عمرو عبيد (القاهرة)


غادر منتخبنا كأس العرب من ربع النهائي بالخسارة أمام قطر 0-5، بعدما ظهر «الأبيض» بصورة باهتة هجومياً، وارتكب دفاعه أخطاء فادحة أدت إلى هذا الإقصاء وتلك الخسارة الكبيرة، ولم يستوعب «الأبيض» من درس مواجهة تونس، في ختام مرحلة المجموعات، حيث تمسك باستحواذه «السلبي» أمام هجوم سريع ومؤثر، تكرر بصورة أكثر خطورة أمام قطر، وامتلك «الأبيض» الكرة بنسبة 60%، لكنها لم تمنحه الأفضلية المطلوبة.
وجاء ما يقارب 69% من التمريرات واستحواذ المنتخب في نصف ملعبه، وفي مناطق متأخرة من دفاعه، معتمداً في كثير من الفترات على تمريرات طولية، لم تجد طريقها نحو دفاعات «العنابي»، بل ارتدت عدة مرات لتشكل هجمات عكسية خطيرة لصاحب الأرض. وفقد «الأبيض» 84 كرة، سواء بسبب التمريرات الخاطئة أو عدم الاحتفاظ بها أمام الضغط القطري العالي، وهو ما أدى إلى استقبال شباك المنتخب الأهداف، وبلغت نسبة التمريرات الأمامية المقطوعة 75% من الإجمالي السلبي لتسبب مشاكل هجومية ودفاعية في آن واحد.
منتخب قطر باستحواذ بلغ 40% وبعدد تمريرات صحيحة لم يتجاوز 300، نفذ هجماته بسرعة كبيرة لم ينجح دفاع «الأبيض» في مجاراتها، وأظهر فاعلية هجومية مُخيفة، حيث سدد 13 كرة خلال المباراة، منها 8 بين القائمين والعارضة بدقة بلغت 61.5%، بجانب تسديدة ردتها العارضة أيضاً، وجاءت 10 محاولات لـ «العنابي» من توغل واختراق لمنطقة جزاء «الأبيض» بنسبة 77% من إجمالي غزواته الهجومية الناجحة، بل إنه سدد 6 كرات في الشوط الأول، جميعها بين القائمين والعارضة بدقة 100% وفاعلية 83.3% بعدما حوّل 5 منها إلى أهداف.
وعلى الجانب الآخر، سدد «الأبيض» 5 كرات خارج منطقة جزاء «العنابي» مقابل 2 فقط داخلها، ولم يُسدد لاعبونا إلا كرة واحدة فقط بين القائمين والعارضة من إجمالي 7 محاولات بدقة 14.3%، وجاءت تلك المحاولة الوحيدة قبل نهاية المباراة بـ3 دقائق فقط، وخرجت النتيجة مُعبرة عن حالة المنتخبين الهجومية، حيث صنع «العنابي» 10 فرص تهديفية مُحققة حوّل 50% منها إلى أهداف بالفعل، بينما حصل «الأبيض» على 3 فرص للتسجيل، بينها فرصتان مؤكدتان في الشوط الثاني لكنه لم يتمكن من هز الشباك.