معتز الشامي (دبي)


خرج العين بالعديد من المكاسب عقب الفوز «العريض» أمام ضيفه خورفكان 4-1، في مستهل الدور الثاني لـ «دوري أدنوك للمحترفين»، ليواصل عزف «لحن الصدارة»، بعدما رفع رصيده إلى «33 نقطة»، وبفارق 6 نقاط عن الوحدة «أقرب المطاردين».
وقدم «البنفسج» مباراة قوية، شهدت أكثر من «نقطة مضيئة»، أبرزها احتفال الفريق والجهازين الفني والإداري بالمباراة رقم 300 للحارس خالد عيسى، والذي صنع الهدف الثالث، بتمريرة طولية، خطفها المغربي سفيان رحيمي «كلمة السر» في أداء الفريق، وحولها إلى جوانكا الذي أعاد الفارق إلى هدفين، قبل أن يكمل لابا كودجو «الرباعية»، بإحراز هدفه الشخصي الثاني.
وكان رحيمي «الفتى الطائر» هو «كلمة السر» الفنية، في يد ريبروف التي استغلها في ضمان التفوق الفني على مستوى صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، وأصبح أهم أعمدة «القوة الضاربة» لـ «الزعيم»، ووضح تأثر الفريق بغيابه في مباراة الكأس أمام الوصل، والتي خسرها العين، وفقد بطولة لغياب عناصره الأساسية لأسباب مختلفة، ومن بينهم رحيمي لمشاركته مع «أسود الأطلس» في كأس أمم أفريقيا بالكاميرون.
أداء سفيان رحيمي يترجم فنياً بـ 5 أهداف مع «الزعيم» حتى الآن، وصنع 5 أهداف مثلها، ليسهم بمفرده في 10 أهداف مع فريقه، ما بين تسجيل وصناعة، يضاف إلى ذلك قدرته على تغيير مركزه، وإجادته في الطرفين الأيسر والأيمن، ونقل الكرات بكلا قدميه وبطريقة سلسلة تحقق الفارق دائماً للفريق، حيث يمتاز بأنه يلعب للمجموعة، وليس لمهارته الفردية، بل يطوع قدراته لخدمة الفريق دائماً، ويملك اللاعب 235 تمريرة صحيحة، منها 10 تمريرات مؤثرة، وسدد الكرة 29 مرة، منها 14 على المرمى.
ويشكل سفيان رحيمي ثلاثياً متفاهماً ومتجانساً مع لابا كودجو وجوانكا، حيث يتبادلون الأماكن والتحركات في المساحات المختلفة، بما يؤدي لخلخلة أي دفاع، نظراً لإجادة كل منهم للأدوار الهجومية، وتمتعهم بالقدرة على إنهاء الهجمة بشكل صحيح، والتسديد القوي والمباشر على المرمى، وهو ما تم تطبيقه بصورة مثالية أمام «النسور»، عندما افتتح سفيان رحيمي التسجيل، كما صنع هدفين، بجانب إحراز جوانكا هدف ولابا «هدفين» وتربعه على قمة هدافي الدوري وله 15 هدفاً.
مكاسب الفوز على خورفكان تمتد لأكثر من مجرد 3 نقاط، حيث استعاد «الزعيم» الثقة التي اهتزت قليلاً، من وقع الخسارة أمام الشارقة، في ختام الدور الأول للدوري، كما خسر أمام الوصل في الكأس، وخرج من بطولة كان يضعها الفريق نصب عينيه، غير أن الفوز أمام «النسور» بجهازه الفني الجديد، بقيادة الأرجنتيني كالديرون، صاحب الخبرات الطويلة في كرة الإمارات والمنطقة، حقق المطلوب منه، وأعاد قدم الفريق الثابتة على الأرض، تمهيداً للسير بعيداً في البطولة، والحفاظ على الصدارة والتمسك بها أمام منافسيه، وبخاصة الوحدة، وكان الأداء الجماعي حاضراً، وروح الفريق الواحد المسيطرة على تحركات «الزعيم» خلال المباراة، وهو ما ميزه على مدار الموسم حتى الآن، باستثناء المواجهات التي خاضها من دون صفوف مكتملة.