الذيذ (الاتحاد)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ينطلق صباح اليوم مهرجان محمد بن زايد آل نهيان لسباقات الهجن العربية الأصيلة ومزاينة الإبل «الذيد 2021-2022»، والذي يقام للعام الحادي عشر على التوالي في مختلف مناطق الدولة.
تشمل منافسات المهرجان، الذي يستمر حتى يوم 30 من ديسمبر الجاري، منافسات سباقات الهجن ومزاينة الإبل والمحالب والسباق التراثي، وتضم سباقات الهجن فئات «الحقايق واللقايا والإيذاع والثنايا والحول والزمول»، والتي تتنافس من خلالها هجن الجماعة في 174 شوطاً، حيث خصصت اللجنة المنظمة جوائز للفائزين في أشواط الرموز للحقايق واللقايا والإيذاع والثنايا.. إذ يحصل الفائزون على كأس ومليون ونصف المليون درهم لأشواط الأبكار وكأس ومليون درهم لأشواط الجعدان.. فيما يحصل الفائزون في اليوم الختامي المخصص للحول والزمول، على سيف وثلاثة ملايين درهم لشوط الحول الرئيسي بجانب سيف ومليونين ونصف المليون لشوط الحول المحليات.. بينما خصصت اللجنة المنظمة بندقية ومليوني درهم لشوط الزمول المفتوح الرئيسي، بجانب بندقية ومليون ونصف المليون درهم لشوط الزمول المحليات.

أما جوائز مسابقة المحالب والتي تقام على مدار 4 أشواط، فيحصل الفائز بالمركز الأول في شوط «عرابي» محليات مفتوح على 50 ألف درهم، وفي شوط «خواوير» محليات مفتوح على 50 ألف درهم، وفي منافسات المزاين والتي خصص لها 24 شوطاً، حددت اللجنة المنظمة للفائزين في فئات «المفاريد والحقايق واللقايا والإيذاع والثنايا والحول والزمول» لأشواط الشرايا محليات مفتوح 50 ألف درهم، ويحصل الفائزون في أشواط الشرايا محليات على 50 ألف درهم.. فيما يحصل بقية الفائزين على جوائز قيمة إلى صاحب المركز العاشر.
وفي السباق التراثي أعلنت اللجنة المنظمة عن تخصيص 7 أشواط يحصل من خلالها الفائزون بالمراكز الأولى على 50 ألف درهم وجوائز نقدية لبقية المراكز حتى المركز العاشر.
ويحظى أبناء الإمارة التي تحتضن المنافسات بأشواط خاصة في سباقات الهجن، بتخصيص أول أربعة أشواط في الفترة الصباحية من المهرجان لهم، لتوفير فرص التنافس والتحدي للفوز بالناموس في بداية انطلاقة المنافسات.

يذكر أن فعاليات النسخة الأولى للمهرجان انطلقت خلال عام 2012 في منطقة السوان في إمارة رأس الخيمة، وواصل المهرجان سلسلة دوراته السنوية ونجاحاته بمشاركات متميزة من ملاك الهجن ومضمريها من أبناء الدولة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث أقيمت عام 2013 الدورة الثانية للمهرجان في منطقة اللبسة في إمارة أم القيوين، فيما كانت محطته الثالثة عام 2014 في مدينة الذيد في إمارة الشارقة، وعام 2015 استضاف الدورة الرابعة ميدان التلة في إمارة عجمان.. وخلال عام 2016 أقيم المهرجان في منطقة السوان في رأس الخيمة، بينما احتضن ميدان اللبسة منافسات عام 2017.. أما نسخة 2018 فاستضافها ميدان الذيد، وفي عام 2019 شهد ميدان التلة النسخة الثامنة، وفي عام 2020 أقيمت الدورة التاسعة على أرضية ميدان السوان، وفي شهر فبراير الماضي شهد ميدان اللبسة منافسات النسخة العاشرة من المهرجان، بمشاركة كبيرة من ملاك الهجن والذي شهد حضور منافسات مزاينة الإبل والمحالب والسباق التراثي للمرة الأولى.

