عمرو عبيد (القاهرة)

بعد انتهاء فترة التوقف الطويلة لبطولات الدوري العربية الكبرى بسبب إقامة «مونديال العرب»، شهدت الجولة الـ 11 من دوري أدنوك للمحترفين تسجيل 38% من الأهداف عبر الركلات الثابتة، وهو ما ظهر كذلك بوضوح في الدوري المصري الذي اهتزت الشباك خلال جولتيه السابعة وبعض مباريات الثامنة بنسبة 40.6% عبر تلك الألعاب.
وجاءت نسبة 26.3% من أهداف أول يومين في الجولة 14 بالدوري السعودي لتؤكد أن «الثابتة» ظهرت كـ«كلمة سر» تهديفية في تلك البطولات عقب تلك الفترة الطويلة من الابتعاد عن المباريات المُنتظمة، وهو ما قد يعني عدم استعادة اللاعبين كامل لياقتهم الذهنية فيما يتعلق بالتمركز الدفاعي خلال تنفيذ تلك الركلات، ولجوء المنافسين إليها في بلوغ الشباك بسهولة أكبر من اللعب المتحرك استغلالاً لحالة المدافعين.
«الركلات الركنية» كانت صاحبة الكلمة العليا بين الألعاب الثابتة في تلك الجولة من دورينا، إذ تم استغلالها في تسجيل 5 أهداف من إجمالي 8 بنسبة 62.5%، بجانب إحراز هدف واحد عبر ركلة حرة مباشرة، بجانب ركلتي جزاء تم تسجيلهما مقابل 2 أهدرهما المهاجمون.
ويُعد العروبة الأكثر استفادة من تلك الألعاب، حيث سجل بواسطتها 3 أهداف من إجمالي «رباعيته» في شباك «الصقور»، تلاه «الملك» و«النمور» بهدفين لكل منهما عبر تلك الألعاب، ويبدو واضحاً تأثير المدرب كوزمين في هذا الأمر بالنسبة للشارقة لما يملكه من أفكار تكتيكية متميزة فيما يتعلق بالكرات الثابتة، أما اتحاد كلباء فكان الأوفر حظاً، حيث سجل هدفيه من طريقتين مختلفتين للركلات الركنية صنعت «الريمونتادا» وأهدته الفوز الصعب على حساب «العنابي». وبين 210 أهداف تم تسجيلها حتى الآن في جميع جولات «دورينا»، استخدمت الفرق الركلات الثابتة في إحراز 64 هدفاً تُمثّل نسبة 30.1%، وهو المعدل الذي يقترب كثيراً مما تم إحرازه قبيل انتهاء الجولة الحالية من الدوري السعودي، وبلغ نسبة 29.3%، بينما تزيد النسبة بصورة أكبر في الدوري المصري لتتجاوز 43.3%.
ولا يزال «الزعيم» مُتصدراً لقائمة أكثر فرق دوري أدنوك المحترفين تسجيلاً لأهداف الركلات الثابتة بـ 11 هدفاً، برزت خلالها «الركنيات» بصورة لافتة للأنظار، حيث استخدمها في هز الشباك 7 مرات، وهو صاحب المعدل الأفضل على الإطلاق في هذا الأمر بفارق واضح عن ملاحقيه، كما سجل الـ4 أهداف الأخرى عبر ركلات الجزاء.
وتساوت بعد «البنفسج» 4 فرق أخرى سجل كل منها 6 أهداف بواسطة «الألعاب الثابتة»، وهى «الملك» و«السماوي» و«العميد» و«الأخضر»، وغلب عليها اللجوء إلى الركلات الركنية أيضاً بصورة أكبر، باستثناء «عملاق القلعة الزرقاء» الذي سجل 3 أهداف من ركنيات ومثلها بركلات الجزاء، بينما نوّع «النحل» في استخدام طرقه التكتيكية بين هدفين بركلتين ركنيتين ومثلهما من ركلات حرة غير مباشرة، مقابل هدف واحد من ركلة مباشرة وآخر بركلة جزاء، وبعدهم أتى «أصحاب السعادة» بتسجيل 5 أهداف عبر تلك الطرق مقابل 4 لكل من «فخر أبوظبي» و«النمور».

كايو يرفع حصاد «المُباشرة» إلى 7 أهداف
وبعد هدف كايو من ركلة حرة مباشرة رائعة لمصلحة «الملك» في شباك «السماوي»، ارتفع حصادها إلى 7 أهداف لتتجاوز النسب المتراجعة في الجولات الأولى، لتبلغ نسبتها من الإجمالي 3.3% لتتطابق تقريباً مع غلتها النهائية في الموسم الماضي، ومن المتوقع زيادتها إذا استمر المعدل بتلك الصورة.
ولا يزال «العنابي» هو الأفضل في هذا الأمر، لأنه الفريق الوحيد الذي أحرز هدفين عبر الركلات الحرة المباشرة، وحملت توقيع عمر خربين في الجولة 7 ثم إسماعيل مطر في الأسبوع الثامن، بينما سجل «الملك» و«السماوي» و«فخر أبوظبي» و«النمور» و«البرتقالي» هدفاً واحداً بواسطتها لكل منهم، علماً بأن عجمان حصد نقاط مواجهته للجزيرة في الجولة التاسعة كاملة بفضل هدف فراس بالعربي.