عمرو عبيد (القاهرة)


بعد مرور 3 جولات، من بداية الدور الثاني لـ «دوري أدنوك للمحترفين»، ارتفعت معدلات احتساب ركلات الجزاء، بصورة لافتة للأنظار، كللتها «الجولة 16» بظهور 6 ركلات خلالها، للمرة الثانية فقط عبر النسخة الجارية، بعد الأسبوع التاسع الذي شهد احتساب ذات العدد من ركلات الجزاء، وجاءت مباراة «البركان» و«النمور» لتخطف جميع الأضواء، برقم قياسي بلغ 5 ركلات، تم تسجيل 4 منها، مقابل إهدار واحدة، ليرتفع المعدل منذ الجولة 14 إلى 13 ركلة جزاء مُحتسبة في 20 مباراة، بمتوسط 0.65 في كل مباراة، مقابل اتخاذ الحكام ذلك القرار 34 مرة في 91 مباراة، خلال الدور الأول، بمتوسط 0.37 في المباراة، في ظاهرة تبحث عن أسباب قد تتعلق بارتكاب المدافعين وحراس المرمى الأخطاء بطريقة فادحة، بعد فترة التوقف عقب نهاية الدور الأول، وانطلاق النصف الثاني من الدوري، وربما كان لذكاء بعض المهاجمين، خاصة الجُدد منهم، دور كبير في ذلك الأمر، أو أن فاعلية تقنية الفيديو «الفار» باتت مُضاعفة.
وشهدت أول 3 جولات في افتتاح الموسم الجاري احتساب 7 ركلات جزاء فقط، بمعدل واحدة في كل 3 مباريات، بينما تغيّر الوضع تماماً خلال العدد ذاته من الجولات مع انطلاق الدور الثاني، ليبلغ 13 ركلة بمتوسط واحدة على الأقل في كل مباراة ونصف مباراة، رغم وجود مباراة واحدة مؤجلة من «الأسبوع 15»، وحالياً تم تسجيل 9 ركلات جزاء مقابل إهدار 4 ضربات لبنسبة نجاح بلغت 69.2%، في حين أن الجولات الأولى من البطولة شهدت تسجيل 4 مقابل الإخفاق 3 مرات بنسبة نجاح 57% فقط.
والطريف أن ركلات الجزاء التي حفلت بها الجولات الثلاث في بداية الدورين، وقّعت عليها أسماء تحكيمية متكررة مثل الحكم محمد الهرمودي وحمد علي يوسف، واحتسب كل منهما ركلتين في أول 3 أسابيع من البطولة، مقابل ركلة جزاء واحدة في افتتاح الدور الثاني، بجانب واحدة لكل من عادل النقبي وسلطان محمد صالح في الجولات الافتتاحية من كل دور، لكن يبقى يوسف الجسمي النجم الأبرز في هذا الأمر، بعدما خطف الأضواء بـ «خماسيته» القياسية في آخر مباريات «الجولة 16».
المثير في الأمر أن المهاجم المغربي وليد أزارو، الوافد الجديد لصفوف «البرتقالي»، كان النجم الأول لركلات الجزاء في افتتاح الدور الثاني، حيث حصل على 3 ركلات، وهو ما لم يتمكن أي لاعب آخر من تحقيقه، والغريب أن أزارو حصد ركلة جزاء واحدة فقط مع فريقه السابق، الاتفاق السعودي، خلال 17 مباراة في الموسم الحالي، بل فعلها 3 مرات خلال 25 مباراة مع «الكوماندوز» في الموسم الماضي، في حين أنه سجّل ذلك الرقم، بعد خوضه 3 مباريات فقط مع عجمان مؤخراً، والأكثر غرابة أن أزارو انتزع ركلتين من حارسي مرمى شباب الأهلي واتحاد كلباء في الجولتين 15 و16، وهو الوحيد بين جميع مهاجمي دورينا، ليكرر ما قام به في العام الماضي بالدوري السعودي، عندما حصد ركلتين مشابهتين من حارسي اتحاد جدة والأهلي، وهى ظاهرة فنية فردية تحتاج إلى الدراسة من جانب منافسي «البركان» قبل مواجهة «قنّاص ركلات الجزاء»!


ماذا حدث للحراس؟

واستمراراً للظواهر الرقمية الغريبة المُتعلقة بركلات الجزاء، مع بداية النصف الثاني من «دورينا»، برزت أخطاء حُراس المرمى بطريقة مثيرة، لأن الدور الأول بأكمله شهد احتساب ركلتي جزاء فقط ضد حارسين، هما ماجد ناصر من «الفرسان»، وعبد الرحمن العامري مع «فخر أبوظبي».
وحدث ذلك في الجولة العاشرة وحدها، دون أن يتكرر الأمر في أية جولة أخرى، إلا أن المُؤشر قفز فجأة ليبلغ «العلامة السادسة»، بعد 3 جولات فقط في الدور الثاني، حيث ارتكب حُراس المرمى 4 ركلات جزاء متتالية في الأسابيع الأخيرة وحدها، كان بينهم المُخضرم ماجد ناصر مرة أخرى، وهو الحارس الوحيد الذي ارتكب ركلتي جزاء في النسخة الجارية. بجانب عبد الله سلطان من «الفارس» وجمال عبد الله مع «النمور»، ثم سهيل عبد الله حارس «الصقور»، وهو الوحيد الذي تمكّن من التصدي لركلة الجزاء التي ارتكبها بين جميع الحُراس، في حين أهدت ركلة ماجد في الدور الأول نقطة التعادل لـ «العميد»، بينما منحت ركلة جمال عبد الله الفوز القاتل لـ «البركان».