محمد سيد أحمد (أبوظبي)


شهدت أكاديمية الوحدة لكرة القدم أرقاماً كبيرة، في عدد المسجلين على مستوى البراعم، منذ استئناف نشاط هذه الفئة العمرية في أغسطس الماضي، لتسجل مدارس الكرة 410 لاعبين من البراعم خلال أربعة أشهر، في ظاهرة إيجابية، خاصة أن هذا الإقبال الكثيف من سكان العاصمة أبوظبي فقط.
وأكد عبد الباسط الحمادي عضو مجلس إدارة شركة الوحدة لكرة القدم، والمشرف على أكاديمية الكرة، أن الإقبال يأتي لأسباب عديدة، جاءت ترجمة للاهتمام الكبير من إدارة النادي بالأكاديمية، وبجميع الفئات العمرية من مرحلة البراعم، وصولاً إلى الفئات الأكبر سناً.

 


وقال: أكاديمية الوحدة لا ينحصر دورها في صقل المواهب في كرة القدم فقط، بل يمتد إلى جوانب عديدة مجتمعية وثقافية وتربوية، بجانب الرياضي، والبرامج المطبقة متفردة ومتميزة، قياساً بما هو موجود في المنطقة، وهناك تواصل مستمر مع أولياء الأمور الذين يتسلمون تقارير دائمة عن أبنائهم، وهذا يجعل الدور تكاملياً بين الأسرة والأكاديمية، ونتابع أيضاً المستوى الأكاديمي للاعب، بجانب برامج ثقافية أخرى تقدم لمنسوبي الأكاديمية، فضلاً عن أن الظروف الصحية المرتبطة بـ «جائحة كورونا» أسهمت في الإقبال الكبير، والذي بدوره ينعكس على صحة الصغار، ويغرس فيهم حب وممارسة الرياضة، لتكون «أسلوب حياة»، وإبعادهم عن بعض أمراض العصر، مثل إدمان الأجهزة الإلكترونية.

 


من جهته، قال ياسر الغزالي المدير الفني لمدارس الكرة: «كورونا» وتعطل النشاط لفترة طويلة، جعل هناك شغف وحماس من أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم في مدارس الكرة بالأكاديمية، التي وفرت بيئة صحية للإبداع، والمعلومات المقدمة بشأن البرامج ونوعية العمل تصقل وتطور المواهب، إلا أن الاستمرارية مطلوبة لصناعة نجوم في اللعبة، خاصة إذا ما نظرنا إلى العدد الكبير من المواهب بين البراعم في مدارس الكرة.
وأضاف: علي سبيل المثال، خلال العطلة الحالية للمدارس، نظمنا معسكراً لمدة أسبوع، وأيضاً رحلات لأهم المعالم التاريخية والأثرية في أبوظبي، لإثراء معلومات الصغار عن الدولة والعاصمة وتعريفهم بالتاريخ، ومهمتنا ليست صقل المواهب في الكرة فقط، بل تمتد إلى أدوار تثقيفية وتربوية تراعي أيضاً الجوانب التثقيف بالتغذية الصحيحة.

 


ويرى عبدالله السعدي أحد أولياء الأمور، أنه اتخذ قرار تسجيل ابنيه ناصر ومنصور في مدارس الكرة بأكاديمية الوحدة، لاعتبارات عدة أهمها أن الرياضة تمثل صحة للجسم والعقل، واختياره لـ «العنابي» بالذات، لأنه من الأندية الرائدة في تأسيس اللاعبين، وقال: من خلال التجربة أشعر بصحة قراري، حيث انعكس ذلك على الأبناء في جوانب كثيرة، كما يحبون الالتزام بالتدريبات والمواظبة عليها، ونوعية المدربين في الأكاديمية والبرامج المطبقة يلعب دوراً مهماً في ذلك، وبالفعل فإن التجربة غيرت حياتهم إلى الأفضل، ونشكر النادي والأكاديمية على الجهود الكبيرة التي تعمل على خدمة المجتمع بكل قطاعاته. 

وقدم ناصر ومنصور السعدي، الشكر إلى والديهما على منحهما الفرصة التي أثرت كثيراً على حياتهما، وغيرتها إلى الأفضل، ومنحتهما شغف وحب ممارسة الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، فضلاً عن اكتسابهما أصدقاء جدد، وتعلم أساسيات اللعبة بالشكل الصحيح.
وتحدث أيضاً حمد سعيد الكتبي أحد أولياء أمور لاعبي مدارس الكرة في الوحدة، قائلاً: التغيير الذي أحدثته الأكاديمية في روتين الأطفال بعد «الجائحة»، يعتبر جذرياً وواضحاً، ويتمثل في تغيير العادات إلى الأفضل، وتحديداً الأكل الصحي، والروح رياضية العالية، والحماس في التدريبات مع الأصدقاء في النادي، ومتابعة الواجبات المدرسية اليومية، وأولياء الأمور سعداء بذلك، لأن الهدف هو الوصول بأطفالنا إلى أعلى المستويات في جميع النواحي، وكل الشكر إلى إدارة النادي والقائمين على الأكاديمية للجهود اللامحدودة والمستمرة لبناء جيل رياضي.