أنور إبراهيم (القاهرة) 
انتهت مباراة تشيلسي وليفربول بالتعادل 2/2 في الجولة 21 للدوري الإنجليزي «البريميرليج» بعد 90 دقيقة من الإثارة والمتعة والصراع المتبادل ومحاولات كل منهما الفوز لتقليل الفارق عن مانشستر سيتي المتصدر للمسابقة بفارق كبير من النقاط، ولم يتأثر البلوز بالقرار الذي اتخذه الألماني توماس توخيل المدير الفني، باستبعاد نجمه الهداف البلجيكي روميلو لوكاكو، وأبلوا بلاء حسناً في المباراة وكانوا قريبين من تحقيق الفوز، خاصة في الشوط الثاني الذي استحوذوا فيه على اللعب بنسبة 70 في المائة، وأضاعوا العديد من الفرص المحققة.
توخيل لم يترك لوكاكو الملقب بـ «القاطرة البشرية» على دكة البدلاء، وإنما استبعده تماماً من قائمة الفريق لحين إشعار آخر، بعد الحديث الذي أجراه لشبكة «سكاي سبورتس إيطاليا» عبر مراسلها في لندن، وأثار جدلاً ولغطاً داخل أروقة النادي اللندني وبين جماهيره، لأن لوكاكو لم ينتقد أسلوب و«تكتيك» المدرب فقط، وإنما ألحق الضرر بالنادي وجماهيره عندما تحدث عن رغبته في العودة إلى ناديه السابق إنترميلان الإيطالي وندمه على الرحيل منه، ونسى، وهو يحاول مصالحة جماهير«النيراتزوري»، أنه أحزن جماهير «البلوز».
الغريب في الأمر أن لوكاكو أدلى بحديثه هذا، من دون أن يبلغ النادي أو ممثليه ووكيله، فلم يكونوا جميعاً على علم بهذا الحديث قبل نشره، وإنما تم الاتفاق مباشرة بين اللاعب ومراسل سكاي سبورتس إيطاليا في لندن !.
وحرص الألماني توماس توخيل المديرالفني لتشيلسي على أن يوضح أسباب هذا الاستبعاد لنفس شبكة سكاي سبورتس التي أجرت الحديث مع لوكاكو، مؤكداً في بداية كلامه أنه لم يندم مطلقاً على استبعاد النجم البلجيكي وقال:ك لام لوكاكو أحدث ضجة ورد فعل سلبياً كنا في غنى عنه قبل التحضير لمباراة مهمة مثل مباراة ليفربول، ولهذا قررت حماية استعدادت الفريق لهذه المباراة، باستبعاده، وهكذا غاب عن التشكيلة.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان تحدث مع اللاعب، قال توخيل: بالتأكيد تحدثت معه مرتين، ومع النجوم الأساسيين بالفريق، وبعدها اتخذت قراري باستبعاده، لأننا كنا بحاجة إلى التركيز الشديد قبل المباراة، وكانت وجهة نظري واضحة تماماً، إذ إن استبعاده أسهل وأفضل من بقائه في صفوف الفريق في هذا التوقيت، وهذا ما حدث.
غير أن توخيل شدّد على أن استبعاد لوكاكو ليس نهائياً، لأن البلجيكي ما زال عنصراً مهماً في خطط الفريق. وعلق قائلاً: إنه لاعبنا.. وعلينا أن نقيم الموقف بموضوعية وإلا نستمع لما تردده أجهزة الإعلام، وألا نذعن لأية ضغوط، وأن نتفهم ما قاله بالضبط ولماذا قاله، من خلال النص الكامل لحديثه، لأننا لا نريد أن نتخذ قراراً متسرعاً أو من دون تفكير.. وهناك دائماً وسيلة للعودة وسوف نبحث الأمر في الغرف المغلقة، وفي جلسة خاصة بيني وبينه، وبعدها سنتخذ قراراً وسيعلمه لوكاكو أيضاً.