معتز الشامي (دبي)
يعقد مجلس إدارة اتحاد كرة القدم اجتماعاً مهماً في الساعة الخامسة مساء الغد، عبر تقنية الاتصال المرئي «عن بُعد»، لمناقشة القرار المتعلق بمصير لجنة المنتخبات، والتوقعات المرتبطة بمستقبل الهولندي مارفيك، مدرب «الأبيض».
وكان مجلس الإدارة قد قرر في اجتماعه خلال أكتوبر الماضي، تجديد الثقة في مارفيك ولجنة المنتخبات، والتمسك ببقاء المدرب إلى نهاية عقده عقب نهاية مشوار التصفيات في مايو 2022، إلا أن استمرار تواضع المستوى، والتخبط الفني للمنتخب، والذي وضح خلال المشاركة في كأس العرب بالدوحة، وخسارته أمام قطر بـ «خماسية»، في لقاء ضاعف من حالة الغضب في الشارع الرياضي.
وطلب مجلس الإدارة من لجنة المنتخبات عقد اجتماع ورفع توصية، لمناقشتها، إلا أن اللجنة التي عقدت اجتماعها في الساعة العاشرة مساء أمس، أوصت بإقالة مارفيك والبحث عن «بديل» يعرف الكرة الإماراتية جيداً، على أن يكون مدرباً مؤقتاً، يتولى المسؤولية إلى نهاية تصفيات «مونديال 2022»، بدلاً من التجارب والاستعانة بمدرب جديد على «دورينا»، ويحتاج إلى الوقت للتعرف على اللاعبين، وطالب بعض الأعضاء ترشيح اسم كوزمين بديلاً مناسباً، يعرف الكرة الإماراتية والآسيوية جيداً، بحيث يتولى قيادة «الأبيض» خلال التجمعين المقبلين فقط في يناير ومارس، على أن يتم التعاقد مع مدرب أجنبي بديل خلال تلك الفترة، يحدده المجلس لاحقاً، وبدء التفاوض مع الشارقة في هذا الملف، لتأكيد الموافقة قبل قرار إقالة الهولندي، وفي حال تعذر البديل المناسب، يكون الإبقاء على مارفيك مع إجراء تعديلات على جهازه المعاون، وفرض زيادة أيام تجمع المنتخب، والترتيب لمباريات «ودية دولية» كافية لتأهيل «الأبيض»، واستعادة الثقة لدى اللاعبين في باقي مشوار التصفيات.
ولا يزال الانقسام حاضراً بين أعضاء المجلس حول مارفيك، سواء من يرغب في استمراره إلى نهاية مشوار التصفيات، شريطة زيادة فترة معسكرات «الأبيض» في يناير ومارس، مع ضرورة البحث عن «بديل» يواكب مشروع إحلال وتجديد دماء «الأبيض» في المستقبل، وقبل كأس آسيا 2023 بعام كامل، بينما يرى البعض الآخر، ضرورة توجيه الشكر للمدرب، والتدخل سريعاً لتصحيح مسار المنتخب خاصة أن أخطاء مارفيك في إدارة «الأبيض» فنياً، كانت حاضرة أمام الجميع خلال المشاركة في كأس العرب، ولكن لم يستقر أصحاب ذلك الرأي على «المدرب البديل»، خاصة مع عدم القناعة الكاملة «حتى الآن» بإسناد المهمة إلى عبد العزيز العنبري، الذي أصبح خياراً متاحاً في حالة «الطوارئ» الحالية لـ «الأبيض»، وما بين الرأيين سيصدر قرار المجلس الذي يتوقع أن يشهد مفاجآت، خاصة أن كافة السيناريوهات مطروحة على طاولة اجتماع المجلس.
وأشارت المصادر إلى أن يوسف حسين نائب رئيس الاتحاد رئيس لجنة المنتخبات، ينوي التقدم باعتذار عن استكمال مهمته في رئاسة اللجنة لإعفاء المجلس من الحرج، وهو القرار الذي لم يصدر بعد حتى الآن، كما لم يتقدم رئيس اللجنة بأي استقالة رسمية من منصبه، كما تردد مؤخراً، وإن كانت «النية حاضرة» بالفعل.
وينتظر أن يناقش المجلس القرارات المحتملة حول مصير لجنة المنتخبات نفسها، سواء قبل اعتذار يوسف حسين من عدمه، حيث من المتوقع أن تشهد تغييراً في نهاية المطاف، خاصة أن بعض الأعضاء أبدوا عدم رغبتهم في استكمال المشوار، مع وجود رغبة لدى المجلس، للفصل بين اللجنتين «المنتخبات» و«الشؤون الفنية»، مع إعادة تشكيلهما، بضم وجوه جديدة وأسماء مشهود لها بالكفاءة الفنية، وتم ترشيح أكثر من 3 أسماء حتى الآن، أبرزهم من ناديين في دبي، بالإضافة إلى اسم من أحد أندية أبوظبي.