أنور إبراهيم (القاهرة)


نجح ريال مدريد في تجاوز عقبة صعبة ضمن «الجولة 16» للدوري الإسباني «الليجا»، بعد تغلبه على ريال سوسيداد أحد أندية القمة، ولم يتأثر «الملكي» بخروج نجمه وهدافه الأول الفرنسي كريم بنزيمة «12هدفاً و7 تمريرات حاسمة»، في الدقيقة 17 من بداية المباراة، إثر إصابته في الساق اليسرى، إذ نجح بديله الصربي لوكا يوفيتش في ملء الفراغ الذي تركه، بتحركاته الواعية التي أسفرت عن هدفي فوز فريقه في ملعب «أنويتا» معقل سوسيداد بإقليم الباسك، الأول بتمريرة حاسمة للبرازيلي فينسيوس جونيور، بعد دقيقتين فقط من الشوط الثاني، أما الهدف الثاني فسجله بنفسه بضربة رأس رائعة، ليؤكد للإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني، والذي راهن عليه، إنه البديل المناسب والمفيد في حالة غياب بنزيمة لأي سبب.
وهي المرة الأولى التي يحصل فيها لوكا يوفيتش، الذي يكمل 23 عاماً في 23 ديسمبر الجاري، على فرصة حقيقية تقترب من مباراة كاملة، حيث لعب أكثر من 70دقيقة، بينما كان مهملاً في عهد الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني السابق الذي لم يكن يشركه في المباريات إلا فيما ندر، ولدقائق معدودة.
وتألق كل لاعبي الريال في المباراة، وظهرت شخصية البطل واضحة في أداء جميع اللاعبين، رغم أن هذا الملعب لم يخرج منه أي فريق فائزاً هذا الموسم منذ بدايته. 

وأجرى أنشيلوتي تغييرين مفيدين قبل نهاية المباراة بعشر دقائق للحفاظ على النتيجة، فأخرج توني كروس وكاسيميرو الذي نال بطاقة صفراء، وخشي أن يتعرض للطرد قبل المواجهة الكبرى في «ديربي» العاصمة مدريد ضد أتلتيكو في الأسبوع المقبل، وأشرك بدلاً منهما إسينسيو وفالفيردي، كما تعامل أنشيلوتي مع شوطي المباراة بذكاء شديد، وعندما اشتد نشاط لاعبي سوسيداد، كان يطلب من لاعبيه التراجع إلى نصف ملعبهم مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي جاء منها الهدفان.
وبهذا الفوز، يبتعد الريال بقمة «الليجا» ويغرد منفرداً برصيد 39 نقطة، وبفارق 8 نقاط عن أقرب منافسيه إشبيلية الذي فاز بدوره على فياريال 1-صفر، وله مباراة مؤجلة، بينما يبتعد عن أتلتيكو مدريد بفارق عشر نقاط كاملة، وبفارق 16 نقطة عن برشلونة الذي خسر في نفس الجولة على أرضه ووسط جماهيره في «الكامب نو»، من ريال بيتس صفر-1، ليظل قابعاً في المركز السابع في الترتيب وتتفاقم مشاكله.