مدريد (الاتحاد) يخوض كيكي سانشيز فلوريس مدرب خيتافي، مباراة خاصة للغاية الليلة «السبت» أمام أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني لكرة القدم، وهو الفريق الذي سبق أن تُوج معه بأول ألقابه مدرباً عام 2010، بالفوز بالدوري الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي وقتها. اعتاد كيكي أن يكون في «دائرة الضوء» دائماً، وعندما ولد عام 1965، كانت والدته كارمن وخالته لولا مغنيتين وممثلتين، ولولا فلوريس واحدة من أهم الشخصيات في عالم الفلامنكو، وفي غضون ذلك، كان والده إيسيدرو لاعباً في ريال مدريد، وعرابه هو ألفريدو دي ستيفانو. وإذا نظرنا إلى الوراء خلال نشأته الاجتماعية مع والديه اللذين كانا يتعاملان مع بعض أشهر الشخصيات في الثقافة والرياضة الإسبانية، وصف كيكي عائلته بأنها نصف فنانين ونصف لاعبي كرة قدم، واعتنق ذلك في مسيرته، حيث سار على خطى والده، ليصبح لاعب كرة قدم محترف، ويلعب في صفوف ريال مدريد، إلا أنه دائماً ما كان يلعب بأسلوب فني، كلما نزل إلى أرض الملعب. ببساطة فإنه المدرب الذي ولد ليكون نصف فنان ونصف لاعب كرة القدم، على عكس الصورة النمطية للمدربين. وعندما يواجه أتلتيكو مدريد، الليلة، سيستقبله مشجعو أتلتيكو بحرارة في مباراة في «واندا ميتروبوليتانو»، وهو الملعب الذي يستخدم لمباريات كرة القدم والحفلات الموسيقية، لذلك سيكون مناسباً تماماً لكيكي سانشيز فلوريس. خاض والده إيسيدرو 262 مباراة في دوري الدرجة الأولى الإسباني مع ريال بيتيس، وريال مدريد وساباديل، لكن سانشيز فلوريس تجاوز هذا الرقم خلال مسيرته الكروية. ولعب كيكي في مركز الظهير الأيمن، كما فعل والده، وبدأ مسيرته الكروية في فالنسيا، واختار «الخفافيش» للحصول على فرصة جيدة للعب في ميستايا، وكان محقاً، حيث أصبح كيكي لاعباً منتظماً في النادي، خلال الفترة التي قضاها هناك بين عامي 1984 و1994، حتى إنه بقي مع فالنسيا خلال هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية، عندما كان عرابه دي ستيفانو مدرباً، وساعدهم على الصعود مجدداً في موسم 1986-1987، بتسجيله 9 أهداف. في النهاية غادر كيكي فالنسيا في عام 1994، ووقع مع فريق والده، ريال مدريد، وفي أول موسم له في «البرنابيو»، سار على خطى والده بالفوز بلقب الدوري مع «لوس بلانكوس»، ولعب 30 مباراة في الدوري في ذلك الموسم، تحت قيادة المدرب خورخي فالدانو، وإلى جانب نجوم، مثل باكو بويو، مايكل لاودروب، لويس إنريكي وراؤول. بعد عامين في ريال مدريد، تبعه موسم نهائي واحد مع ريال سرقسطة موسم 1996-1997، قبل أن يعلق الظهير الأيمن حذائه بعد 304 مباراة على مستوى الدوري الإسباني، بالإضافة إلى 15 مباراة دولية مع منتخب إسبانيا. لم ينتقل كيكي إلى التدريب على الفور، ولكن مع حلول نهاية القرن عمل في أكاديمية ريال مدريد، قبل الشروع في مسيرة تدريبية نقلته إلى قارات متعددة. كانت أول مهمة تدريبية له مع خيتافي، الفريق الذي يدربه حالياً أيضاً، وذلك عندنا صعد الفريق وقتها للمرة الأولى إلى دوري الدرجة الأولى في موسم 2003-2004، حيث لم يستمر المدرب خوسو أوريبي وقتها، لينتهز رئيس خيتافي أنخيل توريس، الفرصة لتعيين سانشيز فلوريس، وأتت ثمارها، حيث تجاوز المدرب التوقعات ليحتل الفريق المركز الثالث عشر. من هناك انتقل الإسباني إلى ناديه السابق فالنسيا، ثم بنفيكا، شباب الأهلي، العين، خيتافي مرة أخرى، واتفورد، إسبانيول، شنغهاي شينهوا، واتفورد مرة أخرى، ثم عاد إلى خيتافي. كما هو الحال مع جميع القرارات التي اتخذها خلال مسيرته التدريبية، قرر كيكي العودة إلى خيتافي في أكتوبر 2021، بسبب مجموعة من الظروف الخاصة للغاية، حيث استمتع بفترته السابقة في النادي، وأراد أن يكون في إسبانيا مع أطفاله مع دخولهم مرحلة البلوغ. بينما قام كيكي سانشيز فلوريس بتغيير تكتيكاته في خيتافي، بتثبيت نظام 5-3-2 المترابط، فإن أكبر سبب للنجاح الفوري الذي حققه في كوليسيوم ألفونسو بيريز، هو التغيير في الأسلوب الذي جلبه معه، فهو يعمل بشكل فردي مع كل لاعب للتأكد من أن خيتافي يتعامل مع كل مباراة بالعقلية الصحيحة، وهي طريقة تؤتي ثمارها حالياً. عندما وصل كيكي إلى النادي في وقت سابق من هذا الموسم، كان الفريق قد حصل على نقطة واحدة من أول ثماني مباريات، بمعدل 0.125 فقط لكل مباراة، ومنذ توليه المهمة جمع الفريق 24 نقطة في 15 مباراة، بمعدل 1.6 نقطة لكل مباراة، حتى إنه أنهى سلسلة انتصارات ريال مدريد في 15 مباراة، بتحقيق فوز مثير 1-صفر مطلع يناير الماضي.