معتز الشامي (دبي)


رفع منتدى تطوير الدوري الإماراتي مجموعة تصورات تتعلق بطبيعة مسابقات المحترفين، إلى الجهات ذات الاختصاص بالإضافة إلى الجمعية العمومية للرابطة، وهي المقترحات التي خرجت في اليوم الأول للمنتدى الذي عقد بفندق ريكسوس جي بي ار بدبي، بحضور مكثف من ممثلي الأندية ومدربي أغلب الأندية المحترفة.
وتمثلت أبرز تلك التصورات والمخرجات، في تقليص الدوري إلى 12 بدلاً من 14 فريقاً، كما هو الوضع حالياً، مع برمجة المباريات بطريقة تضمن زيادة عددها خلال الموسم، وسيتم الكشف عنها لاحقاً.
وشهد المنتدى الذي نظمته رابطة المحترفين، نقاشات زادت عن 5 ساعات، تناولت المحاور الثلاثة التي تم الترتيب لها، فيما شارك أصحاب الرأي الفني والإداري من كبار النقاد الرياضيين والإعلاميين والمحللين، بالإضافة إلى مدربي أغلب أنديتنا المحترفة، وترجم المنتدى الأول من نوعه، من حيث المبادرات والمناقشات والرؤى المطروحة، ثمرة ونتاج 4 أشهر من التحضيرات والزيارات والدراسات الميدانية على أرض الواقع، بمشاركة الشركات العالمية وبيوت الخبرة التي تمت الاستعانة بها، للعمل مع فرق رابطة المحترفين على الأرض، للوقوف على أبرز التحديات التي تواجه مسابقات المحترفين، ليس على المستوى الفني فقط، ولكن على كل الجوانب ذات العلاقة بمفهوم الاحتراف، تسويقياً وجماهيرياً وتجارياً، وأيضاً ما يتعلق بالعوامل التي تزيد التنافسية في مختلف مسابقاتنا المحلية للمحترفين.
وتشير المتابعات إلى أن الأفكار والمبادرات التي تم طرحها تخدم كافة التوجهات التي تعزز قيمة الدوري، ورفع مستواه الفني، على أن يبدأ مستقبلاً في النصف الأول من أغسطس لتجهيز أنديتنا لدوري الأبطال الذي ينطبق مع «نسخة 2023» في سبتمبر وحتى مايو من العام التالي، كما تتضمن تلك الأفكار الاستفادة من مشاركة 6 أجانب في الملعب محلياً وقارياً، بينما يتوقع أن يتم البدء في تنفيذ المبادرات بعد مناقشتها مع الجهات ذات الاختصاص، وفي عمومية المحترفين، مع الموسم المقبل، وذلك رغم مطالبة الحضور بضرورة الإسراع في تطبيق تلك الأفكار والمبادرات.
وبدأ المنتدى بعرض تقديمي لشركة TFG العالمية، المتعاونة مع الرابطة في أعمال المنتدى، بوصفها أحد بيوت الخبرة العالمية، صاحبة الباع الكبير في تطوير العديد من المسابقات الأوروبية، والتي أفضت إلى خبرات هائلة في مجال تطوير الاحتراف والمسابقات، وكل ما يرتبط بها، من عناصر جذب الجماهير وتطوير الأمور التسويقية والتجارية والفنية.
وتناول العرض التقديمي «تطوير مسابقات رابطة المحترفين»، حيث تناول ثلاثة محاور أساسية؛ شملت قائمة الفريق، وعدد اللاعبين الأجانب، وشكل الدوري، سعياً لاكتشاف مجالات جديدة، من الجوانب الفنية، والتجارية، وزيادة التفاعل، واستقطاب الجماهير.
وركزت أهداف العرض على نظام المسابقة، بغرض زيادة التنافسية بين الأندية، وجذب المشجعين من خلال رفع كفاءة التنافسية، وزيادة الإيرادات بما ينعكس على زيادة نسب المشاهدة والرعاة والإيرادات الخاصة بالمسابقات.

 


قائمة الفريق


ناقش المحور الأول للمنتدى، قائمة الفريق الأول، حيث يبلغ عدد المسجلين حالياً 36 لاعباً بحد أقصى، في حين تقدر أعداد اللاعبين الذين يلعبون أكثر من 10% من الدقائق بـ26 لاعباً، مقابل 25 لاعباً في قوائم فرق الدوريات الكبرى، وتطرق النقاش بمشاركة الفنيين من ممثلي الأندية المحترفة، إلى إمكانية تقليص قوائم الأندية إلى 25 لاعباً، والأهداف المترتبة على التقليص بزيادة فرص الشباب، والمساهمة في عملية تطوير اللاعبين والمنتخب، ومنح فرص أكبر للاعبين الذين تقل مشاركاتهم عن 10% من المباريات للانتقال لأندية أخرى لزيادة فرص مشاركتهم.

