مراد المصري (مدريد)


«كأنها المباراة النهائية لكأس العالم»، هكذا يمكن وصف الأجواء في العاصمة الإسبانية مدريد على مدار الأيام الماضية، ترقباً لليلة الكبيرة بين ريال مدريد وبرشلونة غداً «الأحد»، في الدوري الإسباني لكرة القدم، بالنظر إلى المنافسة التاريخية الممتدة بينهما بحسابات خاصة، بغض النظر عن مسألة المنافسة على لقب «الليجا» من عدمه، بسبب الفارق الكبير على صعيد النقاط بينهما.
وبينما كنا نسير في شوارع مدريد، ظهرت الفعاليات المصاحبة للمباراة في كافة أركان المدينة، إلى جانب الإقبال الكبير على المتجر الرسمي وجولات زيارة ملعب «سانتياغو برنابيو» قبل ساعات من «ضربة البداية»، وظهر الاستاد بجاهزيته المعتادة خلال جولتنا داخله، وإن كان صوت الأشغال، مع مواصلة تطوير الملعب، هي الطاغية بطموحات كبيرة، لمواصلة تحويل هذا الصرح الرياضي إلى أفضل استاد لكرة القدم في العالم.

 


وفي المؤتمر الصحفي الذي عقدته رابطة الدوري الإسباني «الليجا» في مدريد، بحضور «الاتحاد»، مع النجمين الأرجنتيني خافيير سافيولا الذي سبق وأن ارتدى قميص برشلونة وريال مدريد في «الكلاسيكو»، والبرازيلي سافيو لاعب ريال مدريد السابق الذي تُوج معه بالعديد من الألقاب، منها 3 ألقاب دوري أبطال أوروبا، أكدا أن المباراة مختلفة تماماً عن أي أجواء أخرى يمكن وصفها، بوصفها بطولة منفصلة أشبه بنهائي كأس العالم، وسط أجواء جماهيرية مختلفة ورغبة دائماً في إظهار التفوق على الآخر، بغض النظر عن الظروف والغيابات.
ويرى سافيولا أن زميله السابق تشافي هيرنانديز الذي يتولى مهمة تدريب برشلونة حالياً، سيكون له دور مؤثر للغاية في لقاء «الكلاسيكو»، وتحديداً أسلوب لعبه الذي أصبح طاغياً على أداء لاعبيه، وبالتالي من شأنه أن يغير من موازين المباراة، بالنظر إلى تفوق ريال مدريد في اللقاء الخمسة الأخيرة.
وقال: منذ كان تشافي لاعباً كان يهتم كثيراً بالتفاصيل الفنية وكان ناضجاً من هذه الناحية، وهو ما نقله للاعبيه، وأشعر بأن الأمور ستكون مختلفة هذه المرة.
وعبر سافيولا عن فخره بخوض «الكلاسيكو» بقميص الفريقين، وأنه رغم ذلك نال الحب من جماهير الفريقين، وقال: خوض المباراة مختلف تماماً عن أي لقاء لعبته في حياتي، لا يمكن وصف الأمر وهو ما سنراه مجدداً في «البرنابيو».

 


أما سافيو الذي وصف الجماهير بالوقود الذي يحفز اللاعبين لتقديم أفضل أداء لهم في هذه المواجهة تحديداً، قال: رغم أنني لعبت مواجهات «ديربي» في البرازيل والأجواء الحماسية هناك، حتى في فرنسا لعبت لقاءات «ديربي»، لكن لا يمكن وصف ما يحدث في «الكلاسيكو»، تشعر بأنها نهاية العالم.
وأضاف: الحديث عن غياب المهاجم الفرنسي بنزيمة سيكون مؤثراً بالطبع إن حدث، فهو ليس مجرد هداف للفريق، ولكنه صانع ألعاب وحتى يسهم في الوسط وتجده في العديد من المراكز وله وزن في الملعب.
وأشار سافيو إلى أن البيئة داخل ريال مدريد تجعل المواهب البرازيلية تتألق في صفوفه، وآخرهم «الثنائي» فينيسيوس جونيور وردريجيو، وتحديداً فينيسيوس الذي عرف كيف يقدم أفضل ما لديه رغم قلة خبرته بحكم أنه انضم إلى الفريق في سن 18 عاماً فقط، إلا أنه حالياً أصبح من أفضل لاعبي العالم.