أنور إبراهيم (القاهرة)
لا يخفي على كثيرين أن الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لباريس سان جيرمان، ليس سعيداً في هذا النادي ولا يستبعد رحيله بنهاية الموسم، بسبب علاقته المعقدة مع بعض مسؤولي النادي، ومشاكله مع بعض النجوم بغرفة الملابس، الأمر الذي جعله يفكر بجدية في الرحيل. غير أن رحيله يتوقف على قدرة إدارة النادي الباريسي على إيجاد بديله، بعد أن فشلت محاولاتها في الحصول على توقيع الفرنسي زين الدين زيدان في ديسمبر الماضي، إذ رفض الأخير العرض الباريسي.
وذكرت مصادر صحفية فرنسية أن هناك أسباب أخرى تدفع بوكيتينو دفعاً نحو الرحيل، أهمها أنه يحلم منذ سنوات بتدريب مانشستر يونايتد، الذي سعى مسؤولوه بالفعل للتعاقد معه في ديسمبر الماضي خلفاً للنرويجي أولي جونار سولشاير المدير الفني السابق الذي تمت إقالته، ولكن إدارة سان جيرمان رفضت رحيله إلى إنجلترا. 

وكانت إدارة اليونايتد اقترحت عليه القيام بدور المدير الفني والمدير الرياضي، المسؤول عن التعاقدات والذي يحق له اختيار اللاعبين الذين يحتاجهم الفريق واستبعاد آخرين، وهي المهمة التي لا يقوم بها بوكيتينو في باريس، وإنما يتولاها البرازيلي ليوناردو المدير الرياضي للنادي، والذي يرفض تدخل الأرجنتيني في صفقات اللاعبي، بدليل أن بوكتينو طلب في الصيف الماضي تخفيض قوام الفريق وضم لاعبين جدد ولم تتم الاستجابة له، ولم يكن هو المسؤول عن التعاقد مع ليونيل ميسي وسيرجيو راموس ودوناروما وأشرف حكيمي وفينالدوم وغيرهم، وإنما كانت تلك اختيارات إدارة النادي، وليس بوكيتينو الذي بدأ موسم 21/2022 بفريق قوامه 30 لاعباً. 

ويرجع آخر خلاف بين بوكيتينو وليوناردو إلى الميركاتو الشتوي الأخير، إذ كان الأول ينتظر وصول الفرنسي تانجوي ندومبيلي لتدعيم خط الوسط، ولكن الثاني أبلغه بأن هذا اللاعب لن يكون باريسياً، إلا في حالة رحيل لاعب من الفريق، وكانت النتيجة فشل الصفقة، وتوقيع ندومبيلي لأوليمبيك ليون.
كما تدهورت العلاقة بين بوكيتينو وإدارة باريس، بسبب بعض النتائج الرياضية غيرالجيدة ومنها الخروج من كأس فرنسا بخسارة سان جيرمان على ملعبه من نيس، الأمر الذي لم يعجب إدارة النادي.
هذا الوضع المتوتر بين بوكيتينو وإدارة النادي الباريسي، دفع نفس المصادر الصحفية الفرنسية إلى القول بأن مواجهة سان جيرمان ضد ريال مدريد في دور الـ 16 لدوري الأبطال «الشامبيونزليج»، قد تكون العنصرالحاسم فيما يتعلق بمستقبل بوكيتينو، إذ إن الخروج أمام الريال سيكون «المسمار الأخير في نعش المدرب الأرجنتيني»، وقد يعرضه للإطاحة قبل نهاية الموسم.
بوكيتينو الذي يكمل يوم 2 مارس القادم 50 عاماً، تولى تدريب سان جيرمان في شتاء 2021، وينتهي عقده في يونيو 2022، مع خيار الاستمرار لسنة إضافية. وكان أقيل من منصبه مديراً فنياً لتوتنهام الإنجليزي ناديه السابق، بسبب سوء النتائج. ولعب بوكيتينو لسان جيرمان قلباً للدفاع خلال الفترة من 2001 إلى 2003، وشارك في 95 مباراة وسجل 6 أهداف.