أبوظبي (أ ف ب) 

كما كان متوقعاً منذ تجاوزه خط النهاية في حلبة مرسى ياس أمس الأول، وتتويجه بطلاً للعالم في «المتر الأخير» على حساب البريطاني لويس هاميلتون وفريقه مرسيدس، تفاوتت ردود الفعل حيال الطريقة التي أحرز فيها سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن الفوز بجائزة أبوظبي الكبرى ومعها لقب بطولة العالم.
بالنسبة لمدير السباقات في الاتحاد الدولي للسيارات مايكل ماسي، ما حصل على حلبة مرسى ياس في الجولة الأخيرة لهذا الموسم «يسمى التسابق. لقد ذهبنا إلى التسابق». لكن هذا الموقف لا مكان له في حظيرة فريق مرسيدس الذي شاهد اللقب العالمي الثامن لسائقه هاميلتون يفلت من بين يديه قبل أمتار قليلة على نهاية السباق؛ نتيجة قرارات مثيرة للجدل من قبل ماسي بالذات.
 وبدا هاميلتون في طريقه لحسم لقبه الثامن والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الأسطورة الألمانية ميكايل شوماخر (7 لكل منهما)، قبل أن يقع حادث مع بقاء 5 لفات على النهاية، فدخلت سيارة الأمان لأربع لفات ومنحت فيرستابن لفة واحدة لمحاولة تجاوز غريمه ونجح في استغلالها على أكمل وجه، مستفيداً من إطاراته اللينة الجديدة التي وضعها على سيارته خلال وجود سيارة الأمان على الحلبة.
وتقدّمت إدارة مرسيدس باستئنافين، معترضة على إجراءات دخول سيارة الأمان التي أدت في نهاية المطاف إلى تجاوز فيرستابن لهاميلتون في اللفة الأخيرة.
وقال حساب الفورمولا -1 على تويتر: «قدم مرسيدس اعتراضه على التصنيف الذي تم وضعه في نهاية السباق، فيما يتعلق بانتهاك المادتين 48.8 و48.12 من لوائح الاتحاد الدولي للسيارات الرياضية».
ورُفض استئنافا مرسيدس في ما بعد من قبل لجنة الحكام التابعة للاتحاد الدولي للسيارات، إلا أن فريق مرسيدس جدد عزمه الاستئناف مرة أخرى ضد النتيجة.
ويرى وولف ومعسكره في مرسيدس أن ما حدث يُمثل خرقاً للمادة 48.12 من القوانين التي تنص على أن «أي سيارات متأخرة بلفة يجب عليها تجاوز سيارات الصدارة وسيارة الأمان»، وأنّه «حالما تعبر آخر سيارة متأخرة بلفة المتصدر، فإن سيارة الأمان تعود إلى خط الحظائر في نهاية اللفة التالية».
وبعد رفض الاستئنافين المقدمين من قبل مرسيدس، بات الآن أمام الصانع الألماني الذي لم يحتفل بالشكل الذي يريده بفوزه بلقب الصانعين للموسم الثامن توالياً، فترة 96 ساعة لتأكيد المضي قدماً في الاستئناف الثالث ونقل المسألة إلى محكمة الاستئناف الدولية التابعة للاتحاد الدولي، أو العدول عن ذلك وحسم نتيجة البطولة بشكل رسمي.
بالنسبة لهورنر، فإن قرار مرسيدس بالاحتجاج على نتيجة السباق حركة «يائسة» بحسب ما أفاد موقع «موتورسبورت» المتخصص، قائلاً: «من الواضح أنهم يائسون بعض الشيء. لكننا لم نكن نرغب بحسم اللقب في أروقة غرف الحكام».
ورأى هورنر أن ليس هناك أي شك بخصوص صحة قرار ماسي بعدم إنهاء السباق خلف سيارة الأمان، مشدداً: «لم نكن نرغب على الإطلاق بأن نمثل أمام الحكام».
  كان من الطبيعي أن تنحاز وسائل الإعلام البريطانية لصالح هاميلتون، وكان ما صدر عن صحيفة «دايلي مايل» معبراً عما يخالج البريطانيون، معتبرة أن ما حصل «سرقة بسرعة 200 كلم/ساعة»، فيما تحدثت صحيفة «مترو» عن «مهزلة» وتوقعت «دايلي تلجراف» حصول «معركة قضائية» بسبب الطريقة التي توج بها الهولندي البالغ 24 عاماً.
كان بطل العالم السابق مع مرسيدس الألماني نيكو روزبرج، أكثر تفهماً بالقول: «عليك أن تشعر ببعض التعاطف تجاهه (ماسي). العالم بأسره يشاهده وعليه اتخاذ قرار في غضون الثواني الـ15 القادمة. إنها آخر لفة في السباق الأخير لبطولة العالم.. هذا الوضع الأكثر ضغطاً في العالم، وقد اتخذ قراره الذي منحنا متسابقاً رائعاً ونهاية لا تصدق».