أنور إبراهيم (القاهرة)


غادر برشلونة الإسباني دوري الأبطال «الشامبيونزليج»، من «الباب الصغير»، بعد أن أسقطه بايرن ميونيخ في الجولة السادسة لمرحلة المجموعات، إثر الفوز عليه بثلاثية، سجلها توماس مولر وليرو ساني والشاب الواعد موسيالا، ما حرم «البارسا» من التأهل إلى دور الـ 16، للمرة الأولى من عشرين عاماً، وتحديداً منذ موسم 2000-2001، عندما أُبعد «البلاوجرانا» إلى الدوري الأوروبي «يوروبا ليج» بعد دور المجموعات، وهو ما حدث له تماماً في نسخة هذا الموسم.
ولم يكن خروج برشلونة مفاجأة لأحد، حتى أكثر مشجعيه تفاؤلاً، لأن الجميع يدرك أن البطل البافاري أصبح يمثل عقدة حقيقية لـ «البارسا»، سواء لعب على ملعبه في «استاد أليانز أرينا»، أو على ملعب برشلونة في «الكامب نو»، ولا تزال ذكرى الهزيمة المذلة 2-8 في الموسم الماضي عالقة في أذهان عشاق الفريق «الكتالوني».
وكشفت هزيمة «البارسا» من «البافاري»، حقيقة حاجة تشافي هيرنانديز المدير الفني لبرشلونة إلى إعادة ترتيب «البيت الكتالوني» من «الصفر»، بعد أن كان يتحدث بتفاؤل قبل المباراة، ويؤكد أن برشلونة سيكتب التاريخ في «أليانز أرينا»، ولكن اتضح أنه رسّخ كتابة تاريخاً سلبياً.
وأثبت النجم توماس مولر، الذي أحرز «الهدف 50» في مشواره مع البايرن في البطولة، أنه «عاشق متيم» بالتسجيل فيها، وبهدفه الذي سجله برأسه، تقدم إلى المركز الثامن في ترتيب هدافيها عبر التاريخ، بعد كريستيانو رونالدو «140هدفاً»، وليونيل ميسي «125»، وروبرت ليفاندوفسكي «82»، وكريم بنزيمة «76»، وراؤول جونثاليس «71». 

كما أثبت أيضاً أنه عاشق للتسجيل في مرمى برشلونة على وجه التحديد في البطولة، لدرجة أصبح معها يستحق لقب «جلاد البارسا»، حيث سجل هدفه الثامن أمس في ملعب «أليانز أرينا»، وهو أكبر عدد أهداف يسجله لاعب في مرمى برشلونة بدوري الأبطال.
ورغم البداية النشيطة للاعبي برشلونة، وتفوقهم في الاستحواذ، إلا أن «الماكينات البافارية» بدأت تعمل بقوة بعد ما يقرب من نصف ساعة من الشوط الأول، واستهل مولر الأهداف الثلاثة في الدقيقة 34 من هذا الشوط، بضربة رأس تجاوزت خط المرمى، وكشفتها ساعة الحكم، وأضاف ساني الهدف الثاني قبل نهايته بدقيقتين من تسديدة صاروخية بعيدة المدى، لم يفلح تيرشتيجن في التصدي لها، وتحولت المباراة في شوطها الثاني إلى ما يشبه «التقسيمة» من جانب البايرن، وركز لاعبيه على تأمين الدفاع، والاعتماد على المرتدات، التي أحرز من إحداها موسيالا الهدف الثالث في الدقيقة 62، وتفنن ساني في إضاعة أكثر من فرصة شبه مؤكدة، كان من الممكن أن تحول المباراة إلى «حفلة أهداف بافارية».
وبالأهداف الثلاثة التي دخلت مرمى تيرشتيجن، أصبح يحمل رقماً قياسياً سلبياً في عدد الأهداف التي منى بها مرماه، من بايرن ميونيخ في البطولة، إذ تلقى 17 هدفاً في آخر4 مباريات «8-2، 3-صفر، 3-صفر، 3-صفر».
وحقق بايرن ميونيخ «العلامة الكاملة» في المجموعة الخامسة، حيث جمع 18 نقطة من 6 مباريات، بينما جاء بنفيكا في المركز الثاني برصيد 9 نقاط، بعد فوزه على دينامو كييف 2-صفر، واحتل برشلونة المركز الثالث برصيد 7 نقاط، لم تكن كافية لبقائه في دوري الأبطال، وإنما أطاحت به إلى الدوري الأوروبي «يوروبا ليج»، و«رب ضارة نافعة»، فقد ينجح في تصحيح أوضاعه والتغلب على أزماته، ويفوز بهذه البطولة التي لم يفز بها على الإطلاق من قبل، وتحديداً في المرة الوحيدة التي شارك فيها، موسم 2000-2001.
وتجرى قرعة دور الـ 16 لدوري الأبطال يوم 13 ديسمبر الجاري.