ميلانو (أ ف ب) 
يمني ألفارو موراتا النفس بردّ الجميل لفريقه يوفنتوس الإيطالي، الذي حافظ على ثقته بالمهاجم الدولي الإسباني رغم تراجع أدائه، وذلك من خلال قيادته إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا على حساب مواطنه فياريال، الذي يحل الأربعاء ضيفاً على عملاق تورينو في إياب ثمن النهائي.
بدا موراتا في يناير خلال فترة الانتقالات الشتوية في طريقه للرحيل مجدداً عن يوفنتوس، لكن هذه المرة ليس بسبب مستواه الرائع الذي دفع ريال مدريد إلى استعادته من «السيدة العجوز» في صيف 2016، بل لأنه بدا ظلاً للاعب الذي عاد وشجع يوفنتوس لاستعارته من أتلتيكو مدريد في سبتمبر 2020.
وانتظر الجميع أن تتم صفقة انتقال موراتا إلى مواطنه الآخر برشلونة في يناير، لكن المدرب ماسيميليانو أليجري تمسّك باللاعب وأبقاه في «أليانز ستاديوم»، إيماناً منه بقدرته على تشكيل قوة هجومية ضاربة مع الوافد الجديد الصربي دوشان فلاهوفيتش، لاسيما في ظل غياب المهاجم الآخر فيديريكو كييزا حتى نهاية الموسم بسبب الإصابة، وكثرة إصابات النجم الأرجنتيني باولو ديبالا.
وكان أليجري محقاً في قراره، لأن موراتا لعب دوراً مؤثراً في عودة يوفنتوس من بعيد في الدوري المحلي، ودخوله بقوة على صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وحتى أنه استعاد الأمل بمزاحمة ميلان ونابولي وإنتر على اللقب، بعدما بات على بعد تسع نقاط من الصدارة بتحقيقه السبت فوزه الثالث توالياً على حساب سمبدوريا 3-1.
وفي ظل جلوس فلاهوفيتش على مقاعد البدلاء حتى الدقائق الـ35 الأخيرة، وضع موراتا «السيدة العجوز» في المقدمة 2-صفر خلال الشوط الأول بتسجيله هدفاً من ركلة جزاء، ثم حسم النقاط الثلاث مع وجود زميله الصربي الجديد في أرضية الملعب، بتسجيله هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه قبل دقيقتين على النهاية.
وعلى الرغم من أن إدارة يوفنتوس غير مستعدة لدفع مبلغ الـ35 مليون يورو الذي حدده أتلتيكو، من أجل جعل عملية انتقال الإسباني إلى عملاق تورينو نهائياً الصيف المقبل، فإنها راغبة في الإبقاء عليه وهي تحاول مفاوضة بطل «لا ليجا» للقبول بـ25 مليوناً بحسب التقارير، ما يظهر حجم ثقتها بالمهاجم الإسباني الذي كشف بعد ثنائيته السبت أمام سمبدوريا أنه «تحدثت في يناير مع أليجري. قبلها، لم أشعر بأني عنصر مهم» بالنسبة للفريق والمدرب.
وتابع: لكن عندما يبوح المدرب برأيه تجاهك ويشجعك ويقول لك إنه يُقدِّرُك كثيراً، فهذا الأمر يمنحك الثقة».
ويدخل يوفنتوس لقاء فياريال الذي أنهى الذهاب على أرضه متعادلاً 1-1 بعدما اهتزت شباكه منذ الثواني الأولى بهدف من فلاهوفيتش في أول مشاركة للصربي في دوري الأبطال، على خلفية هزيمة واحدة في آخر 21 مباراة في جميع المسابقات، وكانت ضد إنتر في 12 يناير في مباراة الكأس السوبر المحلية (1-2 بعد التمديد).
ويمني موراتا النفس بأن يساعد يوفنتوس على مواصلة هذه السلسلة، والأهم التخلص من عقدة الدور ثمن النهائي لدوري الأبطال، حيث انتهى مشوار عملاق تورينو في الموسمين الماضيين على يد فريقين أقل شأناً، هما ليون الفرنسي وبورتو البرتغالي توالياً.
ومع ضم فلاهوفيتش الذي كان يتصدر ترتيب هدافي الدوري مشاركة مع مهاجم لاتسيو تشيرو إيموبيلي، قبل أن يسجل الأخير هدفه الحادي والعشرين في الفوز على فينيتسيا 1-صفر، يحلم مشجعو يوفنتوس ورغم صعوبة المهمة في التخلص من لعنة دوري الأبطال، التي لازمت الفريق منذ تتويجه الثاني والأخير باللقب عام 1996.
وعودة أليجري إلى الفريق تعزّز طموح يوفنتوس، لاسيما أنه كان مهندس وصول «السيدة العجوز» إلى نهائي عامي 2015 و2017، حين خسر أمام عملاقي إسبانيا برشلونة وريال مدريد توالياً.
لكن على يوفنتوس عدم المبالغة في طموحاته والتعامل مع كل مباراة على حدة، بدءاً من لقاء الأربعاء، الذي قد يستعيد فيه أليجري خدمات الثلاثي جورجو كييليني وديبالا وفيديريكو برنارديسكي، لكن مع استبعاد إمكانية البدء بهم.
وما يزيد من أهمية فورة يوفنتوس، أنه مضطر للعب من دون لاعبين مؤثرين جداً مثل كييزا وديبالا، الذي لم يحسم حتى الآن مسألة استمراره مع الفريق الصيف المقبل، أو ليوناردو بونونشي والأميركي ويستون ماكيني وحتى الوافد الجديد في فترة الانتقالات الشتوية السويسري دنيس زكريا.
ولن يكون فياريال الأربعاء أفضل حالاً من يوفنتوس الذي فاز بثماني من مبارياته العشر الأخيرة على أرضه منذ خسارته الأخيرة ضد أتالانتا في 27 نوفمبر ضمن منافسات الدوري المحلي، إذ يفتقد هدافه جيرار مورينو الذي غاب الأحد عن مباراة الدوري ضد سلتا فيغو (1-صفر) بسبب إصابة في ربلة الساق، ولاعب الوسط الفرنسي إتيان كابوي بسبب إصابة عضلية، فيما يحوم الشك حول مشاركة المدافع الأرجنتيني خوان فويث.