أنور إبراهيم (القاهرة)


ماذا لو غادر النجم البرتغالي الكبير كريستيانو رونالدو مانشستر يونايتد؟، وهل يمثل فعلاً عبئاً على «الشياطين الحمر»، مثلما يشيع بعض خبراء اللعبة في إنجلترا؟، وهل الأمر يتعلق بفشله في إعادة فريقه القديم إلى طريق الانتصارات؟، وما هو المصير الذي ينتظره هذا النجم السوبر، بعد أن تجاوز الـ36 من عمره؟.
أسئلة كثيرة مطروحة في وسائل الإعلام العالمية، وبوجه خاص الإنجليزية والفرنسية، ويرددها نجوم قدامى وخبراء في اللعبة، من خلال برامجهم التلفزيونية، والإجابات في هذه السطور.
بداية لا يفكر رونالدو في الرحيل عن «اليونايتد»، بل مصمم على النجاح وإعادة الأيام الخوالي، ولكنه في الوقت نفسه يضايقه ويشغل تفكيره حالة انعدام الروح التي يشهدها الفريق في مبارياته، في الدوري الإنجليزي «البريميرليج» على وجه التحديد، ليس فقط من أيام النرويجي أولي جونار سولشاير المدرب السابق، وإنما أيضاً مع المدرب الحالي الألماني رالف رانجينك. 

ويؤكد هذا الكلام أن خورخي مينديز وكيل «الدون»، والذي يملك تأثيراً كبيراً عليه، وعلى اتخاذ قراراته، يردد دائماً أن رونالدو سعيد جداً في «أولد ترافورد» ، وإن كان لا ينفي غضب اللاعب من سوء أداء الفريق، وعدم ظهوره بالشكل اللائق، وتراجع مستوى بعض نجومه واهتزاز دفاعه، بل ويشكو أحياناً من عدم الاستفادة منه في الملعب بالصورة المثلى.
والواقع أن «اليونايتد» يواجه أزمة حقيقية، ليست وليدة اليوم، ولكنها قديمة جداً، وربما ترجع إلى عام 2013، الذي حصل فيه «الشياطين الحمر» على آخر بطولة دوري، بقيادة المدرب الأسطورة السير أليكس فيرجسون، إذ توالى على النادي عدد غير قليل من المدربين الأكفاء، ولكن لم ينجح أي منهم في إعادة هذه البطولة إلى «دولاب» إنجازات النادي.
وهذا يعني أن «الدون» ليس وحده المشكلة، وإنما هناك أسباب أخرى، تتعلق بعدم عمل الفريق وحدة واحدة، وانعدام الاستقرار فيما يتعلق بإيجاد تشكيل مثالي قادر على تحقيق الانتصارات، وربما كانت الإصابات العديدة وراء ذلك في بعض الأحيان.
ويبرئ مينديز موكله مما يحدث لمانشستر يونايتد، ويضرب مثلاً بفريقه الأسبق ريال مدريد الذي شهد في بعض الأوقات فترات صعبة في وجود رونالدو، ولكن أحداً لم يجرؤ على اتهام «الدون» بأنه سبب المشكلة، لأنه لم يتوقف خلال هذه الفترات الصعبة عن ممارسة هوايته في تسجيل الأهداف، بل وتحقيق أرقام قياسية في مواسم كثيرة متتالية. 

ولكن للأمانة يختلف الوضع في «الريال» عنه في «اليونايتد»، فاليوم لم يعد رونالدو يشكل مثل هذه الأهمية بالنسبة لـ «الشياطين الحمر»، ومع ذلك يتمسك مينديز بوجوده في «أولد ترافورد» ، لأنه يدرك تماماً أنه النادي الوحيد في الوقت الحالي القادر على تلبية مطالبه المادية فيما يتعلق بالراتب، ولهذا يبذل كل جهده، من أجل استمراره مع الفريق، لأن البديل الوحيد في هذه الحالة، والذي يستطيع منحه ما يحصل عليه الآن من راتب كبير، وربما أكثر، هو أن يشد الرحال إلى أميركا للعب لأحد أنديتها، فهذا هو الخيار الواقعي الوحيد في الوقت الراهن، ولكن هل يقبله «الدون»؟