أبوظبي (الاتحاد)
أطلق الأولمبياد الخاص الإماراتي سلسلة من ورش العمل ضمن برنامج الفنون الموحدة على مستوى الدولة لأصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية والنمائية. ويشارك عدد من كبار الفنانين الإماراتيين في الورش السبع، حيث يقومون بتوجيه المشاركين والعمل معهم بشكل مكثف. 

وتشرف الفنانة الإماراتية سمية السويدي، الحائزة على العديد من الجوائز المهمة على هذه الورش الفنية المجتمعية، والتي تنظم بواقع مرة واحدة شهرياً في جميع أنحاء الإمارات السبع، وقد نفذت أول ورشة فنية في شهر يناير الماضي بالعاصمة أبوظبي، بمشاركة الفنان التشكيلي الإماراتي الشهير جلال لقمان المتخصص في الوسائط المتعددة، بمركز الشباب في أبوظبي. 

وتقام الورشة الثانية بمركز الشباب، بأبراج الإمارات في دبي الأحد المقبل، وصممت سلسلة ورش العمل المستوحاة من ثقافة وبيئة دولة الإمارات على نحو يجعلها تفاعلية ودامجة لجميع الأعمار، ومختلف المستويات المهارية، مما يتيح الفرصة لأصحاب الهمم للتفاعل مع الموجهين من الفنانين، وستجمع الورش مجموعات من ثمانية إلى عشرة مشاركين في كل إمارة معاً لتطوير عمل فني تحت إشراف أحد الفنانين المشاركين. وسيتم تصميم كل ورشة عمل من قبل الفنان الموجه، وستستخدم مجموعة متنوعة من التقنيات والمواد. وتعمل هذه الورش، وهي جزء من برنامج الفنون الموحدة، على تسهيل معرفة لاعبي الأولمبياد الخاص الإماراتي على الفنون، وتطوير مهاراتهم الفنية، في بيئة إبداعية دامجة. 

وحول إطلاق الورش، يقول طلال الهاشمي، المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي: «تحقق سلسلة ورش الفنون الموحدة المشاركة المجتمعية والدمج الاجتماعي على نحو فعال. ومن خلال إطلاق برنامج الفنون الموحدة لعام 2022، نساهم في بناء مجتمعات تدمج أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية في كافة أنشطتها. كما يوفر البرنامج طرقاً جديدة للتعبير الإبداعي ويساعد في تطوير مهارات جديدة مفيدة وخلاقة. ونشكر نخبة الفنانين الإماراتيين، على تفاعلهم مع اللاعبين في جميع أنحاء الدولة عبر هذه المجموعة من الورش، ونتطلع إلى العمل معًا لتطوير فرص دامجة داخل مجتمع الفنون الإماراتي». 

وتقول الفنانة سمية السويدي، المسؤولة عن برامج الفنون الموحدة: «شرف كبير أن تتاح لي الفرصة للعمل في مثل هذا المشروع الهادف والذي سيدعم المستقبل الفني لأصحاب الهمم، وكوني مسؤولة عن البرنامج، أرى أنه يحمل رسالة مهمة وملهمة ويسعدني أن أكون جزءاً من هذه المبادرة التي يجمع مجموعة من أصحاب الهمم الموهوبين الذين يمتلكون الكثير ليقدموه للمجتمع». ويتابع الفنان التشكيلي الإماراتي جلال لقمان: «العمل مع أصحاب الهمم في إنتاج عمل فني موحد فرصة رائعة وامتياز كبير لي. لأن استخدام الفن كلغة اتصال وتطوير عمل فني موحد عبر وسائط مختلطة أمر يحمل رسالة مجتمعية مهمة، وقيمة تتجاوز مجرد ابتكار عمل فني جديد».