معتز الشامي (دبي)


شدد المدرب التونسي نور الدين العبيدي، المحلل الفني لـ «الاتحاد»، على أن مباريات الجولة الأخيرة من الدور الأول لـ «دوري أدنوك للمحترفين»، أكدت التساؤلات والمخاوف المتعلقة بتراجع المستوى فردياً وجماعياً، سواء على الصعيد البدني والفني والتكتيكي أو الذهني، لأغلب المباريات، باستثناء القليل منها، بالإضافة إلى عدم الاستقرار في المردود العام لبعض المباريات الأخرى، ويعتقد أن هذا المستوى المحلي سينعكس بالسلب على المشاركات الخارجية، سواء للأندية، أو المنتخب في التصفيات المؤهلة إلى «مونديال 2022».
وتحدث العبيدي عن ما يمكن وصفه بأنه 5 أخطاء أثرت على أداء الفرق المتنافسة على الصدارة مع العين، خلال «النصف الأول»، ومكنت «الزعيم» من التفوق، بينما أسقطت تلك الفرق في المقابل، بداية من أن الدور شهد نسقاً بطيئاً للمباريات، مما أثر على سرعة اللعب، خاصة في الانتقال من الهجوم إلى الدفاع، وكذلك على مستوى التنشيط الهجومي، والخطأ الثاني الواضح هو تكرار «الهفوات» الدفاعية الكبيرة، فردياً أو جماعياً، متمثلة في سوء التمركز، وغياب التغطية الدفاعية، وعدم المراقبة الجيدة، وفقدان التركيز في التوقيت المناسب.
وأضاف: تمثل ثالث الأخطاء في تراجع مستوى الحراس، وعدم الاستقرار في المردود من مباراة إلى أخرى أو حتى أثناء المباراة، فيما كان عدم الاستقرار في النتائج هو السبب الرابع لتراجع المردود لكل الفرق المنافسة على الدوري «شباب الأهلي والجزيرة والوحدة والشارقة»، وهو ما أسهم في حسم العين لقب بطل الشتاء، بتصدره للدور الأول، بفارق مريح عن البقية، وذلك يرجع للاستقرار النسبي لـ «الزعيم»، وتطور مردوده الفردي والجماعي مقارنة بباقي الفرق.
وقال: هناك سبب خامس لاهتزاز المستوى عموماً في الدور الأول، وتمثل في كثرة الإصابات التي لحقت العديد من اللاعبين، في مختلف الأندية، ما أثر على أداء العديد من الفرق، مثل ماجد حسن وحمدان الكمالي وعبد الله النقبي وأحمد خليل وعمر عبد الرحمن في شباب الأهلي، وطارق أحمد وريان منديز ومهدي عبيد من النصر، وعلي سالمين وليما من الوصل، وعلي مبخوت وخلفان مبارك وزايد العامري من الجزيرة، ولابا وكايو ومرياح وكوامي من العين، وشاهين وبن مالانجو والحسن صالح من الشارقة، وعمر خربين ومحمد خميس من الوحدة، وكلها غيابات مؤثرة في مردود ونتائج الفرق المعنية وحتى المنتخب الأول.
وأشار العبيدي إلى أن الإصابات تضع علامات استفهام على مضمون التدريبات، خاصة من الناحية البدنية، وكذلك الأدوار التي يقوم بها الجهاز الطبي من دقة التشخيص والتأهيل والاستشفاء دون، بجانب ضرورة رصد دور اللاعب في المحافظة على نمط حياة صحي، من حيث الراحة الكافية والتغذية السليمة والتركيز في التدريبات لتجنب الإصابات.
ولفت العبيدي إلى أنه رغم عدم بلوغ الدور الأول المستوى الفني المأمول، إلا أن بعض المباريات القليلة تميزت بحوارات تكتيكية محترمة، وأساليب لعب مختلفة وقراءات متميزة، من المدربين وتغييرات موفقة، وحضور ذهني وبدني متميز، ونسق لعب سريع وتنشيط هجومي جيد، مثل مباراة شباب الأهلي والجزيرة، كذلك الوحدة والجزيرة، ومباراة العين والشارقة.

 

بسرعة

- العين يستحق الصدارة لأنه أكثر الأندية استقراراً في المردود الفني والنتائج، وكل الإحصائيات في مصلحته، فكان أكثر فريق صناعة للفرص بـ 98 فرصة جاء منها 28هدفاً.
- الجزيرة بقي وفياً لأسلوبه التكتيكي المتمثل في الاستحواذ، وتمكن لاعبوه من القيام بـ 7009 تمريرات بنسبة نجاح 89%.
- فردياً تميز ضياء السبع «النصر» وجوانكا «العين»، وعلي مدن «العروبة»، في صناعة فرص التهديف، بواقع 18 فرصة لكل منهم.
- برز عبدالله رمضان لاعب الجزيرة خلال الدور الأول، من خلال قيامه بـ841 تمريرة تمثل 86% نسبة نجاح.
- تألق عبد السلام محمد مدافع اتحاد كلباء في الثنائيات الدفاعية، بنجاح 69%، وهنا نتساءل عن عدم دعوته للمنتخب.
- ماكيتي ديوب لاعب الظفرة كان عنصراً مهماً في الهجوم بالدور الأول، إذ نجح في أن يكون الأول، سواء في الثنائيات الهجومية بنجاح 48%، أو الثنائيات الهوائية بنجاح 52%، وهي أرقام تدل على قيمة اللاعب الفنية والبدنية والذهنية.
- علي مدن لاعب العروبة تميز بمراوغاته الناجحة بنسبة وصلت 55%.
- خالد عيسى حارس العين صاحب أكبر عدد من التصديات الخارقة للعادة، وأنقذ مرماه بـ 12 تصدياً، أسهمت بنسبة كبيرة في فوز فريقه، وبالتالي تصدر الترتيب في نهاية الدور الأول.