علي معالي (دبي)


متعة جماهيرية كبيرة في «الكلاسيكو التاريخي» بين الوحدة والعين، على استاد آل نهيان في أبوظبي، وصول الحضور الجماهيري إلى 15127 متفرجاً، ظاهرة تستحق الدراسة، وتؤكد أن لدينا جماهير تملأ المدرجات في الوقت الذي تريده، والقمة الكروية بين الفريقين الكبيرين هذا الموسم كانت لها ملامح جماهيرية مثيرة، منذ أكثر من أسبوع، لنشاهد في يوم اللقاء حضوراً جماهيرياً رائعاً هم أبطال «القمة المثيرة».

 


وبالفعل أثبت الجمهور الوحداوي والعيناوي، أنهم عاشقون للعبة، ولديهم شغف كبير، وأن كرة القدم ومتعتها تجري في العروق، ورأينا الأطفال والكبار من رجال وسيدات، وكأنه يوم «عُرس كروي»، يرغبون في الاستمتاع بكل صغيرة وكبيرة، مثلما نشاهد في الدوريات الكبيرة على مستوى العالم، وشاهدنا أفضل منهم قبل الدخول إلى المدرج، والتشجيع أيضاً داخل الملعب، أثناء أحداث «الكلاسيكو»، ليؤكدوا أنهم أبطال المتعة الحقيقية في ملاعبنا.
المشهد المثالي في مدرجات استاد آل نهيان يزرع الحب والانتماء في نفوس الصغار، وتعد مباراة بمثابة «الدرس» في كيفية حب الشعار.
ولابد من التأكيد على نقطة مهمة، وهي أن المنافسة القوية بين «الكبيرين» العين والوحدة أعادت «الزخم» إلى المدرجات التي ظلت لفترات طويلة تعاني الغياب.
والحضور الكبير ليس غريباً على الفريقين، ونذكر أنه في القمة التي جرت بينهما باستاد هزاع بن زايد، ضمن «الجولة 18» في مارس 2018 سجلت وقتها حضوراً بأكثر من 20 ألف متفرج، والآن تكرر المشهد في استاد آل نهيان بعدد تجاوز 15 ألفاً، إنها متعة الكرة بالفعل ما بين «العنابي» و«الزعيم» دائماً.
وشهد استاد آل نهيان زحفاً جماهيرياً، قبل المباراة بوقت طويل، وسط إجراءات تنظيمية سهلة من الجهات المعنية التي لابد من الإشادة بدورها المتميز في نجاح «الكلاسيكو»، ولم تواجه الجماهير أي صعوبات في الوصول إلى مقاعدها.
انطلقت هتافات وأهازيج جماهير الفريقين مبكراً لترسم لوحة جميلة عنوانها حب الشعار وعشق «الساحرة المستديرة»، ما حفز اللاعبين على تقديم أفضل مستوى لهم.