أبوظبي (وام)
وقعت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم اتفاقية تفاهم مشتركة مع جمعية الخيول العربية بشأن الإشراف وتقديم الخدمات البيطرية للخيول التابعة للمؤسسة، وستقوم الجمعية من خلال أطباء بيطريين متخصصين بتقديم كافة الخدمات والرعاية البيطرية وتنفيذ زيارات ميدانية دورية إلى المؤسسة لتقديم كافة الخدمات البيطرية للخيول بالمؤسسة. وقع الاتفاقية عن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، عبد الله عبد العالي الحميدان، الأمين العام للمؤسسة، وعن الجمعية محمد أحمد الحربي، مدير عام الجمعية، وحضر مراسم التوقيع التي جرت بمقر مؤسسة زايد العليا لفيف من قيادات المؤسسة والجمعية. 

وبموجب الاتفاقية تقوم الجمعية من خلال الزيارات الميدانية الدورية لطبيبها البيطري بتقييم العظام والفحص السريري والعصبي، وتقديم علاج العضلات والهيكل العظمي، والحقن بالعضل، والخياطة بالغرز وإزالتها، فضلاً عن العلاج الموضعي، وتوفير العلاج واللقاحات الخاصة بالخيول، إضافة إلى قيام الجمعية بالتنسيق مع جهات أخرى بفحص موجات فوق الصوتية وتصوير بالأشعة السينية، وطب الأسنان العام، وتنظير المعدة للخيول التابعة للمؤسسة. 

وتوفر مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم الترجمة الفورية للأعمال المشتركة بين الجانبين بلغة الإشارة، وتنظم دورات تأهيلية بلغة الإشارة ومهارات التعامل مع أصحاب الهِمم لموظفي الجمعية المختصين لتأهيلهم لتقديم الخدمات والتعامل مع أصحاب الهِمم، إضافة إلى تقديم الدعم الإعلامي بنشر أخبار الجمعية على وسائل التواصل الخاصة بالمؤسسة. 

ورحب الحميدان بالتوقيع على الاتفاقية، وشكر المسؤولين بالجمعية على تلك المبادرة بالموافقة على تقديم خدمات الرعاية الطبية البيطرية المتكاملة بالمجان للخيول التابعة للمؤسسة بمركز العلاج بركوب الخيل، مشيراً إلى أن المؤسسة تحرص على تعزيز أواصر التعاون مع الجهات المتخصصة من أجل تقديم خدمات بمعايير عالمية لمنتسبيها، وتحرص أيضاً على تمتع الخيول بمركز العلاج بركوب الخيل التابع للمؤسسة بأفضل سبل الرعاية والعناية لكي تتمكن من تنفيذ البرامج والجلسات العلاجية المقررة، باستخدامها لمنتسبي المؤسسة من فئات أصحاب الهمم، بهدف تطوير العديد من المهارات والوظائف لديهم مثل التكامل الحسي والنمو العصبي والإدراك الحسي الحركي والتوازن. 

وذكر أن مركز العلاج بركوب الخيل يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، ويعتمد طريقة استراتيجية للعلاج الطبيعي والوظيفي والنطق والعلاج اللغوي، ويستخدم فيه حركة الحصان التي تشمل التكامل الحسي، والنمو العصبي ومهارات الإدراك الحسي الحركي، موضحاً أن العلاج بالخيول يُعد إحدى الوسائل الفعالة التي تستخدم لمعالجة العديد من مشكلات مرضى التوحد وتدريبهم وتنمية قدراتهم على الحركة والتوازن، كما يعالج أيضاً إصابات العمود الفقري والجلطات الدموية، وتلف غشاء الأعصاب ومشكلات الإدراك والشلل الدماغي، فضلاً عن علاج فئات متلازمة داون وممن يعانون ضعف السمع والكلام والرؤية والمشكلات المتعلقة بالكسور العظمية.
من ناحيته أكد محمد الحربي أن الجمعية بموجب توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة جمعية الخيول العربية، والمتابعة الحثيثة من الشيخ زايد بن حمد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، ترحب بالتعاون مع كل المؤسسات بالدولة لتبادل الخبرات، والوصول بخدماتها إلى كل من يهمه الأمر بما يصب في مصلحة الخيل العربي، والاهتمام به ورعايته باعتباره إرثاً حضارياً يعزز قيم وتقاليد دولة الإمارات. 

وقال الحربي: سعداء بالشراكة مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، بموجب الاتفاقية لتقديم الخدمات البيطرية لخيول المؤسسة ورعايتها بكل ما يلزم للحفاظ عليها، ونعتبر أن هذه الخطوة مجرد بداية لسلسلة من البرامج والفعاليات التي نستهدفها، بما في ذلك تنظيم مسابقة لأصحاب الهمم، من منطلق مسؤوليتنا الاجتماعية تجاه تلك الفئة الغالية على نفوسنا جميعاً، التي تحظى باهتمام خاص من القيادة الرشيدة، بما يضع الإمارات في مكانة مرموقة عالمياً لمستوى خدماتها ورعايتها لأصحاب الهمم. 

وأضاف: تسعى الجمعية لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في مجال تقديم الخدمات للخيول العربية والاهتمام بها، بما يضمن تحقيق التطلعات، واقتناعاً منهما بأهمية تشجيع وبسط العمل الاجتماعي والإنساني، ورغبة منها في تحقيق نقلة نوعية لخدماتها من خلال تكثيف التواجد الميداني والانفتاح على كافة المؤسسات، وتأتي تلك الخطوة مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم التي تتفق مع مقتضيات نظامنا الأساسي، معرباً عن تقديرهم لدور المؤسسة في الاهتمام بتلك الشريحة المهمة من المجتمع، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة لهم في كل المجالات.