اللاعبون الأجانب


ركز المحور الثاني في المنتدى على عدد اللاعبين الأجانب، حيث تسمح اللوائح حالياً بتسجيل 4 لاعبين أجانب، على خلاف الدوريات الآسيوية الأخرى «السعودية= 7، قطر= 3+1+1، اليابان= 5»، ونوه المحور إلى مشروع الاتحاد الآسيوي لتعديل عدد الأجانب المشاركين في مسابقة دوري الأبطال لتصبح «5+1» بدءاً من 2023.
وناقش المحور مدى جدوى زيادة عدد الأجانب المسموح بتسجيلهم في قائمة المباراة إلى 5 لاعبين، بالإضافة إلى 3 لاعبين من فئتي المقيمين والمواليد، للحفاظ على المشروع الوطني الخاص بتلك الفئات، مع الإبقاء على مشاركة عدد 6 لاعبين داخل الملعب من الأجانب والفئات الأخرى؛ «بحد أقصى في نفس الوقت»، لعدم التأثير على فرص اللاعب المواطن.
وشددت المداخلات من حضور المنتدى على الأهداف المرجوة من محور «اللاعبين الأجانب»، والتي تضيف المزيد من المرونة التي تتيح أفضل ممارسات، لاختيار اللاعبين الأجانب، بجانب العمل مع الأندية على مشاركة أفضل في دوري أبطال آسيا، وهو أحد الأهداف الرئيسة للدوري، علاوة على تطوير الدوري وقوة المنافسة، لاستقطاب المشجعين والمشاهدين وزيادة العائدات المالية.


شكل الدوري


تناول المحور الثالث في أعمال منتدى تطوير الدوري الإماراتي، «شكل الدوري»، حيث إن الوضع الراهن للأندية المحترفة «14 فريقًا»، وهو عدد كبير، مقارنة بعدد السكان والحضور الجماهيري، إضافة إلى أن العدد الحالي يؤثر على التوازن التنافسي، مع وجود فجوة فنية كبيرة بين الفرق الأعلى والأدنى في الترتيب، مما يؤدي لوجود مباريات أقل تنافسية، وبالتالي يضعف المستوى الفني للدوري.
ونوهت مخرجات الدراسة التي جرى استعراضها خلال النقاش المشترك، إلى محدودية اهتمام الجاليات المحلية بالدوري، وانخفاض نسب الحضور الجماهيري والمشاهدات، وتراجع الأداء في دوري أبطال آسيا، إضافة إلى أن سباق اللقب لا يوفر الحماس والإثارة.
واقترح النقاش في محور «شكل الدوري»، 4 خيارات مختلفة لهيكلية المسابقة، من بينها تقليص أندية الدوري إلى 12 فريقاً، مع مرحلة تصفيات تكون أكثر جاذبية للمشجعين، بما يزيد إثارة سباق اللقب وحجم المباريات التنافسية، وزيادة عدد مباريات الدوري والمباريات التنافسية.
واستعرض النقاش المشترك، المخرجات الإيجابية مشاركة 12 فريقاً في «دوري المحترفين»، بعدد مناسب مقارنة بحجم «سوق كرة القدم» في الإمارات، وبما يسهم في زيادة جودة الدوري للمساعدة في زيادة القيمة التجارية، وتوفير استعداد أفضل للفرق الإماراتية المشاركة في دوري أبطال آسيا، وزيادة قيمة الحقوق الإعلامية، وزيادة القيمة التجارية بشكل ملحوظ.

«دور ثالث» بعد التقليص

كشفت مصادر صحيفة «الاتحاد» عن وجود ما يمكن وصفه بـ «دور ثالث للدوري» في حالة التقليص إلى 12 بدلاً من 14 فريقاً كما هو الوضع حالياً، وذلك من بين الأفكار الخاصة بهذا المحور، حيث تهدف الرابطة لزيادة التنافسية بين الأندية، والتي ستلعب مبارياتها بشكل مضغوط طوال الموسم، بواقع دور أول، ومن ثم تقسيم الدور الثاني إلى دورين، يكون الأول منه بطريقة النقاط، بينما الجزء الأخير من الموسم، يتم تقسيم الأندية إلى 6 فرق تتنافس على اللقب، وتلتقي معاً في دوري مختلف، و6 فرق تتنافس على الهبوط، وتلتقي معاً في دوري خاص بها.

 

نادي الإمارات «الغائب الوحيد»
 
 غاب نادي الإمارات عن حضور منتدى تطوير الدوري، حيث خلت طاولته تماماً من أي حضور طوال المنتدى، الذي شهد مشاركة 13 نادياً، ومشاركة أغلب مدربي الفرق الأولى، في جزء من النقاش، وأثروا المنتدى بآراء وأفكار، من شأنها أن تفيد في بلورة مخرجات الرابطة بصورة أوضح خلال الفترة المقبلة.

 

«الشباب» أكثر المستفيدين
 
أكد البرازيلي هيلمان مدرب الوصل ع أن اللاعبين الشباب في الأندية، أكبر المستفيدين من تلك المبادرات في حال تطبيقها، وأبدى تأييده لفكرة تقليص عدد الأندية في الدوري إلى 12 فريقاً، مع زيادة عدد المباريات التنافسية التي من شأنها أن تزيد نسب الحضور الجماهيري، وتؤدي إلى إثراء المستوى الفني.