مانشستر (أ ف ب) 

حقق كلٌ من أتلتيكو مدريد الإسباني، وبنفيكا البرتغالي المفاجأة بإقصائهما مضيفيهما مانشستر يونايتد الإنجليزي، وأياكس أمستردام الهولندي من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
ومع إلغاء قاعدة أفضلية الهدف المسجل خارج الديار بحال التعادل، لم يتأثر أتلتيكو بتعادله 1-1 ذهاباً على أرضه، فعاد فائزاً من أرض «اليونايتد» 1-صفر، على غرار بنفيكا الفائز بالنتيجة عينها في أمستردام بعد تعادله 2-2 في لشبونة ذهاباً.
ولحق أتلتيكو مدريد وبنفيكا في ربع النهائي بأندية ليفربول «إنجلترا»، بايرن ميونيخ «ألمانيا»، ريال مدريد «إسبانيا»، مانشستر سيتي «إنجلترا»..
في المباراة الأولى، سجّل الظهير البرازيلي الدولي رينان لودي هدف الفوز قبل نهاية الشوط الأول بكرة رأسية «41».
وازدادت متاعب «اليونايتد»، بطل أوروبا ثلاث مرات آخرها في 2008، الذي أقال مدربه النروجي أولي جونار سولشاير في نوفمبر الماضي لسوء النتائج، إذ يحتل راهناً المركز الخامس في الدوري الإنجليزي ليواجه خطر الغياب عن المسابقة القارية الأولى في الموسم المقبل لتغيب البطولات عن خزائنه لعام خامس توالياً.
وبعد تسجيله ثلاثية تاريخية أمام توتنهام في الدوري المحلي جعلته أفضل هداف في تاريخ المباريات الرسمية «807»، صام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو «37 عاماً»، الهداف التاريخي للمسابقة وبطلها خمس مرات وأفضل لاعب في العالم خمس مرات، برغم سيرته الذاتية الرائعة ضد أتلتيكو مدريد وهزّه شباكه في 25 مناسبة، فلم يعرف طريق التسديد على مرمى الخصم.
في المقابل، تابع أتلتيكو مدريد، وصيف 1974 و2014 و2016، بقيادة مدربه الأرجنتيني دييجو سيميوني تعويض بداية موسم بطيئة، بعد إنجازه الرائع الموسم الماضي عندما توج بلقب الدوري المحلي للمرة الثانية في 25 عاماً، على حساب الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة على غرار عام 2014.
وهذه المرة الرابعة توالياً يُقصى «اليونايتد» في الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال بعد تعادله في مباراة الذهاب، بعد 2013 و2014 و2018.
وكانت ثاني مواجهة بين الفريقين في المسابقات القارية بعد موسم 1991-1992 في الدور الثاني لكأس الكؤوس الأوروبية، وقتها فاز أتلتيكو مدريد على أرضه بثلاثية نظيفة ذهاباً وتعادلا إياباً 1-1.
وقال الإسباني دافيد دي خيا حارس يونايتد الحالي وأتلتيكو السابق «نحن خائبون، يصعب وصف شعورنا الآن، لم نقدّم ما يكفي في المباراتين للتأهل، بصراحة، لم نكن في أفضل مستوياتنا، «أتلتيكو» فريق خبير ويعرف كيف يخوض هذا النوع من المواجهات المتقاربة. سجلوا هدفاً وصعب علينا صناعة الفرص لكن هذه هي كرة القدم».
بدوره، انتقد مدربه الألماني رالف رانجنيك التوقفات الكثيرة في الشوط الثاني وقال «كان الشوط الأول جيداً كما رغبنا وضغطنا على الخصم، لكن لم نحول هذه الطاقة إلى أهداف، الهدف صعّب الأمور علينا».
في المقابل، قال كوكي قائد أتلتيكو «كنا نستحق الفوز ذهاباً، لكننا قاتلنا هنا لننال ما نستحق من هذه المواجهة، بالنسبة لي يان أوبلاك هو أفضل حارس في العالم، وقد أظهر ذلك أمام «اليونايتد».
وأبقى المدرب الألماني المؤقت ليونايتد رانجنيك لاعب الوسط الفرنسي بول بوجبا على مقاعد البدلاء، مفضلاً السويدي الشاب أنتوني إيلانجا صاحب هدف التعادل ذهاباً.
ولدى أتلتيكو، جلس الأوروجوياني المخضرم لويس سواريس بديلاً، فيما بدأ البرتغالي الشاب جواو فيليكس مع الفرنسي أنطوان جريزمان.
وفي المباراة الثانية، غابت الواقعية عن أياكس أمستردام برغم أفضليته، فودّع لخسارته على أرضه أمام بنفيكا بهدف، ليظهر الفريق البرتغالي للمرة الأولى في ربع النهائي منذ 2016 والثامنة عشرة في تاريخه.
وبرغم أفضلية أياكس طوال المباراة، إلا أنه افتقد للحسم أمام المرمى، في أول مباراة يصوم فيها هدافه العاجي سيباستيان هالر صاحب 11 هدفاً في 7 مباريات توالياً.
قال هالر بعد الخسارة «في دوري الأبطال يجب أن نرتقي إلى مستوى المسابقة ولا نترك نصف فرصة للخصم، كنا نستحق الأفضل لكن هذه هي كرة القدم».
وعاندت لعنة الأدوار الإقصائية أياكس في ملعبه، إذ يعود فوزه الأخير في هذا الدور من المسابقة على أرضه إلى 26 سنة.
في المقابل، خطف بنفيكا، بطل 1961 و1962، هدف التأهل في وقت متأخر عبر الأوروجوياني الشاب داروين نونييس «77».
أياكس، صاحب الأفضلية التاريخية في مواجهاته مع بنفيكا في البطولة الأولى وبطل أوروبا أربع مرات بينها ثلاث في السبعينيات، دخل المباراة وهو يتصدر الدوري الهولندي بفارق نقطتين عن غريمه أيندهوفن، فيما يتخلف بنفيكا ثالث الدوري البرتغالي بفارق 12 نقطة عن بورتو المتصدر.
التبديل الوحيد في تشكيلة المدرب إريك تن هاج عن المباراة الأخيرة، كان دخول الحارس الكاميروني أندري أونانا بدلاً من ريمكو باسفير المصاب بكسر بأصبع يده، لكنه لم يكن موفقاً بالهدف.