معتز الشامي (دبي)

يدخل منتخبنا الوطني مباراة الجولة العاشرة والأخيرة، في مشوار التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022 أمام نظيره الكوري الجنوبي، عند الخامسة و45 دقيقة مساء اليوم على استاد آل مكتوم في دبي، بدوافع الفوز، تمسكاً بالفرصة الأخيرة في استكمال مشوار التأهل للملحق الآسيوي لملاقاة منتخب أستراليا ثالث المجموعة الثانية في يونيو المقبل.
ويحتل «الأبيض» المركز الثالث للمجموعة الأولى برصيد 9 نقاط، وبفارق نقطة واحدة عن العراق صاحب المركز الرابع بـ8 نقاط، والذي سيلتقي نظيره السوري مساء اليوم على استاد راشد بدبي بنفس توقيت مباراة منتخبنا.
ورفع الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الأرجنتيني أروابارينا شعار «التعويض»، بعدما خسر أمام العراق الخميس الماضي ضمن مواجهات الجولة قبل الأخيرة للتصفيات، والتي كان يحتاج فيها «الأبيض» للتعادل فقط من أجل حسم التأهل للملحق القاري، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، وخسر المنتخب في واحدة من أسوأ مبارياته.
وعمل الجهاز الفني على تصحيح السلبيات التي ظهرت في المباراة الماضية أمام العراق، على أمل إعادة «الأبيض» لسكة الانتصارات، وتحقيق نتيجة إيجابية تمكن المنتخب من إنقاذ مشوار التصفيات في المباراة الأخيرة مساء اليوم.
وشهدت التدريبات التركيز على نقل الكرات من الوسط إلى الأمام عبر الأطراف وفي العمق، بهدف خلخلة دفاعات المنتخب الكوري الجنوبي، المتوقع أن يمنح عدداً من لاعبيه البدلاء الفرصة من أجل المشاركة في التصفيات، ما يعد سلاحاً ذا حدين على منتخبنا أن يجيد استغلاله عبر القتال في الملعب، حيث تعاهد اللاعبون على تحقيق الفوز ومحاولة إرضاء الجماهير.
ويحتاج المنتخب لدعم «اللاعب رقم 1» في المدرجات، وهو ما دفع عدد من اللاعبين خلال الأيام القليلة الماضية لتوجيه رسائل تحفيز للجماهير، من أجل الحضور بكثافة وتقديم الدعم للمنتخب، خلال تلك الفترة الصعبة، خاصة وأن الفرصة وإن كانت ضئيلة للغاية، فهي لا تزال قائمة شريطة تحقيق الفوز في لقاء اليوم.
ويتوقع أن يلعب منتخبنا بطريقة 4-2-3-1 وفق الأسلوب الذي اعتاده اللاعبون، حيث غامر رودولفو بتغيير خطة اللعب أمام العراق في لقاء الخميس الماضي ما أدى لخسارة النتيجة، فيما سيعاني المنتخب لغياب علي مبخوت بداعي تراكم الإنذارات، ولكن لجأ الجهاز الفني للاعبي الوسط والأطراف لتشكيل الحلول الفنية اللازمة لتعويض غياب رأس الحربة، والمتوقع أن يلعب مكانه كايدو كانيو، بينما يلعب على الأطراف كل من علي صالح وخليل إبراهيم، وفي مركز صناعة اللعب ربما يدفع المدرب بحارب سهيل أو يحيى الغساني.

«الأبيض» يطارد ذكريات 20 عاماً
يبحث منتخبنا الوطني في مباراته أمام كوريا الجنوبية اليوم، عن انتزاع بطاقة العبور إلى الملحق الآسيوي، وتجديد ذكريات عشرين عاماً، عندما خاض «الأبيض»، الملحق القاري وواجه منتخب إيران في تصفيات مونديال 2002.
ورغم أن الرحلة لم تكن موفقة بالوصول إلى كأس العالم، إلا أنها تجربة مهمّة تحفز نجوم الجيل الحالي للاستفادة منها، والدفاع عن حظوظهم في التأهل إلى آخر لحظة.
ويذكر أن أولى مباريات الملحق القاري بدأت ضمن تصفيات مونديال 1998 في فرنسا، وشاركت 9 منتخبات حتى الآن في سباق الأمتار الأخيرة للوصول إلى كأس العالم، ولم ينجح سوى منتخبي أستراليا وإيران في حصد البطاقة المونديالية طوال مشوار الملحق.
 وفي أول ملحق لتصفيات كأس العالم 1998، كانت الحصة المقررة لقارة آسيا 3 مقاعد ونصف، وبعد تأهل السعودية وكوريا الجنوبية المباشر، لعبت اليابان ضد إيران في الملحق القاري، وتأهلت بموجبه اليابان إلى كأس العالم، بينما انتقلت إيران بعد خسارتها إلى الملحق العالمي، وصعدت من خلاله إلى كأس العالم. وفي مونديال 2002، أصبحت حصة آسيا 4 مقاعد ونصف، وبعد تأهل كل من الصين واليابان والسعودية وكوريا الجنوبية، لعبت إيران ضد الإمارات على أن يتأهل الفائز من مباريات الملحق إلى ملحق عالمي، إلا أن إيران لم تنجح في التأهل.
 وفي تصفيات 2006، وبعد التأهل المباشر لأربعة منتخبات من القارة هم (إيران واليابان والسعودية وكوريا الجنوبية)، تنافست البحرين وأوزبكستان على التأهل للملحق. ونجح منتخب البحرين في الوصول إلى ملحق آسيا وأميركا الشمالية، لكنه خسر ولم يتأهل لكأس العالم.
 وبالنسبة لتصفيات مونديال 2010، وبعد تأهل أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، لعب صاحبا المركز الثالث (السعودية والبحرين) الملحق القاري، وتأهل منتخب البحرين للملحق القاري للمرة الثانية على التوالي، لكنه خسر مجدداً في الملحق العالمي أمام نيوزيلندا ولم يتأهل.
 وفيما يتعلق بنسخة مونديال 2014، وبعد تأهل اليابان واستراليا وإيران وكوريا الجنوبية، مباشرة عن القارة الآسيوية، خاض منتخبا الأردن وأوزبكستان الملحق، والتي حسمت لصالح منتخب النشامى، حيث واجه الأوروجواي في الملحق العالمي لكنه خسر ولم يتأهل.
 وبالنسبة لآخر ملحق في تصفيات المونديال في 2018، تنافس صاحبا المركز الثالث (سوريا وأستراليا) على التأهل للمحلق العالمي، وفاز منتخب «الكنجارو» خلال الحصص الإضافية وتأهل للملحق العالمي، حيث لاقى هندوراس وتغلب عليه وشارك في كأس العالم.