عمرو عبيد (القاهرة)


لم يُظهر «ثُلاثي القمة» في الدوري المصري اهتماماً كبيراً، بالبطولة التنشيطية «كأس الرابطة»، وخسر الأهلي والزمالك وبيراميدز فرص التأهل إلى نصف النهائي، إلا أن الجدل الأكبر على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحق بيتسو موسيماني مدرب الأهلي، والغريب أنه وقع بين جماهير فريقه، بعدما قضى الجنوب أفريقي 485 يوماً مُدرباً للفريق، حصد خلالها 5 بطولات بينها 4 قارية، بواقع 2 في دوري الأبطال، ومثلهما في كأس سوبر أفريقيا، بجانب كأس مصر، كما أضاف ميدالية برونزية ثانية لخزائن «المارد الأحمر» في «مونديال الأندية».
معدل بيتسو الذي بلغ الفوز ببطولة واحدة على الأقل، في كل 97 يوماً، منحه لقب «صائد البطولات»، الذي نال رضا كثير من جماهير «القلعة الحمراء»، بينما طالب آخرون بأداء أفضل، وعدم التفريط في أي بطولة، خاصة بعد خسارة «درامية» للقبي الدوري والكأس المحليين.
والمعروف أن موسيماني الفائز بجائزة أفضل مدرب في «القارة السمراء» مرتين عامي 2016 و2021، قاد «نادي القرن» خلال 78 مباراة رسمية، قبل مواجهة البنك الأهلي في كأس الرابطة اليوم، حيث حقق الفوز في 68% منها، وخسر 10%، وتعادل بنسبة 22%، مع ضم حسابات الفوز والخسارة بركلات الترجيح إلى حصاده العام، وتوضح الإحصائيات الفنية العامة أن معدلات تهديف الأهلي مع موسيماني قاربت هدفين كل مباراة، بينما اهتزت شباكه، بمعدل لم يتجاوز 0.74، في حين لم يتوقف هجومه عن بلوغ مرمى المنافسين في 84.6% من المباريات، وخرج بـ«شباك نظيفة» في 45% منها.
وأثارت الخسارة الأخيرة أمام سموحة في كأس الرابطة المصرية غضب وخوف عشاق «القلعة الحمراء»، قبل انطلاق كأس العالم للأندية في أبوظبي، خاصة في ظل تزايد عدد الإصابات والغيابات التي تضرب الفريق، في وقت حرج من الموسم المزدحم، وانقسمت جماهير الأهلي على مواقع التواصل الاجتماعي بين «داعم» للمدرب الأفريقي و«ناقد» له، بعد بداية الموسم الجيدة التي حقق خلالها الفوز في 8 مباريات مهمة متصدراً الدوري المحلي، وفائزاً بالسوبر القاري، بل جاءت أغلب التعادلات والهزيمة الوحيدة في بطولة «تنشيطية» لم يهتم بها «الكبار» في مصر.
ومنح موسيماني الفرصة لشباب «النسور»، ثم بدأ يعود تدريجياً بمن بقي من لاعبيه الأساسيين، استعداداً لـ«مونديال الإمارات»، بعدما افتتح موسمه برباعيتين في شباك الإسماعيلي وسموحة والفوز في «ديربي القاهرة» بـ5-3 على الزمالك، وتجاوز عقبة الرجاء المغربي أفريقياً، إلا أن البعض انتقد بيتسو بسبب الانتصارات الصعبة أمام فرق اعتادت اللعب بصورة دفاعية بحتة أمام «المارد الأحمر»، وهو أمر طبيعي تتعرض له كل الفرق التي تلعب كرة هجومية في العالم، بل إن بعضها يخسر بنتائج كبيرة ويتعرض للإقصاء المفاجئ من بطولات.
والأكثر غرابة أن بعض الآراء، سواء جماهيرية أو إعلامية، حاولت التقليل من حجم الفوز بلقبي دوري الأبطال، رغم أن الأول جاء في ظروف صعبة، بعد رحيل السويسري فايلر وتحقق بانتصارين في نصف النهائي على الوداد المغربي، ثم الزمالك في «نهائي القرن». وعلى صعيد التتويج الثاني، تجاوز «نادي القرن» عقبة صن داونز الصعبة ثم الفوز ذهاباً وإياباً على الترجي التونسي، وبعده كايزر تشيفز، وبحسابات جماهيرية تتعلق بـ«الديربي»، لعب موسيماني 4 مباريات أمام الزمالك محققاً 3 انتصارات مقابل تعادل وحيد، وكل هذه الأمور تدفع البعض للتساؤل والشعور بالدهشة من حجم النقد المستمر الذي يتعرض له مدرب حقق كل هذه النجاحات في فترة قصيرة نسبياً!