معتز الشامي (دبي)

في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، يخوض منتخبنا الوطني الأول، مواجهة من العيار الثقيل أمام نظيره العراقي، ضمن مباريات الجولة قبل الأخيرة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022 لحساب المجموعة الأولى للتصفيات، وهي المباراة التي تقام على استاد الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، عند التاسعة مساء بتوقيت الإمارات. وتكتسب المباراة أهمية خاصة، نظراً لأنها المحطة الأولى للمدرب الجديد للمنتخب، الأرجنتيني رودولفو أروابارينا الذي يتولى المسؤولية في ظروف صعبة، حيث ستكون المواجهة المرتقبة مساء اليوم، هي الأولى له كمدرب للمنتخبات، بعد رحلة حافلة بالنجاحات والإنجازات كمدرب للأندية، سواء في الدوري الأرجنتيني مع بوكا جونيور أو مع الوصل وشباب الأهلي في دورينا. وتولى رودولفو المهمة خلفاً للهولندي فان مارفيك، الذي لم ينجح في ترك بصمة مع «الأبيض» طوال مشوار التصفيات، لتتجه الأنظار وتتعلق الآمال برودولفو الذي يحاول أن يزين أداء المنتخب، بـ«الثوب الأرجنتيني» الذي خلعه «الأبيض» برحيل باوزا عام 2017، والذي لم يحقق أي نجاح وقتها مع المنتخب، ما يضاعف من التحدي الذي يواجه أروابارينا. وسيكون الصراع على أشده في مباريات الجولة الحالية وقبل الأخيرة للتصفيات، على أمل حسم بطاقة التأهل للملحق القاري، التي يمتلك فيها منتخبنا حظوظاً قوية، حيث يحتل «الأبيض» الترتيب الثالث للمجموعة برصيد 9 نقاط وبفارق 3 نقاط عن منتخب لبنان، فضلاً عن وجود فرصة قائمة لمنتخب العراق الذي يحل خامساً للترتيب بـ4 نقاط ويحتاج للفوز على منتخبنا لإعادة إحياء تلك الفرصة، في ظل أنه سيلتقي أمام منتخب سوريا متذيل الترتيب في آخر مباراة بالتصفيات. فيما سيكون الفوز بالنسبة لـ«الأبيض» الليلة أمام «أسود الرافدين»، كافياً من أجل حسم الصراع على المركز الثالث المؤهل للملحق القاري، الذي يقام يونيو المقبل في الدوحة، مع ثالث المجموعة الثانية، والذي لم يتحدد بعد ما إذا كان منتخب أستراليا أو اليابان.
ومن المتوقع أن يلعب منتخبنا بطريقة جديدة ما يمكن اعتبارها سلاحاً ذا حدين، حيث سيستمر «الأبيض» على أسلوب 4-2-3-1 ولكن بشقها الدفاعي، وذلك رغبة من المدرب رودولفو في تأمين الجوانب الدفاعية أولاً، مع التركيز على الهجمات السريعة المرتدة، والتنظيم الهجومي في نقل الكرات في الثلث الأخير لملعب المنافس، وهو ما ركزت عليه التدريبات الأخيرة للمنتخب.
وأشعل رودولفو الصراع بين اللاعبين لدخول التشكيلة الأساسية للمباراة، وإن كان المدرب لن يسعى للقيام بتغييرات كبيرة نظراً لاعتماده على حالة الانسجام والتفاهم بين اللاعبين، مع التركيز على الجوانب الخططية والتكتيكية، بالإضافة للجوانب البدنية. وطالب الجهاز الفني من اللاعبين بضرورة إنهاء الفرصة بشكل إيجابي، وعدم التسرع أمام المرمى والذي عاب أداء المنتخب في المباريات السابقة، حيث تبارى اللاعبون في إضاعة الفرص السهلة في عدة مباريات كانت كفيلة بتغيير شكل المنافسة في المجموعة، وهو ما حذر منه أروابارينا وطالب بسرعة نقل الكرات، وضرورة التحرك بدون كرة لخلخلة دفاعات المنتخب العراقي المتوقع أن يتكتل أمام مرماه عند افتقاد الكرة.