علي معالي (دبي)


فرضت حكاية الأب والأبناء الثلاثة نفسها على ملاعب المبارزة العالمية، حيث أضحى الدكتور السيد سامي، وأبناؤه، أحمد ومحمد ومحمود ظاهرة مثيرة في ملاعب المبارزة العالمية، حيث صعد الأب والأبناء إلى منصات التتويج العالمية وتوشحت أعناقهم بالميداليات الذهبية في ظاهرة يُمكن أن نطلق عليها فريدة في عالم المبارزة.
وفي نسخة بطولة العالم مؤخراً في دبي والتي جرت في مجمع حمدان الرياضي، صعد الأب وهو المدير الفني لمنتخب مصر مع نجليه محمود محمد إلى المنصة الذهبية وتتويج منتخب الفراعنة بالمركز الأول عالمياً تحت 20 سنة، وهذه الأسرة الرياضية جاءت من مدينة طنطا بمحافظة الغربية والتي تبعد عن مدينة القاهرة 100 كلم، ليصنعوا تاريخاً جميلاً ليس فقط للرياضة المصرية، بل العربية.
في دبي وأثناء بطولة العالم تحت 17 و20 سنة بزغ نجم هذه الأسرة الذهبية، بفوز محمد السيد وشقيقه محمود تحت قيادة المدير الفني الأب الدكتور السيد سامي بالمركز الأول في سلاح سيف المبارزة، متفوقين ومعهم الثنائي الآخر بصفوف المنتخب وهما: محمد ياسين ومحمد جابر، وهي المرة الأولى عالمياً أن يصعد أب واثنان من أبنائه إلى المنصة الذهبية في عالم المبارزة.
والأب السيد سامي هو أستاذ دكتور في كلية تربية رياضية جامعة طنطا، مدير فني منتخب مصر ومحمد 18 سنة، ومحمود 16 سنة توجوا بذهبية العالم بالفوز على المنتخب الأميركي.
يرى د. السيد سامي (54 عاماً) أن ما يقدمه مع أبنائه هو بالفعل ظاهرة عالمية، لأنه لا يوجد مدرب وأبناؤه توجوا بهذا الكم من الألقاب العالمية والميداليات الذهبية، مشيراً إلى أن الهدف المقبل، ليس فقط كأس العالم، أو بطولات العالم، بل ستكون أولمبياد باريس 2024 هدفاً مشروعاً.
قال السيد سامي:«خلال الفترة من ديسمبر 2021 حتى فبراير 2022 حققنا العديد من الإنجازات العالمية وهي: الفوز في أوزبكستان بذهبية الفردي والفرق في كأس العالم ومثلها في البحرين، وذهبية الفرق في بلجراد بصربيا وكذلك أول أفريقيا».
وأضاف:«قبل أن يتألق محمد ومحمود سبقهما أحمد الابن الأكبر والفائز بأول ميدالية برونزية في تاريخ مصر في كأس العالم للكبار في كازان بروسيا 2021».
وقال:«المبارزة المصرية أصبحت مدرسة في عالم اللعبة، سواء من ناحية المدربين أو اللاعبين، وذلك بفضل السياسة الرائعة التي يسير عليها مجلس إدارة الاتحاد بقيادة عبدالمنعم الحسيني رئيس الاتحاد المصري، نائب رئيس الاتحاد الدولي».
وتابع:«فخر كبير أشعر به مع أبنائي على منصات التتويج وهو إحساس من الخيال، ومثل هذه الأمور رفعت من أسهم مدربي السلاح لمصر بشكل كبير، ويكفي للدلالة على ذلك أن أكبر عدد من مدربي السلاح في أميركا هم المصريين، خاصة وأننا تفوقنا عليهم في المباراة النهائية».
وأضاف:«تاريخ المبارزة المصرية طويل، ولكن الطفر والتتويج بالميداليات جاء على يد المدرب المحلي المصري، رغم أن هناك مدربين أجانب كثيرين تولوا المهمة، ولكن خلال السنوات الأخيرة الاتحاد استعان بأهل الثقة والخبرة المحلية، وساهم ذلك في بناء جسور من العمل الإيجابي بين أفراد الجهاز الفني واللاعبين واتحاد اللعبة.
ووجه المدرب الذهبي نصيحة للاعب والأسر الإماراتية في مجال اللعبة، قائلاً:«لكي يتم صناعة بطل في هذه اللعبة لابد من الصرف في البداية على اللعبة من معدات وأدوات وإقامة معسكرات خارجية وداخلية والمشاركة في بطولات عالمية مختلفة، وبالطبع هذا مكلف نسبياً، لكنها خطوة مهمة للغاية في طريق الوصول للعالمية، وهذا ما صنعته مع أولادي».
وأضاف:«أرض هذه اللعبة خصبة في دولة الإمارات، من خلال وجود إمكانيات وملاعب وكذلك وجود رئاسة الاتحاد الآسيوي، وكذلك رئاسة الاتحاد العربي لشخصية إماراتية هي دافع آخر لمزيد من التطوير».