أنور إبراهيم (القاهرة)

بعد أن أوقعت قرعة دور الـ 16 لدوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونزليج» ريال مدريد الإسباني في مواجهة مع باريس سان جيرمان الفرنسي، بات السؤال المطروح على الساحة الأوروبية الآن: ماذا سيفعل سيرجيو راموس القائد السابق للريال عندما يواجه فريقه السابق في مباراتي ذهاب وعودة فبراير ومارس القادمين؟.
السؤال طرحته شبكة «راديو وتليفزيون مونت كارلو سبورت»، خلال برنامجها الرياضي الشهير «روتان يشتعل»، الذي يقدمه النجم الدولي الفرنسي السابق جيرومي روتان، وكان ضيفه الصحفي فريد هيرمل الذي يعمل بالشبكة، وأجاب قائلاً: أعتقد أن راموس سيخشى مواجهة جماهيرالسانتياجو برنابيو، لأن رحيله لم يتم بصورة مريحة أو سلسة، وعليه أن يدفع فاتورة ذلك بشكل أو بآخر. وأضاف قائلاً: هذه المواجهة ستفتح جرحاً في نفسه لم يندمل بعد. 

وحرص هيرمل على أن يذكّر الجميع بحجم الإهانات والسباب وصافرات الاستهجان التي كان يتلقاها عندما كان لاعباً في الريال، في كل مرة يذهب فيها لمواجهة فريقه الأسبق إشبيلية على ملعبه، حيث لم تكن الهتافات ضده تتوقف طوال المباراة، وهذا تماماً ما قد يحدث له - على الأرجح - عندما تطأ قدماه أرض ملعب سانتياجو برنابيو، وهذا ما ينبغي أن يجعله قلقاً مما يمكن أن يحدث له هناك. 

وتابع هيرمل قائلاً: لا تنسوا أيضاً أن راموس كان رمزاً للملكي وكابتن الفريق وصاحب دور مؤثر في إنجازاته وألقابه العديدة على امتداد سنوات طويلة.
وكانت دموع راموس عند وداعه للنادي وجماهيره يونيو الماضي، بعد انتهاء عقده، وعدم التجديد له، أكبر دليل على أن الخلاف لم يكن أبداً مادياً، إذ وافق «الماتادور» الإسباني على تخفيض راتبه. ودار الخلاف حول مدة تجديد العقد، حيث أصر النادي على التجديد لعام واحد، بينما كان راموس يطلب التجديد عامين. وعندما وافق راموس في نهاية المطاف على التجديد سنة واحدة، كانت المهلة المحددة لاتخاذ قراره، قد انتهت ولم يعد بمقدوره التجديد، فرحل، مبدياً استيائه من إدارة الملكي التي لم تخبره بأن هناك مهلة زمنية محددة للتوقيع.
وعندما سئل راموس، بعد قرعة دور الـ 16 للشامبيونزليج، عن هذه المواجهة المنتظرة بينه وبين جماهير السانتياجو برنابيو، قال: بصراحة لن أكون متلهفاً على خوض هذه المباراة، ولكنني من جهة أخرى سأكون سعيداً بالعودة إلى البرنابيو.. بيتي. واستدرك قائلاً: ولكن أنا الآن ملتزم بالدفاع عن ألوان قميص فريقي الجديد، وإذا كان لا بد من الموت من أجله، فسوف أفعل !!.
يذكر أن راموس لم يلعب مع باريس سان جيرمان سوى مباراة واحدة منذ وصوله إلى العاصمة الفرنسية أغسطس الماضي، وكانت ضد فريق سانت إيتيين، وانتهت بفوز فريقه 3/1، وكان أداؤه فيها مقنعاً، ولكنه لم يلعب ثانية من وقتها، لشعوره مجدداً بإرهاق عضلي.