معتز الشامي (دبي)

أكد المدرب التونسي نور الدين العبيدي، المحلل الفني لـ«الاتحاد»، أن أندية الدوري، لم تستفد من التوقف الطويل نسبياً بسبب مشاركة المنتخب الوطني في كأس العرب بالدوحة، ولكن حدث العكس حيث لم يرتق المستوى الفني إلى الدرجة المنتظرة، بل وشهد تراجعاً، خاصة على مستوى نسق اللعب، والسرعة على مستوى التنشيط الهجومي، وكثرة الأخطاء الدفاعية الفردية والجماعية، سواء من المدافعين أو من حراس المرمى.
وتابع: «يعتبر العين أكبر المستفيدين في هذه الجولة، بما أنه تمكن من الفوز رغم غياباته المؤثرة في جميع الخطوط كوامي ومرياح وبندرولابا وكايو، وهو دليل على العمل الكبير لمدربه على المستوى الجماعي تكتيكياً وفنياً وذهنياً، حيث تمكن العين من الفوز أمام النصر نتيجة لطريقته التكتيكية الذكية، والتي اعتمدت بالخصوص على منظومة دفاعية متوازنة، مكنته من تضييق المساحات، والضغط على حامل الكرة، ثم الانتقال السريع للهجوم، مستغلاً المساحات الكبيرة في دفاع النصر، خاصة من الجهة اليسرى، حيث تمكن سفيان رحيمي من استغلال هذه المساحة بحكم سرعته وإمكاناته الفنية وصنع هدفين وضربة جزاء.
كما كان جوانكا حاسماً من خلال تسجيل هدفين، وبالتالي استحق البنفسج الفوز في قمة الأسبوع، بعدما ظهر بأسلوب فني وتكتيكي متميز وشخصية قوية وانضباط وجماعية في الأداء جعلته يتجاوز غياباته العديدة، أما النصر فقد عانى خططياً في هذه المباراة نتيجة لتباعد الخطوط، والعشوائية التي ظهر بها على المستوى الدفاعي، ونزول اللياقة البدنية في النصف الثاني من الشوط الثاني، إضافة إلى الأخطاء الفردية وعدم القدرة التكتيكية على إصلاح هذه الأخطاء، سواء بالتدخلات الفنية أو التغييرات».
وأكمل: «أما مباراة شباب الأهلي مع الظفرة، فكانت في اتجاه واحد، ورغم الطريقة الدفاعية المبالغ فيها من الظفرة، إلا أن شباب الأهلي تمكن من السيطرة والاستحواذ وخلق العديد من الفرص، ولكن ترجمة ذلك كانت ضعيفة».
وأضاف: «قدم الجزيرة أفضل مبارياته هذا الموسم أمام خورفكان، وكان منظماً تكتيكياً، كما كانت خطوطه متجانسة، ولعب بطريقة 4-4-2 التي مكنته من الاستحواذ على الكرة، إضافة إلى التحسن الملحوظ في المنظومة الدفاعية للجزيرة، ومن مكاسب هذه المباراة هي عودة اللاعب خلفان مبارك، وكذلك بروز اللاعب أحمد فوزي الذي سجل الهدف الثاني بطريقة فنية ممتازة، تدل على إمكانات واعدة وجب المحافظة عليها وتطويرها.
وفي المقابل واصل خورفكان التراجع الفني بطريقة محيرة، وكان ضعيفاً على مستوى الدفاع والهجوم، كما كثرت الأخطاء الفردية والجماعية نتيجة لتباعد الخطوط وغياب الانضباط، وافتقد الفريق للروح والحضور البدني والذهني».
وقال: «الشارقة حقق نتيجة منطقية بفوزه على بني ياس، وبدأ الفريق يتحسن تدريجياً على مستوى الانتشار في الملعب والسرعة في الانتقال التكتيكي، ورجوع لاعبيه لمستواهم الطبيعي، أما بني ياس فقد كان غير منظم وافتقد الجرأة الهجومية والشراسة الدفاعية».
وتابع: «حقق العروبة فوزاً مهماً بـ 6 نقاط، على منافس مباشر وهو الإمارات، حيث كان الفوز مستحقاً، نتيجة للتطور المتواصل في الأداء الفردي والجماعي الشجاع».