أبوظبي (الاتحاد)

مجدداً، تعود كأس العالم للأندية إلى أحضان العاصمة أبوظبي التي تستضيف النسخة الـ18 من البطولة، في الفترة من 3 إلى 12 فبراير المقبل، وللمرة الخامسة في تاريخها، لتنافس أبوظبي مدينة يوكوهاما اليابانية، في لقب المدن الأكثر استضافة للبطولة على مدار تاريخها، منذ انطلاقها بشكلها الحالي عام 2000.
وبعد النجاح التنظيمي والجماهيري الذي حققته أبوظبي في تنظيم كأس العالم للأندية في أربع نسخ سابقة أعوام 2009 و2010 و2017 و2018، بلغ خلالها الحضور الجماهيري نحو 641 ألف متفرج، وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» ثقته مجدداً في الإمارات لاستضافة النسخة المقبلة، بعد اعتذار اليابان بسبب جائحة «كورونا»، لتصبح عاصمة أندية العالم ومحط الأنظار مجدداً.
واستضافت اليابان، وتحديداً مدينة يوكوهاما، كأس العالم للأندية 8 مرات سابقة، لتأتي بعدها الإمارات والعاصمة أبوظبي، كأكثر المدن تنظيماً للحدث بـ 5 مرات، مع إقامة النسخة المقبلة، فيما استضافت المغرب وقطر البطولة مرتين لكل منهما، في مراكش وأغادير عامي 2012 و2013، والدوحة عامي 2019 و2020، ومرة واحدة في البرازيل في مدينتي ريو دي جانيرو وساوباولو في النسخة الأولى عام 2000.
وسجلت أبوظبي بداية ظهورها على مسرح مونديال الأندية في عام 2008، بإسناد «الفيفا» لها تنظيم نسختي 2009 و2010 بعد منافسة مع ملفات اليابان وأستراليا والبرتغال، لتصبح أول مدينة عربية وفي منطقة الشرق الأوسط، تحتضن الحدث العالمي، بعد 4 سنوات متتالية في اليابان.
وشهدت نسخة 2009 التي حملت الرقم 6، وأُقيمت على ملعبي مدينة زايد الرياضية ومحمد بن زايد، مشاركة أولى لـ 5 فرق في البطولة، في مقدمتها أستوديانتس الأرجنتيني، أتلانتي المكسيكي، مازيمبي الكونغولي، بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي، وشباب الأهلي بطل الدوري الإماراتي.
وكانت نسخة 2009 بمثابة وجه السعد على فريق برشلونة الإسباني، الذي تُوج باللقب للمرة الأولى في تاريخه، بعد نهائي مثير مع أستوديانتس الأرجنتيني الذي تقدم بهدف حتى الدقيقة 89، قبل أن يتعادل بيدرو، لتمتد المباراة لوقت إضافي، حتى حسمها ميسي، ليهدي حينها سداسية تاريخية للفريق البرشلوني في عام 2009، وسط نجاح تنظيمي وجماهيري، إذ بلغ الحضور الجماهيري في مباريات البطولة 156350 متفرجاً، بمعدل 19544 في المباراة، فيما شهد المباراة النهائية على ملعب مدينة زايد الرياضية 53 ألف مشجع.
وكانت النسخة التالية في أبوظبي في 2010 على موعد مع حدث فريد في تاريخ البطولة، بوصول مازيمبي الكونغولي، الذي لعب للمرة الثانية على التوالي، إلى النهائي كأول فريق من خارج أوروبا وأميركا الجنوبية، وأول فريق أفريقي يتأهل للمباراة النهائية، ولكنه لم يتمكن من استكمال مغامرته، وخسر في النهائي أمام إنتر ميلان الإيطالي 3-0، الذي أحرز اللقب الرابع على التوالي لأندية أوروبا.
واجتذبت تلك النسخة حضوراً جماهيرياً كبيراً وصل إلى أكثر من 200 ألف متفرج، خاصة مع مشاركة الوحدة الإماراتي الذي يحظى بشعبية كبيرة، وتمكن من تخطي الدور الأول بفوزه على هيكاري يونايتد بطل أوقيانوسيا بثلاثية نظيفة.
بعد عامي 2009 و2010، غابت البطولة، قبل أن تعود للمرة الثالثة إلى أبوظبي التي فازت بتنظيم نسختي 2017 و2018، بعد التفوق على ملفات اليابان والبرازيل والهند التي كانت قد تقدمت بطلب استضافة البطولة.
وفي نسخة 2017، المرة الثالثة التي تحتضن أبوظبي كأس العالم للأندية، انضم استاد هزاع بن زايد بمدينة العين، تحفة الملاعب، والحائز لقب أفضل استاد في العالم في 2014، إلى استاد مدينة زايد الرياضية لاستضافة المباريات، وفجر الجزيرة مفاجأة كبيرة بوصوله إلى المربع الذهبي، ليلاقي ريال مدريد في نصف النهائي، في مباراة أحرج خلالها بطل الدوري الإماراتي عملاق أوروبا، وتقدم عليه في النتيجة بهدف قبل نهاية الشوط الأول، ولكن خبرة رونالدو وجاريث بيل حسمت الأمور لمصلحة «الملكي»، قبل أن ينهي الجزيرة البطولة في المركز الرابع.
وجاءت مشاركة ريال مدريد، كأول نادٍ في كأس العالم للأندية يدخل النسخة التالية مدافعاً عن لقبه الذي أحرزه في عام 2016، ليحقق لقبه الثاني على التوالي، والثالث في تاريخه، بالفوز على جريميو البرازيلي في النهائي 1-0.
النسخة الأخيرة التي أُقيمت في العاصمة أبوظبي عام 2018 كانت على موعد مع أحداث وأرقام تاريخية أيضاً، إذ شهدت تسجيل النسبة الأكبر من الأهداف في تاريخ البطولة بـ 33 هدفاً، بمعدل تهديف بلغ 4.1 هدف في المباراة الواحدة، لتحطم نسخة 2018 الرقم القياسي السابق البالغ 3.5 هدف في المباراة، الذي تقاسمته نسختا المغرب 2013 واليابان 2016.

فضية العين
لم يكن معدل الأهداف هو الأبرز في كأس العالم للأندية عام 2018، ولكن مشاركة العين التي شكلت كبرى المفاجآت، بعدما أصبح «الزعيم» أول فريق إماراتي يتأهل إلى النهائي، وثاني فريق عربي بعد الرجاء المغربي، وثاني فريق آسيوي كذلك يصل إلى المباراة النهائية، إذ قدم العين أداءً بطولياً، وتخطى ويلينجتون النيوزيلندي بالدور الأول، ثم الفوز على الترجي التونسي بطل أفريقيا بثلاثية بربع النهائي، قبل أن يفجر كبرى المفاجآت ويطيح ببطل أميركا الجنوبية، ريفر بليت الأرجنتيني من نصف النهائي، بركلات الترجيح بعد التعادل بالوقتين الأصلي والإضافي 2-2، ليخسر في النهائي أمام ريال مدريد الإسباني 1-4، ويتوج «الملكي» باللقب الثالث على التوالي والرابع في تاريخه كأكثر الأندية حصولاً على اللقب.