وشهد المهرجان في مختلف دوراته السابقة مشاركات وإقبالاً محلياً وخليجياً متميزاً من قبل ملاك الإبل ومضمريها ومحبي هذه الرياضة التراثية والموروث الأصيل بجانب مستوى التنظيم والاستضافة.
ويشكل المهرجان ملتقى سنوياً رياضياً وتراثياً لمحبي هذه الرياضة الأصيلة وملاك الإبل والمضمرين، فيما يهدف إلى المحافظة على هذا الموروث الإماراتي والخليجي والعربي الأصيل من خلال السير على نهج أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، في الاهتمام والمحافظة على تراث الآباء والأجداد، الذي يعد جزءًا مهماً من تاريخ وثقافة الدولة، والذي يسعى الجميع على المحافظة على هذه المكتسبات وتوثيقها ونقلها إلى الأجيال.

الذيد ترحب بالضيوف
مع توافد قوافل الإبل المشاركة في مهرجان محمد بن زايد آل نهيان لسباقات الهجن ومزاينة الإبل، يحرص الملاك من أهالي المنطقة على استقبال ضيوف المهرجان من خلال توفير مساحات من العزب الخاصة بهم للهجن القادمة من كافة الميادين، وتمثل هذه الاستضافة عادة موسمية في المهرجانات الخاصة برياضة الأصايل متعارف عليها من قبل ملاك الهجن.

أشواط الرموز
أقيمت صباح الأمس عملية الفحص المسبق الخاصة بأشواط الرموز، للمشاركين في مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لسباقات الهجن والخاصة بفئة الحقايق لمسافة 4 كلم، والتي سوف تقام مساء الغد للأبكار والجعدان على أرضية ميدان الذيد، وبدأت عملية الفحص المسبق من الساعة السادسة والنصف إلى الثامنة صباحاً.

التسجيل
اختتمت يوم الأربعاء الماضي عملية تسجيل المطايا بمهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لسباق الهجن ومزاينة الإبل الذيد 2021-2022، وكانت اللجنة المنظمة قد حددت كيفية تسجيل المطايا عبر برنامج المركاض، فيما كان التسجيل بالنسبة للمطايا المشاركة في الأشواط الخاصة بأبناء المناطق التي تستضيف المهرجان عن طريق الحضور لميدان الذيد، حيث تمت عملية التسجيل وفق إجراءات احترازية استثنائية تطبيقاً للتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.

حلة جديدة
يرتدي ميدان الذيد حلة جديدة قبل انطلاقة مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لسباق الهجن ومزاينة الإبل «الذيد 2021-2022»، حيث تزينت المنطقة المحيطة بالميدان وعلى جانبي السياج المؤدي لخط الختام وجميع الطرق المؤدية إلى المنصة الرئيسة، لتبدو المنطقة بصورة زاهية مع ازدحامها بالسيارات خصوصاً في المناطقة المحيطة بالمنصة.

السباق التراثي
تمثل إضافة السباق التراثي لفعاليات المهرجان والتي بدأت من النسخة الماضية في اللبسة تحدياً خاصاً ومختلفاً لأبناء الدولة، ويمثل تأكيداً للدعم الكبير الذي تلقاه رياضة سباقات الهجن من القيادة الرشيدة والاهتمام بها، لما تمثله من موروث شعبي خالص.
ووضعت اللجنة المنظمة برنامج السباق التراثي في الذيد والذي ينطلق صباح اليوم بإقامة 7 أشواط للأعمار من 15 إلى 20 عاماً، وتم تخصيص جوائز قيمة للفائزين بالأشواط، حيث يحصل أصحاب المركز الأول على 50 ألف درهم، وتم تخصيص جوائز قيمة لبقية المراكز إلى العاشر، وينتظر أن تشهد المنافسات مشاركة كبيرة من أبناء الدولة.
ويدشن السباق التراثي منافسات المهرجان مع 7 أشواط يحتضنها ميدان الذيد، بالإضافة إلى مسابقتي المزاينة للمفاريد والمحالب، وذلك في الفترة الصباحية، بينما تشهد الفترة المسائية إقامة 20 شوطاً لفئة الحقايق، والتي من المنتظر أن تشهد تنافساً مثيراً بين المشاركين القادمين من مختلف دول الخليج العربي.

