أنور إبراهيم (القاهرة)


جرت العادة بعد كل نسخة من نسخ كأس العالم لكرة القدم، على أن يبحث خبراء الكرة ومحللوها والمهتمون بمستوياتها الفنية، عن «مجموعة الموت» في البطولة، أي تلك التي تضم أقوى 4 منتخبات معاً، ولكن قرعة «مونديال 2022»، شهدت 8 مجموعات تكاد تكون متوازنة، وليس بينها مجموعة موت بالمعنى الحقيقي للكلمة، إلا إذ اعتبرنا المجموعة الخامسة التي تضم منتخبي إسبانيا وألمانيا بطلي العالم السابقين، ومعهما منتخب اليابان هي مجموعة الموت، بصرف النظر عن أن المنتخب الرابع، والذي سيتم اختياره من بين نيوزيلندا وكوستاريكا، بعد مواجهتهما في الملحق الأخير، يعتبر منتخباً شرفياً.
صحيح أن إسبانيا هي بطلة مونديال جنوب أفريقيا 2010، أي من كبار منتخبات العالم ويحسب لها ألف حساب، إلا أنها لم تكن مقنعة على الإطلاق في مونديال روسيا 2018  والشيء نفسه بالنسبة لمنتخب ألمانيا بطل مونديال البرازيل 2014، وخرج من الدور الأول في نسخة كأس العالم الأخيرة قبل 4 أعوام.
أما اليابان الموجود في نفس المجموعة، فقد تأهل بسهولة متناهية، وبفارق 7 نقاط كاملة عن أستراليا، بينما مشاركة كوستاريكا أونيوزيلندا في المجموعة، ستكون على الأرجح شرفية، فالأولى خرجت من الدور الأول لمجموعتها في مونديال 2014، والتي كانت تضم وقتها إنجلترا وإيطاليا وأوروجواي «مجموعة موت حقيقية»، بينما لم تخسر نيوزيلندا أي مباراة في دور المجموعات، عندما شاركت في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، حيث حققت ثلاثة تعادلات وخرجت من هذا الدور.
والحقيقة أن نظام القرعة في هذه النسخة قلل احتمالات وجود عدد كبير من منتخبات الصفوة في مجموعة واحدة، وبالتالي حرم المحللين والخبراء من حديثهم التقليدي عن «مجموعات الموت»، ما يعني أننا قد نشهد مفاجآت في ظل هذا «التسكين المثالي» للمجموعات، والذي جعل من الصعب وصف أي منها بأنها «مجموعة موت حقيقية».