باريس (أ ف ب) 

سيكون الدوري الفرنسي على موعد «السبت»، مع قمة المرحلة السابعة والعشرين من البطولة، عندما يستضيف نيس الثالث باريس سان جيرمان المتصدّر بأريحية في مسعى الأخير للثأر من منافسه الذي جرده من لقبه بكأس فرنسا، فيما يحلّ موناكو على مرسيليا الوصيف بلا ضمانات.
ويتوجه فريق العاصمة الباريسية إلى كوت دازور في مسعى لإكمال مهمة الابتعاد في الصدارة بفارق 18 نقطة مؤقتاً عن مرسيليا، واكتساب الثقة والراحة قبل المواجهة المرتقبة يوم الأربعاء المقبل أمام ريال مدريد على أرض الأخير في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا «فاز سان جرمان ذهاباً 1-صفر».
سيخوض سان جيرمان مباراته أمام نيس، للثأر منه بعدما أقصاه في ثمن نهائي كأس فرنسا بركلات الترجيح «5-6» التي كان بطلها الحارس البولندي مارتسين بولكا، المُعار من الفريق العاصمي، ليجرده من لقبه.
وبالتالي سيكون الفريق صاحب الأرض الذي يمتلك أفضل دفاع في الدوري الفرنسي «تلقى 21 هدفاً في 26 مباراة»، في مواجهة البرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي اللذين يحاولان العودة إلى «الفورمة»، خصوصاً بعد عودة الأول من الإصابة، ولكن بغياب كيليان مبابي الموقوف لتراكم البطاقات الصفراء.
وهذه هي المرة الأولى منذ 22 ديسمبر الماضي التي يغيب فيها الفرنسي عن تشكيلة الفريق، والمرة الرابعة هذا الموسم، لكنه سيكون «أساسياً» أمام مدريد بحسب ما قال مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.
وكان مبابي غاب 11 مرة عن فريقه في الموسم الماضي على خلفية مشكلات جسدية، ولكن منذ صيف 2021 ردّ بطل العالم 2018 دائماً بكلمة حاضر خلال استحقاقات سان جيرمان.
ويمرّ نيس أيضاً بتوقيت حاسم في هذا الموسم، إذ أن فريق المدرب كريستوف جالتييه يحمل في جعبته بطاقة نهائي الكأس، وعينه على ضمان مركز في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ولن تكون مهمته سهلة، إذا أن الخسارة أمام سان جيرمان قد تكون لها عواقبها، إذ أن رين الرابع بفارق ثلاث نقاط فقط، سيكون متربصاً للانقضاض على المركز الثالث عندما يستضيف أنجيه الأحد.
-وبالعودة إلى مبابي حديث الساعة على خط باريس-مدريد، تأتي مباراة سان جيرمان بعيد تأكيد المدير الرياضي للنادي، البرازيلي ليوناردو أن الفريق «سيبذل كل شيء» لتمديد عقد مهاجمه الفرنسي الذي ينتهي في يونيو المقبل.
وقال ليوناردو في مقابلة مع صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن سان جيرمان «لم يقدّم عرضاً محدداً» للمهاجم الفائز بكأس العالم مع منتخب فرنسا، خلافاً لما نشرته صحيفتا «لو باريزيان» و«آس» الإسبانية مؤخراً حين تحدثتا عن عقد لسنتين بقيمة 50 مليون يورو سنوياً، مصحوباً بمكافأة وفاء بقيمة 100 مليون يورو، في وقت تتواصل مساعي ضمه من ريال مدريد الإسباني.
وأصبح مبابي ثاني أفضل هداف في تاريخ سان جرمان عندما قاد وميسي فريقهما للفوز على ضيفه سانت إتيان 3-1 ضمن منافسات المرحلة السادسة والعشرين.
ورفع المهاجم الفرنسي رصيده إلى 156 هدفاً في جميع المسابقات معادلاً رقم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي دافع عن ألوان النادي بين عامي 2012 و2016، فيما يتربع الأوروجوياني إدينسون كافاني على قمة الأفضل في تاريخ النادي مع 200 هدف.
وكان مبابي أعلن في بداية فبراير أن قراره «لم يُتخذ»، مؤكداً أنه «لن يتحدث» مع ريال مدريد قبل انتهاء المواجهة الأوروبية بينهما.
وعلى جانب آخر، أظهر فريق مرسيليا علامات هشاشة في الأداء رغم احتلاله المركز الثاني مع 47 نقطة، منها نقطة واحدة في آخر مباراتين ضد فريقين من النصف الثاني في جدول الترتيب.
وتأتي مباراته مع موناكو «التاسع مع 38 نقطة»، وسط الجدل المثار حيال مهاجمه البولندي أركاديوش ميليك، الذي غالباً ما يتجنبه مدربه الأرجنتيني خورخي سامباولي، ويفضّل عليه ديميتري باييت.
وقال سامباولي عن ميليك الذي سجل سبعة أهداف بين نهاية يناير ومنتصف فبراير «إنه يركز على الهدف أكثر من المباراة».
في المقابل، يحتدم الصراع في ذيل الترتيب بين تروا، ميتز، سانت إتيان، وبوردو على البقاء في دوري الأضواء مع امتلاك الفرق الأربعة لـ22 نقطة.
وبالتالي ستكون مواجهات هذه الفرق الأربعة بعنوان أوحد: خوف على الخاسر وأمل للفائز.
يقول مدرب سانت إتيان باسكال دوبراز الذي يواجه فريقه ميتز الأحد ويأمل بعودة نجمه التونسي وهبي الخزري من الإصابة «لدينا آمال جيدة في تصحيح الوضع، بطريقة عنيدة، للحفاظ سانت إتيان في دوري الدرجة الأولى».
وتُفتتح المرحلة «الجمعة» بمواجهة بين لوريان صاحب المركز السادس عشر الذي يستضيف ليون العاشر.