الأخيرة، وسقطت دفاعات «المرابطين» أمام الكرات العرضية التي أنتجت هدف «الأبيض» الأول في المرمى السوري، لترتفع نسبة مساهماتها التهديفية لمصلحة منتخبنا إلى 60% من إجمالي الأهداف الإماراتية خلال تلك الفترة، وأخيراً يجب على منتخبنا الحذر من ركلات «المرابطين» الثابتة، خاصة أن ما يزيد على 30% من الأهداف التي بلغت شباك «الأبيض» مؤخراً أتت عبر ألعاب مشابهة.