باريس (أ ف ب) 


أعرب نجوم التنس حول العالم عن دعمهم المطلق لقرار رابطة اللاعبات المحترفات «دبليو تي أيه» بتعليق جميع الدورات المقررة في الصين، وذلك بسبب مخاوف بشأن سلامة اللاعبة بينج شواي، مع تزايد الدعوات لرياضات أخرى لتحذو حذوها.
واتخذت الرابطة هذا القرار بعد أن أعرب رئيسها التنفيذي ستيف سايمون عن «شكوك جدية» بشأن سلامة اللاعبة التي اتهمت نائب رئيس الوزراء السابق بالاعتداء عليها.
وحصل هذا القرار، بتعليق الدورات في الصين وهونج كونج، أيضاً على الدعم الكامل من بعض أكبر الأسماء في عالم الكرة الصفراء، أمثال المصنف أول عالمياً الصربي نوفاك ديوكوفيتش والأميركية بيلي جين كينج مؤسّسة «دبليو تي ايه».
من المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى خسائر بملايين الدولارات للرابطة؛ كون الصين تشكل واحدة من أكبر أسواقها.
وصف ديوكوفيتش بعد قيادته صربيا إلى نصف نهائي كأس ديفيس القرار بأنه «جريء وشجاع للغاية»، بينما هنأت كينج المتوّجة بـ12 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، في تغريدة الرابطة ورئيسها على «اتخاذ موقف قوي في الدفاع عن حقوق الإنسان في الصين وحول العالم، دبليو تي ايه تسير على الجانب الصحيح من التاريخ في دعم لاعباتنا».
أما الأميركية التشيكوسلوفاكية الأصل مارتينا نافراتيلوفا الفائزة بـ18 لقباً في الجراند سلام، فقد تحدّت سريعاً في تغريدة اللجنة الأولمبية الدولية لاتخاذ خطوة مماثلة وكتبت متوجهة إليها: «حتى الآن، بالكاد أستطيع أن أسمعكم!!!»، على هامش استضافة الصين لأولمبياد بكين الشتوي في فبراير المقبل.
وأضافت: «هذا موقف شجاع من قبل ستيف سايمون والرابطة بإيلاء مبادئنا أهمية أكبر من المال، وندافع عن النساء في كل مكان وخاصة بينج شواي».
وأعلنت اللجنة الأولمبية الدولية الخميس أنها أجرت اتصالاً بالفيديو جديداً مع بينج شواي، بعد أول منذ قرابة 10 أيام، في حين لم يتمكن سايمون حتى الآن من التواصل مع بينج رغم محاولات عدة، بحسب قوله.
وجاء في بيان الهيئة الدولية: «نحن نشارك القلق ذاته مثل العديد من الأشخاص والمنظمات الأخرى حول رفاهية وسلامة بينج شواي، لهذا السبب عقد فريق من اللجنة الأولمبية الدولية مكالمة فيديو أخرى معها، لقد قدمنا لها دعماً واسع النطاق، وسنبقى على اتصال دائم معها، وقد اتفقنا على اجتماع شخصي في يناير».
وتابع: «هناك طرق مختلفة لتحقيق رفاهيتها وسلامتها، لقد اتخذنا نهجاً إنسانيا جداً، ولأنها رياضية أولمبية سابقة، تعالج اللجنة الدولية هذه المخاوف مباشرة مع المنظمات الرياضية الصينية، نحن نستخدم «الديبلوماسية الهادئة» التي، في ضوء الظروف واستناداً إلى خبرة الحكومات والمنظمات الأخرى، يُشار إلى أنها الطريقة الأفضل للمضي قدماً بفعالية في مثل هذه المسائل الإنسانية».
ظلت بكين متحفظة، قائلة إن الوضع المحيط ببينج «تم تضخيمه بشكل متعمد وخبيث».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانج ون بين إن بلاده «تعارض بشدة أفعال تسييس الرياضة»، خلال رد مقتضب على الصحفيين.
كما نقلت صحيفة «جلوبل تايمز» الحكومية الخميس عن الاتحاد الصيني للتنس «استياءه ومعارضته الشديدة» لقرار رابطة المحترفات.