منير رحومة (دبي)


رغم تتويج الكاميرون بكأس الأمم الأفريقية 5 مرات، إلا أن عامل الأرض لم يبتسم لمنتخب «الأسود»، خلال النجاحات السابقة، ولم يسبق أن احتفل باللقب بين جماهيره، حيث يملك المنتخب الكاميروني ذكريات حزينة، لا زالت تطارده لنصف قرن، عندما فشل في الفوز بالبطولة في نسخة 1972.
يتخوف منتخب الكاميرون في مباراته مع مصر غداً «الخميس» من تكرار «السيناريو المرعب»، عندما سقط منتخب «الأسود»، في عقر داره قبل نصف قرن، في خيبة أمل كبيرة ظلت تطارد الأجيال المتعاقبة للكرة الكاميرونية. 
استضافت الكاميرون بطولة كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى، قبل 50 عاماً كاملة، وبالتحديد في نسخة 1972، وكان طموح «الأسود» تحقيق اللقب القاري للمرة الأولى، لكنه تلقى هزيمة مريرة على يد الكونجو برازافيل بنتيجة 0-1 في نصف النهائي، واكتفى بتحقيق المركز الثالث بالبطولة.
قطع منتخب «الأسود» مشواره في نسخة 1972 ببراعة بالفوز على كينيا 2-1، ثم الفوز على توجو 2-0 ثم التعادل مع توجو 1-1، وتصدر ترتيب المجموعة برصيد 5 نقاط، قبل أن يودع في نصف النهائي، تاركاً مرارة كبيرة لدى جماهيره. 
واستعان المنتخب الكاميروني وقتها بالمدرب الألماني بيتر شنيتجر، بوجود العديد من النجوم الموهوبين، على رأسهم جيان بيير توكوتو مهاجم مارسيليا الفرنسي، وجوزيف ميا مهاجم #فالنسيان الفرنسي، لكنه فشل في حصد اللقب.
عجز منتخب الكاميرون عن تكرار ما فعلته منتخبات مصر وإثيوبيا وغانا والسودان، في نسخ 1959 و1962 و1963 و1970، وعجز عن الوصول إلى المباراة النهائية، مما جعل مباراة مصر حاسمة للجيل الحالي، من أجل إنهاء العقدة وكتابة تاريخ جديد للكرة الكاميرونية.
يتسلح منتخب الكاميرون بعاملي الملعب والجمهور، في المواجهة النارية التي تجمعه مع مصر في دور الأربعة، بطموح الوصول إلى النهائي، وتحقيق اللقب السادس، وتقليص الفارق عن منتخب «الفراعنة» زعيم البطولة الأفريقية بسبعة ألقاب.