أنور إبراهيم (القاهرة)


تتعدد أوجه الشبه بين السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش لاعب إيه سي ميلان الإيطالي، والشاب النرويجي إيرلينج هالاند هداف بروسيا دورتموند الألماني، وكلاهما ينحدران من دولة إسكندنافية في الشمال الأوروبي البارد، وكلاهما مهاجمان خطيران.
ويتمتع اللاعبان بطول فارع، وشهيتهما دائماً مفتوحة لتسجيل الأهداف، ويجيدان القيام بحركات استعراضية مثيرة داخل «المستطيل الأخضر»، ويحظيان بحب الجماهير في ناديهما وبلديهما، بل وفي العالم كله، ويبدوان كأنهما وجهان لعملة واحدة غير أن «حب الذات» عندهما عال، وذلك قد يكون النقيصة الوحيدة فيهما.
ويبدو أن «السلطان إبرا» يرى شبابه في هالاند، ولا يترك فرصة إلا وأشاد فيها بالنجم النرويجي الشاب، وأبدى إعجابه بما يفعله على أرض الملعب، والأهم من ذلك أنه لا يعترض ولا يتأفف، عندما يسمع أحداً يقول: هالاند خليفة إبراهيموفيتش على صعيد الكرة العالمية. ورغم أن زلاتان «بخيل جداً» فيما يتعلق بمجاملة اللاعبين الآخرين، إلا أن وضعه اختلف مع هالاند، ويبدو أنه وقع أسيراً لسحر النرويجي، وسلاسة أسلوبه في الملعب، ومهارته الفائقة في تسجيل الأهداف.
وعندما سئل «إبرا» عن سر إعجابه بهذا الشاب الصاعد الواعد، قال: هالاند لاعب ذكي ولماح، ويركز كل تفكيره في الملعب على تسجيل الأهداف، ويثق دائماً في قدرته على إحرازها، ويحاول ذلك في كل مباراة يخوضها مع فريقه الألماني أو منتخب بلاده.
وهالاند يشبه زلاتان أيضاً في كونه ليس من نوعية المهاجمين الذين يلتحمون وسط 5 مدافعين، من أجل مساعدة فريقهم، على طريقة الأوروجواياني لويس سواريز مثلاً، وإنما يتدخل في الوقت المناسب لخداع حارس الفريق المنافس، ويكون جاهزاً مثل «الصقر» الذي ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض على فريسته.
ويتوقع إبراهيموفيتش لهالاند مستقبلاً باهراً في عالم «الساحرة المستديرة»، ويقول: إن ما يقدمه من المتعة للجماهير مع ناديه الألماني بروسيا دورتموند، يفتح أمامه أبواب أكبر أندية العالم، ويجعلها تلهث من أجل الحصول على خدماته، وفي مقدمتها ريال مدريد ومانشستر سيتي وبرشلونة ومانشستر يونايتد ويوفينتوس وغيرها.
وفي المقابل، لا يفوت هالاند بدوره الفرصة في حديث أو حوار، إلا وأشاد بإبراهيموفيتش، وبمكانته في عالم الكرة، ويتناوله بالمدح والثناء، معتبراً إياه والبرتغالي كريستيانو رونالدو «36 عاماً» مثله الأعلى في ملاعب كرة القدم، ويصفهما بأنهما «بطلان» و«أسطورتان حيتان» في عالم الكرة، وأكثر نجمين تأثر بهما وسحراه بموهبتهما، وبما يقدمانه على أرض الملعب، ويعتبرهما قدوة لكل الشباب، لأنهما عرفا كيف يحافظان على مستواهما حتى هذه السن الكبيرة.