لندن (أ ف ب) 

استعاد مانشستر سيتي صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعد فقدانها موقتاً لساعتين لمصلحة مطارده ليفربول الفائز على واتفورد 2-صفر «السبت»، ليرد حامل اللقب بالنتيجة عينها أمام مضيفه بيرنلي في افتتاح المرحلة الحادية والثلاثين.
ورفع السيتي رصيده في الصدارة إلى 73 نقطة من 30 مباراة، مبقياً على فارق النقطة مع ليفربول، فيما تجمد رصيد تشيلسي الثالث وبطل أوروبا عند 59 بسقوطه المدوي أمام ضيفه برنتفورد 1-4.
وبعدما وصل الفارق بين الفريقين 14 نقطة، انتفض ليفربول بسلسلة من المباريات الرائعة، وصولاً الى فوزه العاشر توالياً «السبت».
وما يزيد من حدة وإثارة المنافسة بين الفريقين أنهما سيتواجهان مرتين هذا الشهر، الأولى في الدوري على «ستاد الاتحاد» الأحد المقبل في مباراة قد تكون نتيجتها حاسمة لتحديد وجهة اللقب، والثانية بعدها بأسبوع على ملعب «ويمبلي» في نصف نهائي مسابقة الكأس.
في الأولى، كرر السيتي فوزه على بيرنلي بعدما كان أسقطه ذهاباً بالنتيجة عينها بهدفي البرتغالي برناردو سيلفا والبلجيكي كيفن دي بروين، محققاً انتصاره العاشر على منافسه في مختلف المسابقات، سجل خلالها 34 هدفاً وتلقت شباكه هدفاً.
واستعدّ وصيف بطل دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي بأفضل طريقة ممكنة لاستحقاقه الأوروبي بعد ثلاثة أيام أمام ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني في ذهاب ربع نهائي المسابقة القارية الأم.
ومُني بيرنلي وصيف القاع برصيد 21 نقطة بخسارته الرابعة توالياً في الدوري بعد كل من ليستر سيتي وبرنتفورد بالنتيجة ذاتها صفر-2 وتشيلسي برباعية نظيفة.
حسم السيتي النتيجة في شوط أوّل باتجاه واحد استحوذ خلاله كعادته على الكرة، ونجح في هز شباك مضيفه مرتين في حين عانى بيرنلي لاستثمار فتات الفرص التي حصل عليها.
افتتح دي بروين التسجيل بعد لعبة مشتركة من الإسباني رودري إلى رحيم سترلينج ومنه إلى البلجيكي الدولي داخل منطقة الجزاء سددها بيمناه قوية في الزاوية المعاكسة «5»، في هدفه العاشر في الدوري هذا الموسم.
وعاد سترلينج إلى الواجهة بتمريرة حاسمة ثانية إلى القائد الألماني إلكاي جوندوجان الذي تابع بتسديدة شعلى الطاير» خدعت الحارس نيك بوب «25».
ولاحت أخطر فرص السيتي في الشوط الثاني بكرة من بديل فيل فودن، المهاجم البرازيلي جابريال جيسوس تصدى لها القائم «80».
وبجلوس المهاجم السنغالي ساديو ماني على مقاعد البدلاء بعد أيام معدودة على قيادته بلاده إلى نهائيات كأس العالم على حساب زميله المصري محمد صلاح الذي لعب أساسياً، استعد ليفربول الحالم برباعية تاريخية بأفضل طريقة لرحلته الثلاثاء الى البرتغال حيث يواجه بنفيكا في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري الأبطال.
وفي مواجهته التاسعة عشرة على «أنفيلد» ضد مدربين سبق أن أشرفوا عليه، وهذه المرة روي هودجسون الذي فشل في تكرار سيناريو أبريل 2012 مع وست بروميتش، حين أصبح وما زال المدرب السابق الوحيد لفريق «الحمر» يفوز عليهم في معقلهم، عانى ليفربول في دخول الأجواء بعد العودة من النافذة المخصصة للمباريات الدولية.