سلطان بن حمدان مرحباً بالمشاركين: دعم محمد بن زايد وضع رياضة الهجن في مكانة خاصة
أشاد معالي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد سباقات الهجن، بالرعاية والدعم المستمر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، لسباقات الهجن، وأثنى على دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للفعاليات التراثية والرياضية التي تقام على أرض الدولة، وتحديداً رياضة الهجن، مؤكداً أن دعم سموه وضع رياضة الهجن الإماراتية في مكانة خاصة.
وأشاد معاليه بالمتابعة الدائمة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لسباقات الهجن، مشدداً على أن ذلك يساعد كثيراً في الحفاظ على الموروث التراثي.
وقال معاليه بمناسبة انطلاق مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لسباقات الهجن ومزاينة الإبل «الذيذ 2022»: المهرجان يواصل مسيرته الخالدة للعام الحادي عشر على التوالي، والحرص على التواجد في هذا المحفل التراثي الرائع، يؤكد نجاحاته، حيث يعتبر التواجد والحضور والمشاركة ناموساً لكل ملاك الهجن نظراً للقيمة الكبيرة التي يمثلها المهرجان.
وأضاف معاليه: المهرجان خلال سنواته السابقة حظي بالعديد من الإنجازات، وأصبح حدثاً استثنائياً وكرنفالاً يعكس الصورة الحقيقية لما وصلت إليه رياضة الهجن، في ظل الدعم الكبير والاهتمام الذي تحظى به من جانب القيادة الرشيدة، مؤكداً أن المشهد الأكبر يكتمل من خلال الالتزام بالإجراءات والبروتوكولات الاحترازية.
وأكد معاليه أن القيادة الرشيدة مستمرة في السير على نهج الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الحفاظ على الموروث الشعبي وغرسه في نفوس الأجيال، ومهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إرث محفور في القلوب. وقال: نحن نحمل راية العرفان والتقدير لكل من ساهم في علو وارتقاء هذه الرياضة التراثية ووصولها إلى مكانة راقية تليق بها وبالإمارات التي تعيش طفرة حقيقية على كل مستويات استحقت ثناء وإشادة العام أجمع.
وأكد معاليه أن القيادة الرشيدة مستمرة في السير على نهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في الحفاظ على الموروث الشعبي، وغرسه في نفوس الأجيال، وأن مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان منذ انطلاقه قبل 10 سنوات نجح في حفر ميراث الأجداد في قلوب الجميع.
وأوضح معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، أن مسيرة نمو وتطور الرياضات التراثية وبالخصوص سباقات الهجن لا تزال مستمرة، في ظل الغاية النبيلة، التي تتجسد في الحفاظ على إرث الماضي وتعميقه في أذهان الأجيال المتوالية، خصوصاً وأن سباقات الهجن تذكرنا بالماضي العظيم، وتطلعنا على إنجازات الحاضر وطموحات المستقبل، وهو ما يكشف مكانة الهجن الخاصة التي تنفرد بها دون غيرها، بدليل أن سباقاتها أصبحت عيداً خاصاً للملاك.
ورحب معاليه بجميع الملاك المشاركين في الحدث، وتمنى التوفيق والنجاح للجميع، مؤكداً أن الفوز الحقيقي هو التواجد في مهرجان يحمل اسماً غالياً على نفوس الجميع.