مدريد (الاتحاد)

يستعد بيير-إيمريك أوباميانج لأهم مباراة له خلال مسيرته، عندما يظهر للمرة الأولى في واحدة من أهم مباريات كرة القدم في العالم. فهي ليست مجرد مباراة كبيرة بسبب ما تعنيه مواجهة الأحد بين ريال مدريد وبرشلونة للناديين ومشجعيهما، ولكن بسبب ما تعنيه بالنسبة للمهاجم على الصعيد المهني والشخصي، وستكون ليلة يتطلع إليها.
يدخل الدولي الجابوني مباراة نهاية هذا الأسبوع كواحد من النجوم الذين تعاقد معهم برشلونة في سوق الانتقالات الشتوية، وسجل خمسة أهداف في ست مباريات في الدوري الإسباني منذ وصوله إلى الدوري، وهي بداية تهديفية على مستوى لاعبي برشلونة الرائعين الآخرين، مثل: زلاتان إبراهيموفيتش، رونالدو، روماريو أو يوهان كرويف. الآن، يستعد أوباميانج لهذه المباراة التي تُعتبر خاصة للجميع، ولكن أكثر من ذلك بالنسبة له بسبب أهمية ريال مدريد، خصم يوم الأحد، في قصته الشخصية والعائلية.
لن تكون هذه المرة الأولى التي يلعب فيها أوباميانج في ملعب سانتياجو برنابيو في مسيرته، لقد زار الملعب بالفعل عندما كان مع بروسيا دورتموند حيث أمضى خمس سنوات. ومع الفريق الألماني، زار هذا الملعب في العاصمة الإسبانية في مناسبات عديدة في دوري أبطال أوروبا، وسجل ثلاثة أهداف على أرض ملعب ريال مدريد، ولكن ستكون هذه أول زيارة له بألوان البلوجرانا.
بالنسبة لأوباميانج، فإن ريال مدريد أكثر من مجرد خصم آخر، فهذه المباراة والتاريخ الذي سيحيط به باللون الأحمر في تقويم لاليجا سانتاندير، أولاً، هناك احتفال يربطه بنادي العاصمة، وتحديداً احتفال هوجو سانشيز، فالدولي الجابوني يحتفل بالأهداف بحركة أكروباتية، وهو احتفال اعتاد المكسيكي استخدامه عند تسجيل الأهداف مع ريال مدريد، وهذه ليست مصادفة، كما أوضح أوباميانج نفسه في مقابلة مع صحيفة «ليكيب» الفرنسية قبل بضع سنوات، وقال: أحتفل بالأهداف بـ «الشقلبة» كتقدير لهوجو سانشيز، لقد رأيت العديد من المقاطع الفيديو له على الإنترنت وتابعته منذ أن كنت صغيراً.
ريال مدريد أيضاً في قلب الوعد العائلي الذي قطعه أوباميانج، فقد ولد في فرنسا لأب جابوني، ولعب أيضاً لمنتخب بلد والده، لكن جذوره تعود أيضاً إلى إل باراكو، وهي بلدة يسكنها 2000 شخص في مقاطعة أفيلا، على بعد 100 كلم فقط من مدريد، وقريبة جداً من نافالاكروز، موطن أسطورة ريال مدريد إيكر كاسياس. إل باراكو هي البلدة التي تنتمي لها والدة أوباميانج وحيث عاش جده إيميليانو الذي وعده أوباميانج ذات مرة باللعب لريال مدريد.
على الرغم من أنه سيخوض الآن أول مباراة له في الكلاسيكو ضد الفريق الذي وعد باللعب معه، إلا أن جده سيكون فخوراً بنفس القدر. عندما وصل إلى نادي برشلونة، أوضح المهاجم: كان جدي من أشد المعجبين بأتلتيكو مدريد وقد أخبرته دائماً بأنني سألعب للنادي الآخر. عندما تكون أصغر سناً، تُخبرك عائلتك بأشياء وكان شيئاً تحدثت عنه مع جدي. أينما كان يشاهدني الآن، أعتقد أنه سيكون سعيداً لوجودي هنا مرتدياً ألوان البلوجرانا.
بصرف النظر عن هذا الارتباط الخاص بهذه المباراة، فإن أول مباراة له في الكلاسيكو تأتي، بينما يمر المهاجم بحالة جيدة ويقود خط الهجوم باعتباره خياراً مفضلاً لدى المدرب تشافي. لقد أصبح لاعباً أساسياً في الفريق الكتالوني وأداؤه الجيد منذ وصوله إلى برشلونة جعله أحد التهديدات الرئيسية في هذه المواجهة لريال مدريد، حيث يأمل أن يضيف المزيد إلى أهدافه السابقة التي سجلها في البرنابيو. وسيبحث عن إضافة إلى مجموعته من الأهداف التي سجلها بالفعل مع برشلونة.