لكن المتألق البرتغالي ديوجو جوتا، المنتشي من قيادة بلاده الى مونديال 2022 عبر الملحق الأوروبي، نجح في افتتاح التسجيل لفريق المدرب الألماني يورجن كلوب من أول فرصة حقيقية، وذلك بكرة رأسية إثر عرضية من جو جوميز مستفيداً من خروج خاطئ للحارس بن فوستر «22»، ليرفع رصيده الى 14 هدفاً وحيداً في المركز الثاني على لائحة الهدافين خلف زميله صلاح «20».
قال كلوب بعد فوز فريقه «الدوري الإنجليزي هو أهم مسابقة»، مضيفاً «هذا الأسبوع سيحدد كيف سيكون شهر مايو، انشأ اللاعبون أسساً قوية وعلينا الآن استخدامها».
وأردف «لا أعتقد أني بعد فترة التوقف الدولية شاهدت أفضل مباراة في الموسم، و«كنا ناضجين ومتحكمين للغاية (في المباراة)».
وبعد الهدف، عاد ليفربول للمعاناة في بناء الهجمات ولم يهدد مرمى ضيفه حتى الدقيقة 38 حين تألق فوستر هذه المرة في صد تسديدة جوتا من زاوية ضيقة.
وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول الذي كان فيه واتفورد الأفضل وحتى الأخطر على غرار بداية الشوط الثاني الذي تأثر فيه ليفربول بمعاناة نجمه صلاح بشكل خاص حيث افتقد المصري الى خطورته المعهودة.
ولجأ كلوب الى مانيه بدلاً من صلاح في الدقيقة 69 على أمل أن يتمكن بطل أفريقيا من تأمين النتيجة لأصحاب الأرض بهدف ثان، لكنه لم يقدم بدوره شيئاً يذكر ليبقى هدف جوتا الفاصل بين الفريقين حتى الثواني الأخيرة حين انتزع البرتغالي نفسه ركلة جزاء من السلوفاكي يوراي كوتسكا انبرى لها البرازيلي فابينيو بنجاح «89»، موجهاً الضربة القاضية للضيوف الذين تلقوا الهزيمة الثامنة توالياً في معقل «الحمر».
وفي لندن على ملعب «ستامفورد بريدج»، صعق برنتفورد جاره وضيفه تشيلسي بثلاثية في غضون 10 دقائق تناوب على تسجيلها الألماني فيتالي يانيلت «50 و60» والدنماركي كريستيان إريكسن العائد إلى الملاعب بعد سكتة قلبية تعرض لها في كأس أوروبا الصيف الماضي «54»، قبل أن يضيف الرابع عبر الكونغولي يوان ويسا «87»، رداً على هدف السبق من أصحاب الأرض للمدافع الألماني أنتونيو روديجر «48».
وبرغم خسارته الأولى أمام بيرنلي منذ العام 1939، يبدو تشيلسي ضامناً مشاركته في دوري أبطال أوروبا التي يواصل فيها هذا الموسم حملة الدفاع عن اللقب، لكنه يصطدم في ربع النهائي بريال مدريد الإسباني صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب «13».
ورغم معاناته من الظروف التي فرضها الغزو الروسي لأوكرانيا والعقوبات التي طالت مالكه الروسي رومان أبراموفيتش، لم يتأثر فريق المدرب الألماني توماس توخل على صعيد النتائج لحين خسارته أمام برنتفورد، مشرعاً باب إمكانية تقليص أرسنال الرابع والذي يتأخر عنه بفارق خمس نقاط الفارق بينهما في حال فوزه على مضيفه كريستال بالاس الاثنين.
وتعادل ليدز يونايتد مع ساوثهامبتون 1-1، وبرايتون مع نوريتش سيتي سلباً، فيما فاز ولفرهامبتون على أستون فيلا 2-1.