أنور إبراهيم (القاهرة)

رغم الأداء الرائع الذي يقدمه النجم الفرنسي الهداف كريم بنزيمة، مهاجم ريال مدريد هذا الموسم، على مستوى تسجيل الأهداف وصناعتها، إلا أنه صدم عشاقه ومحبيه بإضاعة ركلتي جزاء في أقل من 8 دقائق، خلال مباراة فريقه أمام أوساسونا في «الجولة 33» للدوري الإسباني «الليجا»، والتي انتهت 3-1 لمصلحة «الميرنجي».
الإخفاق في التسجيل من ركلتي الجزاء، عكس ما يعانيه بنزيمة هذا الموسم، فيما يتعلق بهذه المهارة، رغم نجاحه في تسجيل العديد من الأهداف الصعبة بقدميه ورأسه، على امتداد الموسم.
ومن حسن حظ بنزيمة أن الريال فاز بالمباراة، لأنه لوكان خسر أو تعادل، لوجه إلى نفسه أشد اللوم، ولشعر بالذنب كثيراً على هذا الإخفاق.
وحقيقة الأمر أن النجم الفرنسي الهداف لم يكن في حالة تركيز كاملة عند تسديد الركلة الأولى، ونجح سيرجيو هيريرا حارس أوساسونا في التصدي لها، وكان من الأفضل ألا يتصدى للركلة الثانية، ولكنه فضل تسديدها لتعويض ضياع الأولى، غير أنه سددها في نفس الزاوية، وتمكن منها الحارس مرة أخرى، واستحق على ذلك لقب «رجل المباراة».

وتلك هي المرة الأولى، ما يقرب من 16 سنة وتحديداً منذ عام 2006، التي يفشل فيها لاعب في التسجيل مرتين من ركلتي جزاء في المباراة نفسها في الدوري الإسباني، وكان آخر الفاشلين في هذا المجال، راؤول تامودو لاعب إسبانيول برشلونة، حيث أخفق مرتين في التسجيل من ركلة جزاء في مباراة فريقه أمام بيتيس في العام المذكور.
الأهم من ذلك أن بنزيمة أصبح أكثر لاعبي ريال مدريد فشلاً في تسديد ركلات الجزاء في موسم واحد، حيث أخفق في التسجيل من 4 ركلات جزاء، من 11 ركلة سددها هذا الموسم، ما استوجب اعتذاره بعد اللقاء عن ذلك، وإن كان جميع زملائه ومدربه التمسوا له العذر، تقديراً لمحصلته الرائعة هذا الموسم حيث سجل 39 هدفاً في 39 مباراة. 

ورغم إضاعة الركلتين، إلا أن بنزيمة نجح في صناعة هدف دايفيد ألابا الذي افتتح به التسجيل، ليصبح أفضل «ممرر» في الدوري الإسباني هذا الموسم برصيد 12 تمريرة، متقدماً على مواطنه عثمان ديمبلي لاعب برشلونة.
الطريف أن بنزيمة نشر عبر حسابه على إنستجرام رسالة احتفل فيها بفوز فريقه أولاً، ثم اعتذر عن فشله قائلاً: شكراً زملائي، كنت سيء الحظ هذا المساء.
وعندما سئل الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للريال عن إضاعة بنزيمة لركلتي جزاء، هذه الأمور واردة، ولكن المهم أن كريم لعب مباراة كبيرة، وقطعنا خطوة إضافية نحو الفوز باللقب، وأصبحنا نتقدم بفارق 17 نقطة على أتلتيكو مدريد، و18 نقطة على برشلونة، قبل 5 جولات من نهاية المسابقة.