معتز الشامي (دبي)

حقق المنتخب الوطني أول أهدافه من المشاركة في بطولة كأس العرب بالدوحة، بعدما تأهل لربع نهائي البطولة عن المجموعة الثانية، وهو ما يعني انتهاء المرحلة الأولى من المشاركة، وبدء التخطيط فعلياً للمرحلة الثانية، التي سيتم فيها التعامل مع المباريات بمنظور فني وخططي مختلف.
ورغم الخسارة أمام تونس بهدف دون رد، تمكن الأبيض من حسم بطاقة التأهل في وصافة المجموعة، بعد أن حقق فوزين على سوريا وموريتانيا، وكلا المنتخبين قدم مستويات قوية بالفعل، وأوقعت قرعة البطولة منتخبنا في مواجهة المنتخب القطري صاحب الأرض والجمهور يوم بعد غدٍ «الجمعة».
قدّم «الأبيض» أداء مميزاً أمام تونس لاسيما في الشوط الثاني، الذي سيطر عليه بشكل كبير، وصحح أخطاء الشوط الأول، الذي شهد تسجيل هدف تونسي مبكر، حيث فرضت إصابة علي مبخوت إخراجه من القائمة والدفاع بتيجالي أساسياً في التشكيل، ولكن اللاعب لم يقدم المستوى المنتظر، رغم المحاولات الهجومية القوية التي شنها لاعبو الوسط.
وبدأ الجهاز الفني بقيادة مارفيك التحضير للمواجهة المرتقبة مساء «الجمعة»، حيث منح الجهاز اللاعبين راحة واكتفى بالتدريبات الاستشفائية في مقر الإقامة أمس، قبل أن يعود اللاعبون مساء اليوم لتدريبات الحصة الأساسية، والتي ستشهد التركيز على تصحيح بعض الجمل التكتيكية، والوقوف على مدى الجاهزية البدنية لبعض العناصر، لاسيما علي مبخوت الذي كان قد تعرض لبعض الآلام في العضلة الخلفية، ففضل الجهاز الفني إراحته خلال الأيام القليلة الماضية، وخضع لبرنامج تأهيلي وعلاجي مكثّف.
من جانبه أكد محمد عبيد حماد مشرف المنتخب الوطني، أن «الأبيض» حقق ما أراده من المشاركة في كأس العرب بالتأهل عن المجموعة الثانية للبطولة، وقال: «حققنا ما أردنا، وقد ساهم ظهورنا بشكل جيد في تقديم أداء أفضل وهو ما سيساعدنا في المرحلة المقبلة وفي مرحلة التصفيات، حيث كان الهدف الأول من المشاركة هو التأهل عن المجموعة، والظهور بصورة جيدة تساعدنا في بقية مشوار التصفيات وتعيد للمنتخب الانسجام والتفاهم وقوة الأداء بين جميع عناصره، وهي كلها أهداف تحققت بالفعل حتى الآن خلال البطولة، والأبيض استفاد كثيراً منها، وبات هدفنا الثاني الآن هو الوصول لنصف نهائي البطولة، حيث سنتعامل مع كل مرحلة على حدة، بعد نجاح المرحلة الأولى وتحقيق المطلوب منها، سيكون الآن تركيزنا منصباً على الوصول لنصف النهائي».
وعن تقييم أداء المنتخب خلال المباريات الثلاث، قال حماد: «بشكل عام البطولات المجمعة تكون فرصة جيدة لتجهيز المنتخب، وقد جاءت كأس العرب كمحطة مهمة في سبيل تحقيق هذا الغرض، وحالياً الجميع جاهز بدنياً وفنياً، وقد استشعرنا ذلك الأمر بالفعل منذ بداية التجمع، حيث كان جميع اللاعبين لديهم رغبة حقيقية في تقديم أفضل أداء ممكن والظهور بشكل مختلف، حتى في بداية التجمع من نوفمبر الماضي قبل مواجهتي كوريا الجنوبية ولبنان، أيضاً كان الهدف واضحاً واللاعبون كان لديهم إصرار كبير على إنقاذ الموقف وتصحيح الصورة، وهو ما تحقق بالفعل، ونحن الآن ننظر للمستقبل وما يمكن أن يقدمه الأبيض في قادم المباريات».
وتابع: «هناك استفادة كبيرة جداً على المستوى الفني من البطولة، وهناك ارتياح كبير من مردود اللاعبين والروح القتالية التي أظهروها، خصوصاً أن منتخبات المجموعة قدمت أداء قوياً، بدليل مستوى موريتانيا الذي كان قوياً، وأيضاً سوريا التي تمكنت من التغلب على تونس».
وأضاف: «كل مباراة لها ظروفها، ولكن نحن نهتم بمستوى الفريق ومردوده وشخصيته الفنية، وردة فعل اللاعبين، وهو ما أسعدنا خلال مسار البطولة، حتى عند الخسارة من تونس، فقد شهدت المباراة ردة فعل قوية ورغبة قوية من اللاعبين في التعديل، وفي الشوط الثاني سيطر منتخبنا وصنع العديد من الفرص، ولكننا أغلقنا هذا الملف وننظر للمباراة المقبلة أمام قطر».
وعن مواجهة أصحاب الأرض قال حماد: «سنقدم مباراة كبيرة، رغم النقص في صفوف الفريق، حيث سيغيب وليد عباس بداعي الإيقاف، بينما لم يتحدد موقف علي مبخوت، الذي سيتضح موقفه خلال الساعات المقبلة، ومدى قدرته على المشاركة».
وعن الدفع بـ3 حراس قال: «المدرب أراد إجراء مداورة بين الحراس، وقدم الثلاثة أداء مميزاً بالفعل، وهو ما يطمئننا في قادم المباريات، بأن لدينا لاعبين في مركز الحراسة قادرين على الأداء بنفس القوة والجدية، وهدفنا سيكون الفوز في جميع المواجهات المقبلة».