أبوظبي (الاتحاد)

مظاهر الحداثة التي تغلف حدث بطولة العالم للسباحة للمسافات القصيرة «25 متراً»، المقامة حالياً في «الاتحاد أرينا» بأبوظبي، لم تمنع التراث الضارب بجذوره للعاصمة الإماراتية، من أن يسجل حضوره في المونديال، بدايةً من الشعار الرسمي للبطولة المرتبط بالغوص وصيد اللؤلؤ، وصولاً إلى القرية التراثية.
وتوفر تجربة القرية التراثية في «ماركت ستريت» ضمن الفعاليات المصاحبة لمونديال السباحة، نموذجاً يجسد الحياة في القرى الإماراتية القديمة، وفرصة للزوار من كل أنحاء العالم من المشاركين في البطولة والجماهير الحاضرة للاطلاع عن قرب على نموذج الحياة في القرى الإماراتية القديمة، والتعرف على جزء من تاريخ الإمارة العريق.
وتجذب الفعاليات المتنوعة للقرية التراثية والمقامة تحت إشراف هيئة أبوظبي للسياحة ومجلس أبوظبي الرياضي، العشرات من الأبطال المشاركين والزوار يومياً، حيث تشمل الفعاليات التي تحاكي الخيم البدوية تعريف الضيوف بالأهازيج والتراث الشعبي والتي تقدمها فرقة الحربية الإماراتية.
وتتنوع مقاصد القرية في التعريف ببيئة الإمارات وأبوظبي القديمة، حيث تعرف البيئة البحرية بالمهن والحرف الشعبية الموروثة من الأجداد، والتي تتمسك بها الأجيال الحالية، ومن بينها «صناعة الليخ» كإحدى أدوات صيد السمك، والبيئة البرية كحرف الخوص «سعف النخيل المنسوج»، والسدو «نسيج خيوط الصوف».
وتجد حرفة نقش الحناء الإماراتية رواجاً كبيراً لدى الزوار من السيدات لتجربة زينة المرأة الإماراتية، في الوقت الذي يحرص فيه الزوار على تجربة ارتداء الزي الإماراتي «الكندورة، البشت، العقال»، بجانب الصقور، والجلسات التراثية وسط عبق المباخر التي تغطي بروائحها الزكية أرجاء المكان.