بوينوس أيرس (أ ف ب) 

أثارت إحدى بنات النجم الأرجنتيني الراحل دييجو مارادونا الشكوك حول القميص التي ستعرضه دار «سوذبيز» في مزاد علني في 20 أبريل الحالي، مشيرة إلى أنه ليس القميص الذي سجل فيه هدفيه الشهيرين في مرمى إنجلترا، بل الذي ارتداه خلال الشوط الأول من تلك المباراة.
وكشفت دالما مارادونا للصحف الأرجنتينية «ليس هو القميص، ولا أستطيع الكشف بحوزة من هو حالياً، لكن ما يحصل هو جنون، إنه ليس القميص الذي يملكه هذا الشخص «ستيف هودج لاعب إنجلترا في تلك المباراة».
وأضافت أن والدها دييجو قال لها «كيف يمكن أن أهديه قميص حياتي؟» في إشارة إلى القميص الذي سجل فيه هدفي الأرجنتين خلال فوزها على إنجلترا 2-1 في ربع نهائي مونديال مكسيكو في طريقه لإحراز اللقب، علماً أن الهدف الثاني اختير هدف القرن بعد استفتاء أجراه الاتحاد الدولي للعبة.
ورد متحدث باسم دار «سوذبيز» في تصريح لوكالة «فرانس برس» على مزاعم ابنة مارادونا بقوله «في الواقع، ثمة قميص آخر ارتداه مارادونا في الشوط الثاني، لكن ثمة فوارق واضحة بين قميص الشوط الأول، والقميص الذي ارتداه عندما سجل الهدفين، وبالتالي قبل أن نقوم بعرض القميص في المزاد، قمنا بدراسات علمية لكي نتأكد بأن هذا هو القميص الذي ارتداه مارادونا في الشوط الثاني عندما سجل الهدفين».
وكان ستيف هودج زعم على مدى 35 عاماً بأنه تبادل القمصان مع مارادونا في نهاية المباراة، ووضعه بتصرف المتحف الوطني لكرة القدم في إنجلترا على مدى 18 عاماً، ومن المقرر أن يتم بيع القميص مقابل الملايين من الدولارات.
وأضافت دالما على شبكة «كانال 13»: هذا اللاعب يعتقد بأنه يملك قميص والدي في الشوط الثاني، لكن هناك لغط، أنه بالفعل القميص الذي ارتداه في الشوط الأول، نرغب في توضيح الأمور من أجل أن يكون الأشخاص الذي يرغبون في شرائه على بينة من ذلك».
وختمت «أما بالنسبة إلى القميص الحقيقي، فإنه ليس بحوزة والدتي، ولا أريد الكشف عن هوية الشخص الذي يملكه، كل ما نريد أن نقوله بأن هذا القميص ليس هو المعروض للبيع».
كانت تلك المباراة بين الأرجنتين وإنجلترا، واحدة من أكثر المواجهات التي لا تُنسى في تاريخ كأس العالم، واكتسبت أهمية خاصة للأرجنتين لأنها أقيمت بعد أربع سنوات فقط من خسارتها في حرب المالوين.
أصبحت المباراة محفورة في فلكلور كرة القدم لهدفين لمارادونا: واحد سيئ السمعة والآخر قمة في الروعة على ملعب «أزتيكا» الشهير في مكسيكو سيتي.
جاء الأول في الدقيقة 51 عندما اعترض هودج كرة على مشارف منطقة جزاء إنجلترا وحاول إعادتها باتجاه حارسه بيتر شيلتون، فركض مارادونا باتجاهها داخل المنطقة وارتقى لتسديدها برأسه لحظة خروج الحارس لكنه استعمل يده لافتتاح التسجيل.
احتج لاعبو إنجلترا لدى حكم المباراة التونسي علي بن ناصر، لكنه لم يكترث لهم واحتسب الهدف.
بعد أربع دقائق، ضرب مارادونا مرة أخرى ولم يكن هناك شك هذه المرة. استلم النجم الأرجنتيني الكرة في منتصف الملعب وترك خمسة مدافعين إنجليز يلهثون وراءه قبل أن يتخطى الحارس شيلتون ويسدد داخل المرمى وهو الهدف الذي اختير «هدف القرن» في استطلاع للرأي أجراه الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا».
ثم أضاف مارادونا هدفين في مرمى بلجيكا في نصف النهائي، قبل أن يساهم بفوز فريقه على ألمانيا الغربية 3-2 في المباراة النهائية، ويرفع الكأس المرموقة بصفته قائداً لمنتخب بلاده.