أنور إبراهيم (القاهرة)


يقدم الفرنسي أوليفييه جيرو موسماً ناجحاً مع إيه سي ميلان، ويلعب دور المنقذ في أكثر من مباراة، بأهدافه الحاسمة التي وضعت «الروسونيري» على قمة الدوري الإيطالي «الكالشيو» برصيد 60 نقطة، وبفارق نقطتين عن أقرب منافسيه إنتر ميلان «58 نقطة»، ونابولي «57 نقطة» ويوفنتوس «53 نقطة»، قبل 10 جولات من نهاية المسابقة.
وبفضل تألق جيرو اللافت وفاعليته، إلى جانب زميله السويدي زلاتان إبراهميموفيتش، أصبح إيه سي ميلان يحلم بالحصول على لقب بطولة الدوري بعد 11سنة من الغياب. 

وسجل جيرو 11هدفاً بقميص ميلان في مختلف المسابقات التي شارك فيها فريقه، وأصبح أفضل هداف لميلان بالتساوي مع البرتغالي رافائيل لياو، بينما سجل إبراهيموفيتش 8 أهداف في مختلف المسابقات، وإن كانت الإصابة أبعدته لفترة غير قصيرة هذا الموسم.
وأمضى جيرو تجربة سابقة مع الكرة الإنجليزية، على امتداد عقد من الزمان، حيث لعب لأرسنال وتشيلسي، ولكنه لم يكن يلعب أساسياً كثيراً، ما أثر بعد ذلك على انضمامه لمنتخب فرنسا، حيث استبعده ديدييه ديشامب المدير الفني لـ «الديوك» خلال آخر معسكرين، ولم يشارك في المباريات الأخيرة للتصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2022.
وكان الاستبعاد في الآونة الأخيرة «سياسياً» من جانب ديشامب، من أجل فض الاشتباك بينه وبين زميليه في الهجوم كريم بنزيمة وكيليان مبابي، خاصة بعد أن صرح جيرو للصحف بأن مبابي لا يتعاون معه ولا يمرر له الكرة، عندما يلعب إلى جواره في الهجوم.
جيرو أصبح الآن في وضع قوي، بفضل تألقه وجاهزيته وفاعليته، وكل ما يأمله أن ينظر إليه ديشامب بعين الاعتبار، وأن يضعه في حساباته خلال الفترة المقبلة، لأنه يأمل أن يكون في قائمة منتخب بلاده إلى «المونديال».
وبعيداً عن الظروف المعاكسة التي واجهها مع «المدفعجية» و«البلوز» في إنجلترا، والتي أبعدته عن منتخب بلاده وجعلته مجرد «لاعب بديل» في أرسنال وتشيلسي، فتح هذا المهاجم الفرنسي بطل العالم المتوج مع «الديوك» بمونديال روسيا 2018، صفحة جديدة مع الكرة الإيطالية، وتحديداً في إيه سي ميلان متحدياً نفسه، وكل ظروفه المعاكسة، فتألق مع فريقه الجديد وقاده إلى الانتصارات، وآخرها يوم الأحد الماضي، عندما سجل هدف الفوز الوحيد على نابولي «1-صفر»، والذي وضع ميلان على قمة الدوري «الكالشيو». 

ومن قبل قاد جيرو «الروسونيري» للفوز في «ديربي» مدينة ميلانو على الإنتر، بعد أن حول الخسارة إلى فوز مستحق خلال 3 دقائق فقط «الدقيقتان 75و 78».
وعندما سئل جيوفاني جالي الحارس الإيطالي المخضرم، والذي لعب لميلان من 1986 إلى 1990، عن حظوظ الفريق، للفوز ببطولة الدوري هذا الموسم، أشاد في البداية بالعمل الذي يقوم الفريق كمجموعة، وخص بالإشادة جيرو وإبراهيموفيتش، وقال: لو سألتني هذا السؤال في بداية الموسم، لقلت إن أمل ميلان الوحيد هو أن يكون بين الأربعة الأوائل في المسابقة، الذين يحق لهم اللعب في دوري الأبطال «الشامبيونزليج»، أما وقد سألتني اليوم وقبل 10 جولات من نهاية الدوري، أقول لك: ميلان موجود بقوة، وسيبذل لاعبوه أقصى جهدهم للفوز باللقب، وعليهم فقط أن يثقوا في أنفسهم وقدرتهم على تحقيق هذا الإنجاز، وأن يأملوا في ذلك بقوة، وسيكون الفوز وقتها مفاجأة سارة.