مدريد (أ ف ب) 

يريد برشلونة المتجدد بإشراف مدربه الجديد وأسطورته تشافي هرنانديز، تأكيد عودته القوية محلياً وقارياً في الأشهر الأخيرة، عندما يحل ضيفاً على غريمه التقليدي ريال مدريد المتصدر في مواجهة «الكلاسيكو المرتقبة» يوم الأحد، ضمن المرحلة التاسعة والعشرين من بطولة إسبانيا لكرة القدم.
ولن يكون للنتيجة أي تأثير كبير على أي من الفريقين، لأن ريال مدريد يرتاح في الصدارة، بفارق 10 نقاط عن منافسه المباشر إشبيلية الذي تراجعت نتائجه في الآونة الأخيرة، في حين عانى برشلونة من بداية كارثية في الموسم الحالي بقيادة مدريه السابق الهولندي رونالدو كومان، فأقيل من منصبه في أكتوبر الماضي ليحل بدلاً منه تشافي، لكنه لا يزال يتخلف عن ريال مدريد بفارق 15 نقطة مع مباراة مؤجلة.
وعندما سئل مدرب ريال مدريد الإيطالي كارلو انشيلوتي عن إمكانية خسارة اللقب بعد الفوز على ريال مايوركا 3-صفر الاثنين الماضي، وتوسيع الفارق إلى 10 نقاط في الصدارة، قال «الجواب بسيط، كيف يمكن أن تخسر نهائي دوري أبطال أوروبا عندما تتقدم 3-صفر؟ لقد حصل الأمر معي في السابق «إشارة إلى خسارة ميلان أمام ليفربول بركلات الترجيح في نهائي عام 2005 بعد تقدمه 3-صفر في الشوط الأول»، آمل ألا يتكرر الأمر مرة ثانية».
لكن المنطق يقول إن ريال مدريد حسم اللقب نظرياً في صالحه بغض النظر عن نتيجة «الكلاسيكو»، لأنه في حال خروج برشلونة فائزاً على ملعب «سانتياغو برنابيو» ثم في المباراة المؤجلة له، سيكون على بعد 9 نقاط من ريال مدريد، قبل تسع مراحل من نهاية الدوري، وهو فارق صعب تعويضه.
لكن تأثير النتيجة يكمن في الحكم على الموسم وربما يكون له تأثير كبير على مقاربة كل فريق للتعاقدات خلال الصيف المقبل استعداداً للموسم التالي، فالفوز بالنسبة لبرشلونة سيؤكد النظرية أن الفريق قادر من جديد على المنافسة اقله على الصعيد المحلي.
لا شك أن تعيين تشافي مدرباً كانت ضربة معلم لمجلس إدارة النادي الكاتالوني ومنح دفعة معنوية هائلة للفريق الذي كان وقتها يحتل المركز التاسع في «الليجا» وبات الآن ثالثاً، ولم يخسر الفريق أي مباراة محلياً منذ ديسمبر، وفاز في مبارياته الأربع الأخيرة وسجل خلالها 14 هدفاً.
ولو تم حساب النقاط منذ الأول من يناير الماضي لكان برشلونة متصدراً ما يطرح السؤال ماذا لو تم تعيين تشافي في وقت مبكر لأن النادي الكاتالوني فشل في الفوز في المباريات الثلاث الأخيرة قبل تعيين الأخير، حيث تعادل مع سلتا فيجو وألافيس وخسر أمام رايو فايكانو.
وأعطت التعاقدات التي أجراها الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية ثمارها وكانت حاسمة حيث سجل المهاجمان فيران توريس والجابوني بيار ايميريك اوباميانغ القادمان من مانشستر سيتي وأرسنال الإنجليزيين 11 هدفاً في ما بينهما، في المقابل منح تشافي الفرصة مجدداً أمام الجناح الفرنسي السريع عثمان ديمبيلي «المتمرد» على النادي لرفضه تجديد عقده، وكان قراره في محله، في حين يتألق الشابان بيدري وغافي في خط الوسط كما يساهم الهولنديان ممفيس ديباي ولوك دي يونج أيضاً.
وأشاد تشافي بأوباميانج الذي سجل هدف الحسم 2-1 في إياب ثمن النهائي من الدوري الأوروبي «يوروبا ليج» ضد جالطة سراي التركي في عقر دار الخميس ليقود فريقه إلى ربع النهائي، ووصفه بأنه «هدية من السماء».
بيد أن تشافي اعترف بصعوبة مهمة فريقه بانتزاع اللقب المحلي هذا الموسم بقوله بعد فوز فريقه على أوساسونا الأسبوع الماضي «الفوز بالليجا سيكون صعباً، لا يمكن استبعاده كلياً لكن لا يمكن أن نشعر بالتفاؤل حيال هذا الأمر».
وعلى الأرجح سيكون تركيز برشلونة على إزاحة إشبيلية المترنح في الآونة الأخيرة عن المركز الثاني.
ويريد إشبيلية لملمة جراح الخروج من الدوري الأوروبي على يد وستهام الإنجليزي عندما يستضيف ريال سوسييداد الأحد.
وكان إشبيلية الاختصاصي في مسابقة «يوروبا ليج» بعد تتويجه بلقبها 6 مرات، يمني النفس في بلوغ المباراة النهائية مرة جديدة، لا سيما بانها تقام على ملعبه في 18 مايو المقبل، لكن وستهام كان له رأي آخر، عندما قلب تخلفه صفر-1 ذهاباً، وتقدم بالنتيجة ذاتها إياباً قبل أن يسجل هدف حسم التأهل إلى ربع النهائي في الوقت الإضافي.