سلطان آل علي (دبي)

يستعد العرب لانطلاقة نصف نهائي البطولة العربية الغالية والذي يشهد تواجد 3 منتخبات عربية أفريقية وهي الجزائر ومصر وتونس إلى جانب ممثل العرب الآسيوي الوحيد منتخب قطر. وهذه الحالة تحدث لأول مرة منذ استحداث نظام البطولة وتواجد أدوار خروج المغلوب فيها، حيث أنّ عرب أفريقيا لم يسبق لهم الوصول بهذا العدد للأدوار النهائية.
تعد نسخة كأس العرب 1966 الأولى التي شهدت نظام خروج المغلوب بنصف النهائي وحينها حضرت 3 منتخبات آسيوية هي العراق وسوريا ولبنان مقارنة بمنتخب أفريقي واحد هو ليبيا في ذلك الحين. وفي نسخة 1985 تواجدت 4 منتخبات آسيوية ممثلة بالعراق والسعودية وقطر والبحرين ولربما تكون هذه النسخة استثنائية، حيث لم يشارك سوى منتخب موريتانيا من عرب أفريقيا.

وفي نسخة 1988 كان منتخب مصر الممثل الوحيد لأفريقيا في نصف النهائي مقابل الأردن وسوريا والعراق. بينما في نسخة 1992 شارك منتخب مصر فقط من أفريقيا ووصل إلى النهائي وحقق اللقب. كانت النسخة الاستثنائية في 1998 عندما لم يتواجد أي منتخب عربي أفريقي في نصف النهائي رغم مشاركة 5 منتخبات أفريقية كرقم قياسي في البطولة حيث لم يتأهل أي من منتخبات مصر وليبيا والجزائر والمغرب والسودان، مما جعل نصف النهائي آسيوي خالص بحضور الإمارات وقطر والسعودية والكويت. في نسخة 2002 مثّل المنتخب المغربي عرب أفريقيا في نصف النهائي أمام منتخبات الأردن والسعودية والبحرين. وفي النسخة الأخيرة عام 2012 حضر منتخبان أفريقيان في نصف النهائي لأول مرة بتاريخ البطولة وهما المغرب وليبيا إلى جانب كلا من السعودية والعراق وقد وصل كلاهما إلى النهائي بعد أن كانا في مجموعة واحدة وحقق المغرب اللقب بركلات الترجيح.
وبالتالي تأتي نسخة 2021 قياسية واستثنائية من كل النواحي بمشاركة أكبر عدد في تاريخ البطولة ووصول 3 منتخبات أفريقية لنصف النهائي في سابقة لم تحدث على مر أكثر من 55 سنة منذ انطلاقة البطولة.
هل تحقق أفريقيا اللقب الرابع؟
ونظراً للأرقام السابقة، فمن الواضح أنّ الحضور الآسيوي سواء بالمشاركة أو المنافسة في البطولة أكبر بكثير من الأفريقي. وذلك ينعكس على عدد الألقاب المحققة، فمنتخبات آسيا حققت 6 ألقاب من 9 وهو ضعف ألقاب منتخبات أفريقيا التي حققت 3 ألقاب فقط من نصيب تونس ومصر والمغرب. وتبدو الفرصة متاحة لتحقيق اللقب الرابع بهذه النسخة في ظل تواجد 3 منتخبات بنصف النهائي مما يضمن تواجد طرف أفريقي في ختام البطولة واستمراريتها في القسم العربي الأفريقي بصفة المغرب حامل لقب النسخة الأخيرة في 2012.