عمرو عبيد (القاهرة)


يواجه منتخبنا شقيقه السوري، غداً «الخميس» في مباراة مصيرية جديدة، لا تقبل إلا فوز «الأبيض»، لاستمرار الحفاظ على المقعد الثالث على الأقل، في المجموعة الأولى المؤهل إلى المرحلة الرابعة «الملحق القاري» من التصفيات المونديالية.
ويُعد تصحيح أخطاء المواجهة السابقة أمام «نسور قاسيون» الخطوة الأهم لتحقيق الانتصار، حيث تراجع «الأبيض» عن ضغطه الهجومي، بعد التقدّم بهدف مُبكر آنذاك، ليترك الفرصة أمام المنتخب السوري لامتلاك الكرة بنسبة بلغت 52% في الشوط الأول، وحصل على 4 فرص للتهديف.
وبعد إدراك «النسور» هدف التعادل، انتفض منتخبنا بكل قوة، ليحصل على 4 فرص خطيرة ومتتالية، في آخر 20 دقيقة من عُمر اللقاء، واستعاد سيطرته على الميدان، ليُنهي اللقاء بنسبة استحواذ بلغت 59% إجمالاً، وهو ما يجب أن يبدأ به «الأبيض»، ويستمر عليه حتى النهاية.
الأطراف ستكون منطقة العمليات الهجومية الأبرز في تلك المواجهة من كلا المنتخبين، وهو ما تكرر في المباراة الأولى أيضاً حسب طبيعة الأداء، خاصة على الجبهة اليمنى لكليهما التي تُشكّل مكمن الخطورة الأكبر، وإذا كان الطرف الأيمن وعرضياته أسهم في الفوز الأول لمنتخبنا أمام لبنان في المباراة الأخيرة، فإنه بقى مصدر الهجوم الأبرز أمام «النسور» في المباراة الأولى بنسبة 42% من هجمات «الأبيض» وقتها، في حين اعتمد عليه المنتخب السوري بنسبة 58%، مع الوضع في الاعتبار أن عرضيات الجبهة اليسرى أحدثت بعض الخلخلة الدفاعية لدى منتخبنا في الفترات الأولى من مواجهة سبتمبر في العام الماضي.
الحذر الدفاعي مطلوب أمام الضغط العالي الذي مارسه المنتخب السوري في بداية مباراة الدور الأول، وتسبب في فقد لاعبينا الكثير من الكرات، خاصة في وسط الملعب ليتحول المنافس إلى الهجوم العكسي الخطير، حيث فقدنا وقتها 28 كرة في مناطق مؤثرة، ويجب مواجهة هذا الأمر، بغزارة التمرير وسرعة الخروج بالكرة من المناطق الخلفية، وهي الطريقة التي أسقطت «النسور» في آخر مبارياته أمام إيران، الذي استحوذ على الكرة بنسبة كبيرة اقتربت من 60%، كما لجأ للهجوم المُكثّف عبر الطرف الأيسر لديه بنسبة 40.5% ليتمكن من إيقاف أغلب خطورة منتخب سوريا عبر الجبهة اليمنى التي أُجبرت على الدفاع، ويملك منتخبنا تلك القدرة التي أنتجت كرات عرضية من الجانب الأيسر بنسبة دقة مرتفعة في المواجهة الأولى، بل حصل «الأبيض» على فرصتين مؤكدتين للتهديف عبرها آنذاك، وبالعودة إلى آخر جولة في التصفيات، يظهر حرص «الأبيض» على امتلاك الكرة بنسبة بلغت 59.7% أمام شقيقه اللبناني، لكنه خسر الكثير من الثنائيات والالتحامات، الأرضية والهوائية، بمتوسط بلغ 66% في معدل يجب تغييره، مقارنة بما قدمه «نسور قاسيون» أمام إيران، حيث خسر 52% منها فقط ولم يكن هو صاحب الكرة بالطبع، مكتفياً بنسبة استحواذ 40%.