معتز الشامي (دبي)

ظهر الأرجنتيني أروابارينا مدرب منتخبنا الوطني، في مدرجات ملعب مباراة الوصل والشارقة في ذهاب نصف نهائي كأس رئيس الدولة، ليتابع عن قرب أداء اللاعبين ويقف على مستويات الدوليين، كما أرسل جهازه المعاون لمتابعة مباراة الوحدة وبني ياس في نفس المسابقة، وهو ما يعكس «الفكر الجديد» في الجهاز الفني لـ«الأبيض»، والذي سيعتمد على التقارب مع اللاعبين ومتابعتهم في المباريات.
ويرفع المدرب شعار «الباب المفتوح» أمام جميع اللاعبين وفق أدائهم خلال المسابقات المحلية، وهو ما كان يعيب مارفيك في مسيرته مع المنتخب، حيث كان يغيب عن المتابعة الميدانية، مع تمسكه بالبقاء والإقامة في هولندا برغم التزامه بالتواجد لمتابعة المباريات بالدوري المحلي في بدايات مسيرته مع المنتخب الذي تولى قيادته في ديسمبر 2020 فترة الولاية الثانية بعد رحيله قبلها بعام.
وكان مارفيك يرفض ضم وجوه جديدة ويتمسك بالعناصر الأساسية الثابتة في تشكيلته، وسيختلف الأمر مع أروابارينا الذي يتواجد في الدولة منذ أكثر من 8 أشهر ويتابع مباريات الدوري المحلي، بالإضافة لمباريات المنتخب ويعرف جميع اللاعبين، فضلاً عن فلسفته التدريبية التي تهتم بمنح الفرصة للعناصر الشابة، والمزج ما بين الخبرة والشباب في التشكيلة.
ولن يتنازل رودولفو عن سياسة العمل عن قرب مع اللاعبين الدوليين وأجهزتهم الفنية، وهو ما أكد عليه على هامش المؤتمر الصحفي للإعلان عن توليه المسؤولية خلفاً لمارفيك، حيث أكد في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أنه سيحرص على المتابعة الدقيقة لجميع اللاعبين، كما سيهتم بالتواصل مع الأجهزة الفنية والإدارية للأندية التي تصدر اللاعبين الدوليين للمنتخب، فضلا عن الزيارات الميدانية للوقوف على التدريبات والتحضيرات للاعبين أنفسهم في أنديتهم.
وسيكون من بين أهداف أروابارينا ضرورة تحسين ترتيب المنتخب الوطني في التصنيف العالمي، لما له من فوائد وإيجابيات على المدى البعيد، ما يعني الاهتمام بخوض التجارب الودية مع المنتخبات الأعلى ترتيباً، وهو ما كان يتهرب منه الأجهزة الفنية السابقة خلال السنوات الخمس الأخيرة تقريباً.
وتراهن لجنة المنتخبات على المدرب الشاب، صاحب النجاحات المحلية مع الوصل وشباب الأهلي، والمتوج كمدرب بلقب الدوري الأرجنتيني سابقا، حيث يرغب صاحب الـ46 عاماً، في صنع بصمة خاصة به في مسيرته الأولى في قيادة المنتخبات الوطنية، بعدما كان قد قرر عدم الاستمرار في تدريب الأندية، وتمسك بالظهور مدرباً للمنتخبات قبل أن يستقر على قيادة منتخبنا الوطني.
وتفيد المتابعات أن اجتماعاً سيعقد قريباً لحسم ملف توقيت وتفاصيل معسكر المنتخب في مارس المقبل، استعداداً لمواجهتي العراق وكوريا الجنوبية في ختام مشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022، والتي يحل فيها منتخبنا بالترتيب الثالث للمجموعة الأولى، ويحتاج إلى 3 نقاط من المباراتين حتى يضمن حسم التأهل للملحق القاري، وسيكون هدف أروابارينا الأول هو ضمان ذلك التأهل، والمنافسة للتأهل للملحق العالمي في يونيو المقبل.
من جانبه، أكد حميد الطاير رئيس لجنة المنتخبات، أن المدرب الأرجنتيني أروابارينا هو الأنسب للمرحلة الحالية للمنتخب، مشيراً إلى ثقة اللجنة فيه وفي جهازه المعاون وحرص الجميع على توفير كل سبل النجاح للمدرب، من أجل تحضير الأبيض بصورة مميزة تليق بالاستحقاقات المقبلة.
وتابع: «قريباً سنضع خطة إعداد كاملة للمنتخب حتى نهائيات كأس آسيا 2023 في الصين، كما ستكون هناك تجارب دولية ودية قوية تفيد المنتخب خلال مسيرته الرسمية».