أنور إبراهيم (القاهرة)


«عندما لا يكون كيليان مبابي ونيمار موجودين على أرض الملعب، يفتقد باريس سان جيرمان السرعة والحسم والفاعلية والقدرة على الإبداع»، هذه الجملة قالها الفرنسي توماس مونكوندوي لاعب وسط لوريان، بعد مباراة فريقه أمام سان جيرمان، والتي انتهت 1-1 في «الجولة 19» للدوري الفرنسي، وسجل هدف التعادل لباريس، المهاجم الأرجنتيني ماورو إيكاردي في الدقيقة 91. 

وقال: سان جيرمان من دون مبابي تحديداً، فريق صغير!، وعندما لا يكون هذا اللاعب موجوداً، فإن فريقه يظهر بوجه آخر مختلف تماماً.
حديث مونكوندوي فجر سؤالاً: إلى أي مدى «اعتماد» سان جيرمان على مبابي في نتائج مبارياته؟ والإجابة جاءت على لسان جول أوبلان الصحفي بشبكة راديو مونت كارلو سبورت، والذي أكد أن سان جيرمان في غياب مبابي فريق عادي، وهذا ما يؤكده حال الفريق على أرض الملعب، وأيضاً تثبته الإحصائيات والأرقام خلال المواسم الأخيرة، بل ومنذ أن جاء مبابي إلى باريس عام 2017، قادماً من موناكو.
وقال: على سبيل المثال، غاب مبابي 3 مباريات في أغسطس الماضي، وكانت المحصلة فيها هزيمة وتعادل وفوز بصعوبة، وجلس مبابي على «دكة البدلاء» في مباراة لانس، وعندما نزل قبل نهاية المباراة، صنع هدف التعادل 1-1 الذي سجله الهولندي فينالدوم، وهو الثامن الذي يصنعه هذا الموسم، ليصبح أفضل ممرر في «ليج آن».
وتبلغ نسبة مشاركة مبابي في أهداف الفريق 43% في الدوري منذ بداية الموسم، وتزداد هذه النسبة إلى 54%، إذا ما أخذنا في الاعتبار أهدافه في كل المسابقات التي يشارك فيها فريقه. والأكثر تدليلاً على «اعتماد» الفريق على مبابي، أن هذا المهاجم الشاب يسدد 5.1 تسديدة في كل مباراة.
وفي الموسم الماضي، منح فريقه الفوز على إنجيه 2-1 في الدقيقة 87، وهدفين في الفوز على ريمس بهدفين ومثلهما على موناكو، وتلك مجرد أمثلة.
ومنذ وصول مبابي إلى باريس عام 2017، وهو يحمل على عاتقه مسؤولية انتصارات الفريق، ويكفي أن نعرف أن سان جيرمان خسر مرتين بالنتيجة نفسها «صفر-1»، في غياب مبابي بسبب إصابته بفيروس «كوفيد -19». 

وبلغ إجمالي عدد أهداف مبابي في نهاية الموسم الماضي 42 هدفاً في مختلف المسابقات، وهو مايمثل «ثلث» أهداف الفريق. 

وأكدت شبكة راديو مونت كارلو أن «اعتماد» سان جيرمان على مبابي ليس أمراً جديداً، وفي الموسم قبل الماضي 2019-2020، عندما كان يغيب عن الفريق، كانت نتائجه تتراجع، والمباريات الأربع التي غاب فيها ما بين أبريل ومايو، ترجمت إلى نتائج مخيبة للآمال «تعادلان وهزيمة».
وأكثر ما يؤكد اعتماد سان جيرمان بصورة كبيرة على اللاعب الرائع، أنه عندما نزل بديلاً في مباراة مارسيليا، استطاع أن يقلب النتيجة، بعد 3 دقائق فقط من نزوله، والأمثلة الأخرى كثيرة.
واعتباراً من نهاية الأسبوع المقبل، سيكون مبابي حراً في التفاوض مع أي فريق آخر، ولهذا يتعين على سان جيرمان أن يستفيد بنجمه الشاب إلى أقصى درجة هذا الموسم، لأنه ربما لا يكون موجوداً بعد نهاية الموسم، في الوقت الذي لا يلبي فيه ميسي ونيمار بما فيه الكفاية طموحات النادي المعقودة عليهما، ما قد يشكل عبئاً ثقيلاً على المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.