عمرو عبيد (القاهرة)
بلغ «الريال» نصف نهائي دوري الأبطال رغم توهج تشيلسي في مدريد، واقتنص فياريال بطاقة التأهل من عقر دار «البافاري»، لتستمر كرة القدم في تقديم «سيناريوهاتها» العجيبة والمثيرة التي تجمع الكثير من «المتناقضات» في صورة واحدة، حيث لم تقف معاناة تشيلسي الإدارية والمالية وخسارته مواجهة الذهاب عائقاً أمام صناعته «معجزة» كادت تكتمل أمام ريال مدريد، ولولا «الخيالي» بنزيمة لحقق «البلوز» تحت قيادة توخيل ما عجزت عنه «كتيبة مدججة» من نجوم باريس سان جيرمان.
وسبق للمدرب الألماني قيادة فريق «حديقة الأمراء» إلى النهائي الوحيد له في دوري الأبطال، وخسر الكأس بصعوبة أمام «البايرن» بهدف نظيف، لكنه رحل فجأة ليصنع «التاريخ» مع «البلوز» بحصده ثُلاثية «شامبيونزليج» والسوبر القاري وكأس العالم للأندية، ليثبت توخيل مُجدداً قدراته الفنية بعد تحويل هزيمة الذهاب إلى فوز «صاعق» في مدريد لكن الحظ لم يبتسم له في النهاية، وربما يعتقد البعض أنه لو بقي قائداً لكتيبة نجوم باريس الحالية، لتمكن فريق «العاصمة الفرنسية» من تجاوز «الملكي» الذي أسقطه في الدور السابق.
حالة «الريال» المذبذبة رغم صدارته «الليجا» بسهولة حتى الآن، تسببت في سقوطه «المروع» أمام برشلونة الذي يُجاهد لاستعادة هيبته، لكن ل«الملكي» في دوري الأبطال «وجه آخر»، بينما يُحسب ل«البلوز» قتاله بشجاعة قارياً رغم فقده الأمل في المنافسة على لقب «البريميرليج»، أما بنزيمة فهو حالة خاصة جداً حيث بات نجم «الميرنجي» الأوحد خلال الفترة السابقة، بعدما تعرض للنقد القاسي والمطالبة برحيله في سنوات ماضية خطف فيها رونالدو جميع الأضواء، لكن الفرنسي سجل 7 أهداف متتالية ليقود فريقه «بمفرده» إلى نصف النهائي القاري.
على الجانب الآخر، فجّر فياريال كبرى مفاجآت تلك المرحلة حتى الآن بعد إقصاء بايرن ميونيخ «الرهيب»، الذي لا يجد أية صعوبة في استمرار سيطرته على «البوندسليجا»، في الوقت الذي يحتل فيه «الغواصات» المركز السابع في الدوري الإسباني غير المؤهل إلى البطولات القارية، والطريف أن «البافاري» سجّل 6 أهداف نظيفة في شباك «البارسا» ذهاباً وإياباً، وتسبب في إبعاده عن الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ سنوات، في حين خسر «الغواصات» آخر 5 مواجهات محلية أمام «البلوجرانا» رغم تراجع مستواه المعروف، لكن لكل بطولة «وضع خاص»، وكذلك واصل أوناي إيمري «كتابة التاريخ» مع فياريال بعد حصده «يوروبا ليج»، ثم بلوغ المرحلة الحالية في الأبطال على حساب يوفنتوس و«البايرن»، في الوقت الذي غادر فريقه الأسبق سان جيرمان مُبكراً بعد أداء هزيل لأغلى النجوم تحت قيادة بوكيتينو، وهو ما يندرج تحت قائمة الأمور المتشابكة الغريبة التي يقدمها عالم كرة القدم في «سيناريوهات» غير متوقعة على الإطلاق!